تنفيذ حكم الإعدام في قضية طبيب الساحل.. نهاية مأساوية لجريمة هزت الرأي العام
أسدلت الجهات المختصة، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، الستار على قضية طبيب الساحل، بعد تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق الطبيب أحمد شحتة ومساعده أحمد فرج، إثر إدانتهما بقتل زميلهما الطبيب أسامة صبور، المعروف إعلاميًا بـ«طبيب الساحل»، في القضية التي شغلت الرأي العام على مدار أكثر من 3 سنوات.
وجاء تنفيذ الحكم بعد أن أصبح نهائيًا وباتًا عقب تأييد محكمة النقض الأحكام الصادرة بحق المتهمين، فيما أيدت المحكمة الحكم بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا بحق المتهمة الثالثة إيمان صالح، التي أدينت بدورها في الوقائع المرتبطة بالجريمة.
بداية قضية طبيب الساحل.. مكالمة هاتفية قادت إلى الجريمة
تعود بداية قضية طبيب الساحل إلى عام 2023، عندما جرى استدراج الطبيب أسامة صبور إلى وحدة سكنية أُعدت مسبقًا لتنفيذ المخطط، وذلك من خلال اتصال هاتفي أجرته المتهمة الثالثة، أوهمته خلاله بوجود حالة تحتاج إلى إجراء كشف طبي منزلي.
وبحكم طبيعة عمله، توجه أسامة صبور إلى المكان دون أن يدرك أنه وقع في فخ جرى الإعداد له مسبقًا. وبمجرد وصوله، كان في انتظاره المتهمان أحمد شحتة وأحمد فرج، وفق ما ورد في التحقيقات وأوراق القضية وأحكام المحاكم.
وأشارت تفاصيل القضية إلى أن المتهمين استخدما وسائل متعددة للسيطرة على الطبيب، من بينها صاعق كهربائي ومواد مخدرة، قبل نقله وهو فاقد للوعي بواسطة كرسي متحرك إلى عيادة بمنطقة الساحل.
حفرة داخل العيادة.. الجزء الأكثر غموضًا في الجريمة
كشفت حيثيات الأحكام عن وجود مخطط مسبق لإخفاء الطبيب داخل العيادة، حيث أعد المتهمان حفرة داخل المكان قبل تنفيذ الجريمة، لتكون وسيلة لاحتجاز المجني عليه وإخفاء جثمانه بعد وفاته.
كما جرى تجهيز عدد من الأدوات والوسائل التي استخدمت في السيطرة على الطبيب، وهو ما كشف للمحكمة عن وجود تخطيط سابق للجريمة وليس واقعة عارضة.
وبحسب ما ورد في أوراق القضية، تعرض الطبيب للاحتجاز والاعتداء، كما جرى إجباره على التواصل مع أسرته في محاولة للحصول على أموال، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويفارق الحياة نتيجة ما تعرض له من اعتداء وحقن متكررة بمواد مخدرة، وفق ما ثبت في التحقيقات والأحكام القضائية.
وكان الهدف من المخطط، بحسب ما كشفت عنه أوراق القضية، الاستيلاء على أموال المجني عليه، قبل محاولة إخفاء الجريمة بصورة تحول دون اكتشافها.

رائحة كريهة تكشف مكان جثمان طبيب الساحل
بعد إخفاء الجثمان داخل الحفرة، سعى المتهمون إلى طمس معالم الجريمة وإخفاء آثارها من خلال تغطية المكان وإجراء أعمال بناء وترميم داخل العيادة.
إلا أن الخطة لم تدم طويلًا، بعدما بدأت تظهر رائحة كريهة أثارت الشكوك حول وجود شيء غير طبيعي داخل المكان.
ومع فحص العيادة وإجراء أعمال البحث والحفر في المنطقة التي شهدت أعمالًا حديثة، عثرت الأجهزة الأمنية على جثمان الطبيب أسامة صبور مدفونًا داخل العيادة، لتتكشف تفاصيل الجريمة ويبدأ مسار التحقيقات والقبض على المتهمين.
وكان العثور على الجثمان نقطة التحول الرئيسية في القضية، بعدما انتقلت الواقعة من بلاغ عن اختفاء طبيب إلى واحدة من أشهر قضايا القتل التي أثارت اهتمام الرأي العام.
محكمة جنايات القاهرة تصدر حكم الإعدام
بعد انتهاء التحقيقات وإحالة المتهمين إلى المحاكمة، أصدرت محكمة جنايات القاهرة في نوفمبر 2023 حكمها بإعدام أحمد شحتة وأحمد فرج شنقًا، بعد إدانتهما في الاتهامات المرتبطة بقتل الطبيب أسامة صبور، إلى جانب جرائم الخطف والاحتجاز والسرقة والتعذيب وفق ما تضمنته أوراق القضية.
