تفقد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الأحد 4 أكتوبر 2026، مسجد ومقام العارف بالله السيد عبد الوهاب الشعراني بميدان باب الشعرية في محافظة القاهرة، وذلك لإعطاء إشارة البدء الرسمية لتنفيذ أعمال الصيانة والإحلال والتطوير الشامل للمسجد، في إطار خطة الدولة للاهتمام بالمساجد التاريخية وتطوير مساجد آل البيت والأولياء والصالحين، بما يحافظ على مكانتها الدينية والتراثية.
وتأتي أعمال تطوير مسجد عبد الوهاب الشعراني تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية المستمرة بشأن الارتقاء بمساجد آل البيت والأولياء والصالحين، والحفاظ على قيمتها الروحية والتاريخية، إلى جانب رفع كفاءتها بما يتناسب مع مكانتها في وجدان المصريين، وبما يلبي احتياجات المواطنين وأهالي المناطق المحيطة بها ومريدي هذه المساجد.
وتفقد وزير الأوقاف مختلف أرجاء المسجد، واطلع على حالته الإنشائية ومكونات المبنى، برفقة عدد من القيادات الهندسية والتنفيذية بالوزارة، للتعرف بصورة مباشرة على الاحتياجات المطلوبة قبل انطلاق الأعمال التنفيذية.
تفاصيل جولة وزير الأوقاف داخل مسجد عبد الوهاب الشعراني
رافق وزير الأوقاف خلال الجولة الميدانية اللواء المهندس محمد عراقي، مساعد وزير الأوقاف للشئون الهندسية، والمهندسة سماح السيد، مدير عام الشئون الهندسية بالوزارة، والشيخ أحمد جمال، مدير مديرية أوقاف القاهرة، إلى جانب عدد من القيادات الدعوية بالمديرية.
كما شارك في الجولة ممثلون عن «مؤسسة مساجد»، التي تتعاون مع وزارة الأوقاف في تنفيذ أعمال التطوير، ومن بينهم الأستاذ مظهر عبد الدائم، عضو مجلس أمناء المؤسسة، والمهندس عمرو مصطفى، مدير الإدارة الهندسية بالمؤسسة.
واطلع الوزير خلال الجولة على المقترحات التي أعدتها الإدارة الهندسية، إلى جانب التصميم المطور الذي أعدته مؤسسة مساجد بالتنسيق مع القطاع الهندسي بوزارة الأوقاف، وذلك تمهيدًا لبدء تنفيذ خطة التطوير على أرض الواقع.
وتستهدف الأعمال معالجة ما تعرض له مبنى المسجد من عيوب وأضرار نتيجة العوامل الزمنية، إلى جانب رفع مستوى الخدمات والمرافق الداخلية، بما يسهم في توفير بيئة مناسبة للمصلين والزائرين ومريدي المقام.

تطوير شامل يحافظ على الهوية التراثية للمسجد
وأكدت خطة تطوير مسجد عبد الوهاب الشعراني أن أعمال التجديد لن تقتصر على الجوانب الإنشائية فقط، وإنما تشمل مجموعة متكاملة من أعمال رفع الكفاءة والتحديث، مع مراعاة طبيعة المسجد التاريخية والمعمارية.
وتتضمن الأعمال تحديث شبكات المرافق والخدمات، بالإضافة إلى تطوير الأنظمة الصوتية والإضاءة، ومعالجة المشكلات التي ظهرت نتيجة مرور السنوات، مع الالتزام بالحفاظ على الطابع المعماري المميز للمسجد ومقام العارف بالله عبد الوهاب الشعراني.
ويحظى الحفاظ على الهوية البصرية للمسجد بأهمية خاصة ضمن التصميم المقترح، إذ أكدت وزارة الأوقاف ضرورة ألا تؤدي أعمال التطوير إلى تغيير الملامح التاريخية للمكان، بما يضمن الجمع بين رفع الكفاءة والحفاظ على القيمة التراثية.
ويمثل مسجد عبد الوهاب الشعراني أحد المساجد المرتبطة باسم العالم الصوفي عبد الوهاب الشعراني، وهو ما يمنحه مكانة خاصة لدى أهالي المنطقة ومريدي العارف بالله، الأمر الذي يجعل أعمال التطوير المنتظرة ذات أهمية بالنسبة إلى المترددين على المسجد.
وزارة الأوقاف: التطوير يجمع بين الكفاءة والحفاظ على التراث
وشدد وزير الأوقاف خلال الجولة على أهمية تنفيذ أعمال التطوير وفق رؤية متكاملة تراعي الجوانب الهندسية والخدمية، بالتوازي مع الحفاظ على الطابع التاريخي للمسجد.
وأشار الوزير إلى أن تطوير المساجد التاريخية ومساجد الأولياء والعلماء يأتي في إطار إعمار بيوت الله مبنى ومعنى، مؤكدًا أن الحفاظ على هذه المواقع الدينية والتراثية يمثل جزءًا من الاهتمام بالثروة الحضارية والدينية التي تتميز بها مصر.
وتعمل وزارة الأوقاف على متابعة المشروعات المرتبطة بتطوير المساجد ورفع كفاءتها، مع التنسيق بين القطاعات المختلفة والجهات المشاركة في أعمال التطوير، بما يضمن تنفيذ الأعمال وفق المعايير المطلوبة.
