استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين الجديدة، الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، وذلك على هامش أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، في لقاء تناول عددًا من الملفات المتعلقة بالعلاقات الثنائية والعمل الأفريقي المشترك، إلى جانب قضايا التنمية والمياه والتنسيق بشأن الملفات الإقليمية.
ويأتي لقاء السيسي ورئيس السنغال في إطار اللقاءات التي تستضيفها مدينة العلمين الجديدة بالتزامن مع فعاليات أفريقية رفيعة المستوى، والتي تشهد مشاركة عدد من القادة والمسؤولين الأفارقة، لبحث سبل تعزيز التعاون والتكامل القاري ودعم مسارات التنمية في مختلف دول القارة.
السيسي ورئيس السنغال يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية
رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي خلال زيارته إلى مصر، مؤكدًا تقدير القاهرة للعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسنغال، والحرص على مواصلة تطوير أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات.
ووجّه الرئيس السيسي التهنئة للرئيس السنغالي بمناسبة تولي السنغال رئاسة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس»، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به السنغال في دعم وتعزيز العمل الأفريقي المشترك.
كما أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لمشاركة الرئيس السنغالي في قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا-نيباد»، وكذلك الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات المشتركة ودعم جهود التنمية.
وتعد السنغال إحدى الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا-نيباد»، إلى جانب مصر والجزائر ونيجيريا وجنوب أفريقيا، وقد شاركت في القمة التي انعقدت بمدينة العلمين الجديدة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دور الوكالة في دعم التنمية بالقارة.

دعم الخطة الخمسية ورؤية السنغال 2050
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر لدعم تنفيذ «الخطة الخمسية للسنغال» و«رؤية السنغال 2050»، من خلال الاستفادة من الخبرات المصرية وتوسيع نطاق التعاون بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية.
وشملت مجالات التعاون المقترحة البنية التحتية والزراعة وشبكات الري واستصلاح الأراضي والطاقة، وهي قطاعات تمثل أهمية كبيرة في خطط التنمية، خاصة في ظل توجه الدول الأفريقية إلى تعظيم الاستفادة من إمكاناتها المحلية وتطوير مشروعاتها التنموية.
وأكد الرئيس السيسي أهمية تعزيز التبادل التجاري بين مصر والسنغال، إلى جانب تشجيع القطاع الخاص في البلدين على إقامة شراكات استثمارية جديدة، بما يساهم في دعم الاقتصاد وتحقيق مصالح مشتركة تعود بالنفع على الشعبين.
ويعكس هذا التوجه حرص مصر على توسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع الدول الأفريقية، بالتوازي مع دعم العمل القاري المشترك، وهو ما ظهر أيضًا خلال فعاليات منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، الذي ركز على بناء شراكات تجارية واستثمارية عابرة للحدود وتعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي.
رئيس السنغال يؤكد تطلع بلاده لتعزيز التعاون مع مصر
من جانبه، أكد الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع مصر على المستويين الثنائي والأفريقي، مشيدًا بالجهود التي تبذلها الدولتان لدعم مسارات التنمية في القارة.
كما أعرب الرئيس السنغالي عن تطلع بلاده إلى الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والثقافي مع مصر، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الأفريقية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التعاون بين القاهرة وداكار في إطار المؤسسات الأفريقية، بما يدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار والتنمية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه عددًا من دول القارة خلال المرحلة الراهنة.
ويأتي السيسي ورئيس السنغال في وقت تشهد فيه مدينة العلمين الجديدة سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الأفريقية رفيعة المستوى، حيث تستضيف مصر الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، بمشاركة قادة أفارقة ورؤساء التجمعات الاقتصادية الإقليمية.
مباحثات حول الملفات الإقليمية والسلام والاستقرار
وشهد اللقاء تبادلًا للرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية، حيث أكد الرئيسان ضرورة تبني حلول سلمية وشاملة للأزمات، بما يساهم في معالجة جذور المشكلات والحفاظ على وحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشددت المباحثات على أهمية تعزيز التنسيق الأفريقي في مواجهة الأزمات، والعمل على دعم الحلول التي تضمن الاستقرار وتفتح المجال أمام تحقيق التنمية المستدامة.
وتأتي هذه المناقشات بالتزامن مع استضافة مصر لعدد من الفعاليات التي تستهدف تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي بين دول القارة، حيث أعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيس السيسي سيشارك في أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين الجديدة، إلى جانب لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف مع عدد من القادة والمسؤولين الأفارقة.