كما قضت المحكمة بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا على المتهمة الثالثة إيمان صالح، لدورها في الوقائع محل الاتهام.
وجاء الحكم بعد نظر تفاصيل الجريمة والأدلة التي قدمتها جهات التحقيق، وما تضمنته أوراق الدعوى من أقوال وتحريات ووقائع مرتبطة بالاستدراج والاحتجاز والاعتداء على المجني عليه.
محكمة النقض تحسم مصير المتهمين
وفي ديسمبر 2025، أصدرت محكمة النقض حكمها بتأييد عقوبة الإعدام الصادرة بحق أحمد شحتة وأحمد فرج، وكذلك تأييد الحكم بالسجن المشدد 15 عامًا بحق إيمان صالح، لتصبح الأحكام نهائية وباتة.
وأودعت محكمة النقض لاحقًا حيثيات حكمها، والتي تضمنت تفاصيل عن التخطيط للجريمة، واستدراج المجني عليه، وإعداده مكانًا للاحتجاز داخل العيادة، فضلًا عن الوسائل التي استخدمت في السيطرة عليه وإخفاء جثمانه.
وبذلك انتهت مراحل التقاضي بالنسبة إلى الأحكام الصادرة بحق المتهمين، وأصبح تنفيذ عقوبة الإعدام هو المرحلة الأخيرة من المسار القضائي للقضية.
اليوم.. تنفيذ حكم الإعدام في قضية طبيب الساحل
وفي صباح اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، تم تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق أحمد شحتة وأحمد فرج، بعد استنفاد مراحل التقاضي وتأييد الحكم بصورة نهائية.
وبتنفيذ الحكم، وصلت قضية طبيب الساحل إلى نهايتها القضائية، بعد مرور أكثر من 3 سنوات على وقوع الجريمة التي بدأت باستدراج طبيب إلى مكان مجهز مسبقًا، وانتهت باكتشاف جثمانه داخل حفرة في عيادة بمنطقة الساحل.
وكانت القضية قد أثارت اهتمامًا واسعًا منذ الكشف عن تفاصيلها، خاصة بسبب طبيعة التخطيط للجريمة، واستخدام مهنة الطب في استدراج المجني عليه، ثم احتجازه داخل مكان أُعد مسبقًا لإخفائه.
والدة أسامة صبور: سجدت لله شكرًا
وعقب تنفيذ حكم الإعدام، تحدثت والدة الطبيب أسامة صبور عن مشاعرها بعد معرفة تنفيذ الحكم بحق المتهمين، مؤكدة أنها سجدت لله شكرًا عند علمها بتنفيذ حكم الإعدام.
وجاءت تصريحات والدة الطبيب لتكشف عن حجم الألم الذي عاشته الأسرة منذ اختفاء نجلها ثم العثور على جثمانه، مرورًا بمراحل التحقيق والمحاكمة والطعون القضائية، وصولًا إلى تنفيذ الأحكام.
ومع تنفيذ العقوبة، تنتهي واحدة من أكثر القضايا الجنائية التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال السنوات الماضية، بعدما ظلت تفاصيلها حاضرة منذ عام 2023 وحتى صدور الأحكام النهائية وتنفيذها.
نهاية قضية طبيب الساحل بعد أكثر من 3 سنوات
تكشف وقائع قضية طبيب الساحل عن تسلسل بدأ بمكالمة هاتفية لاستدراج المجني عليه، ثم انتقاله إلى مكان أُعد مسبقًا، واحتجازه والاعتداء عليه، وصولًا إلى إخفاء جثمانه داخل حفرة بالعيادة، قبل أن تقود الرائحة المنبعثة من المكان إلى اكتشاف الجريمة.
وبعد صدور أحكام الإعدام وتأييدها من محكمة النقض، ثم تنفيذ العقوبة اليوم، أُسدل الستار قضائيًا على القضية، بينما تبقى تفاصيلها واحدة من أبرز الوقائع الجنائية التي أثارت اهتمام الشارع المصري خلال السنوات الأخيرة.
وهكذا انتهت قضية طبيب الساحل بعد رحلة قضائية امتدت لأكثر من 3 سنوات، بدأت باختفاء الطبيب أسامة صبور، وانتهت بتنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين أحمد شحتة وأحمد فرج، فيما يقضي الحكم الصادر بحق المتهمة الثالثة إيمان صالح بالسجن المشدد 15 عامًا.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