ومن المنتظر أن تسهم أعمال تطوير مسجد عبد الوهاب الشعراني في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمصلين والزائرين، فضلًا عن معالجة الملاحظات المتعلقة بالبنية الداخلية والخدمات الأساسية، مع الحفاظ على خصوصية الموقع وطابعه التاريخي.

شراكة بين وزارة الأوقاف ومؤسسة مساجد لتنفيذ أعمال التطوير
وتعكس مشاركة مؤسسة مساجد في مشروع التطوير أهمية التعاون بين الجهات المعنية من أجل الارتقاء بالمساجد التاريخية، حيث جرى إعداد مقترح التصميم بالتنسيق مع القطاع الهندسي بوزارة الأوقاف.
وتستهدف هذه الشراكة الوصول إلى تصور متكامل يجمع بين المعالجة الهندسية والتحديث الفني والحفاظ على الهوية المعمارية، بما يضمن تنفيذ الأعمال بصورة تتناسب مع القيمة الدينية والتاريخية للمسجد.
كما شهدت الجولة مناقشة المقترحات الفنية الخاصة بأعمال التطوير، ومتابعة ما تحتاجه مختلف أجزاء المسجد من صيانة ورفع كفاءة، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
توجيهات بسرعة إنهاء الإجراءات وبدء التنفيذ
وفي ختام جولته، وجه الدكتور أسامة الأزهري الأجهزة الهندسية المعنية بسرعة الانتهاء من جميع الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة لبدء الأعمال التنفيذية في أقرب وقت ممكن.
وأكد وزير الأوقاف أن خطة الوزارة تسير في إطار ترجمة الرؤية الخاصة بإعمار بيوت الله والحفاظ على المساجد ذات القيمة الدينية والتاريخية، مشددًا على أهمية أن يلمس المواطنون نتائج أعمال التطوير على أرض الواقع.
كما شدد على ضرورة مراعاة تطلعات أهالي المنطقة ومريدي ومحبي العارف بالله عبد الوهاب الشعراني، وتوفير مسجد لائق بمكانته التاريخية والدينية، مع استمرار الحفاظ على تفاصيله المعمارية وهويته التراثية.
مسجد عبد الوهاب الشعراني.. قيمة دينية وتراثية في قلب باب الشعرية
وتأتي أعمال تطوير مسجد عبد الوهاب الشعراني في إطار الاهتمام بالمواقع التي تحمل قيمة دينية وتاريخية، خاصة المساجد المرتبطة بعلماء وأولياء كان لهم حضور بارز في التاريخ الديني والثقافي المصري.
وتمنح طبيعة المسجد ومقام العارف بالله السيد عبد الوهاب الشعراني المشروع أهمية خاصة، إذ يمثل المكان مقصدًا للمصلين والزائرين، فضلًا عن ارتباطه بتاريخ منطقة باب الشعرية وما تحمله من ملامح عمرانية وتراثية.
ومن خلال أعمال الإحلال والتطوير، تسعى الجهات المعنية إلى تحقيق التوازن بين متطلبات العصر والحفاظ على الموروث المعماري، بحيث يتم تحديث الخدمات والأنظمة الداخلية دون التأثير على الهوية الأساسية للمسجد.
وتؤكد وزارة الأوقاف أن تطوير مسجد عبد الوهاب الشعراني يأتي ضمن توجه يستهدف إعمار المساجد والارتقاء بمستوى الخدمات بها، مع إعطاء اهتمام خاص للمواقع ذات القيمة التاريخية والروحية.
الحفاظ على الهوية التاريخية هدف أساسي
ويعد الحفاظ على الهوية المعمارية والتاريخية أحد المحاور الرئيسية في مشروع التطوير، خاصة أن المسجد يرتبط باسم أحد العلماء المعروفين في التراث الإسلامي المصري.
وتشمل الرؤية المطروحة معالجة المشكلات الناتجة عن عوامل الزمن، ورفع كفاءة الخدمات والمرافق، مع الحفاظ على الملامح التي تمنح المسجد خصوصيته وتفرده.
ومن المنتظر أن تبدأ الأعمال التنفيذية عقب استكمال الإجراءات الفنية والإدارية، وفق توجيهات وزير الأوقاف، بما يضمن تنفيذ المشروع بصورة منظمة وبالتنسيق بين وزارة الأوقاف والجهات المشاركة.
خاتمة
يمثل مشروع تطوير مسجد عبد الوهاب الشعراني خطوة جديدة ضمن جهود الاهتمام بالمساجد ذات القيمة الدينية والتاريخية، من خلال الجمع بين أعمال الصيانة والإحلال والتحديث من ناحية، والحفاظ على الهوية التراثية والمعمارية من ناحية أخرى.
وتؤكد وزارة الأوقاف أن تطوير مسجد عبد الوهاب الشعراني يستهدف تلبية احتياجات المصلين وأهالي المنطقة ومريدي العارف بالله، مع الحفاظ على المكانة الروحية والتاريخية للمسجد باعتباره جزءًا من التراث الديني والحضاري المصري.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