ملف المياه يحضر بقوة في مباحثات السيسي ورئيس السنغال
كان ملف المياه من أبرز الملفات التي تناولها اللقاء، حيث أشار الرئيس السنغالي إلى مشاطرة بلاده للموقف المصري تجاه قضية نهر النيل، مؤكدًا أهمية الإدارة الحكيمة للموارد المائية المشتركة واحترام قواعد القانون الدولي ذات الصلة.
كما جرى بحث إمكانية الاستفادة من نموذج منظمة تنمية نهر السنغال، التي تقوم على التشاور والحوار وعدم الإضرار، باعتباره نموذجًا للتعاون بين الدول التي تتشارك الموارد المائية.
وتكتسب قضية المياه أهمية خاصة في القارة الأفريقية، في ظل ارتباط الموارد المائية بالتنمية والزراعة والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي، وهو ما يجعل التعاون بين الدول والتنسيق بشأن إدارة الأنهار المشتركة عنصرًا مهمًا في تحقيق التنمية المستدامة.
ويمثل طرح نموذج منظمة تنمية نهر السنغال خلال مباحثات السيسي ورئيس السنغال أحد محاور النقاش التي تعكس اهتمام الجانبين بتبادل الخبرات والتجارب الأفريقية في إدارة الموارد المشتركة، بما يدعم الحوار ويعزز فرص التعاون.
مصر والسنغال.. تعاون يمتد إلى التنمية والاستثمار
يعكس اللقاء بين الرئيس السيسي والرئيس السنغالي توجهًا نحو توسيع العلاقات المصرية السنغالية لتشمل مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بالتوازي مع التعاون السياسي داخل الأطر الأفريقية.
وتسعى مصر إلى تعزيز وجود الشركات والقطاع الخاص في الأسواق الأفريقية، وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات والتبادل التجاري، خاصة في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والطاقة والزراعة والري.
وفي المقابل، تبدي السنغال اهتمامًا بتطوير التعاون مع مصر والاستفادة من الخبرات المصرية في عدد من المجالات، بما يتماشى مع أهدافها التنموية وخططها المستقبلية.
وتتزامن هذه الرغبة في تطوير العلاقات مع الجهود القارية التي تستهدف تعزيز التجارة البينية والاستثمارات وربط الاقتصادات الأفريقية، وهي أهداف كانت حاضرة بقوة في منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، الذي استضافته مدينة العلمين الجديدة بمشاركة قادة ومؤسسات اقتصادية أفريقية ودولية.
أهمية اللقاء في دعم العمل الأفريقي المشترك
يحمل لقاء الرئيس السيسي والرئيس باسيرو ديوماي فاي أهمية على مستوى العلاقات الثنائية، وكذلك على مستوى العمل الأفريقي المشترك، في ظل مشاركة البلدين في عدد من الأطر والمؤسسات القارية.
وتؤكد المباحثات أهمية استمرار التنسيق بين القاهرة وداكار بشأن القضايا التي تمس مستقبل القارة، وفي مقدمتها التنمية الاقتصادية، والاستثمار، والأمن المائي، والسلام والاستقرار.
كما يبرز اللقاء أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به الدول الأفريقية المؤسسة لـ«أودا-نيباد» في دفع المشروعات التنموية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول القارة، خاصة أن القمة التي عقدت في العلمين ناقشت تعزيز دور الوكالة وحشد الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية ومتابعة أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
السيسي ورئيس السنغال.. رؤية مشتركة لمستقبل أفريقيا
يأتي لقاء السيسي ورئيس السنغال في سياق أوسع من التحركات المصرية لتعزيز التعاون الأفريقي، وتزامن مع استضافة مصر لفعاليات قارية مهمة بمدينة العلمين الجديدة.
وتؤكد نتائج اللقاء أهمية مواصلة العمل على تطوير العلاقات المصرية السنغالية، ودعم التعاون الاقتصادي والثقافي، وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في مشروعات مشتركة، إلى جانب استمرار التنسيق السياسي بشأن الملفات الأفريقية والإقليمية.
كما تعكس المباحثات بشأن المياه أهمية الاستفادة من التجارب الأفريقية الناجحة في إدارة الموارد المشتركة، بما يساهم في تعزيز الحوار والتعاون وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام اللقاء، برزت مجموعة من الملفات المشتركة التي تمثل أساسًا لمزيد من التعاون بين القاهرة وداكار، من بينها التنمية والاستثمار والتجارة والطاقة والزراعة والمياه، بما يعزز مسار العلاقات الثنائية ويدعم جهود العمل الأفريقي المشترك.
ويؤكد السيسي ورئيس السنغال من خلال هذه المباحثات أهمية استمرار التنسيق بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في دعم السلام والاستقرار والتنمية داخل القارة الأفريقية.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/



