وضع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، صباح اليوم، أكاليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة، وقبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وضريح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، تخليدًا لذكرى أبطال القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن واستعادة أرضه وكرامته.
وتأتي مراسم الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر في إطار حرص الدولة المصرية على إحياء ذكرى حرب أكتوبر المجيدة، واستحضار ما قدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات وبطولات خلال واحدة من أهم المحطات في التاريخ المصري الحديث، والتي جسدت إرادة الشعب والجيش المصري في الدفاع عن الأرض وتحقيق النصر.
الرئيس السيسي يصل إلى النصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كان في استقباله لدى وصوله إلى منطقة النصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة، الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة.
وفور وصول الرئيس السيسي، أدى حرس الشرف التحية العسكرية، فيما عزفت الموسيقى السلام الوطني، في مشهد يعكس مكانة القوات المسلحة وتضحيات شهدائها الذين قدموا أرواحهم من أجل حماية الوطن وصون مقدراته.
وعقب ذلك، توجه الرئيس السيسي إلى قبر الجندي المجهول، حيث وضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري، بينما عزفت الموسيقى سلام الشهيد، في تقليد وطني راسخ يحرص عليه رؤساء مصر في المناسبات الوطنية التي ترتبط بتاريخ القوات المسلحة وشهدائها.
مراسم وطنية تخليدًا لبطولات حرب أكتوبر
عقب وضع إكليل الزهور على قبر الجندي المجهول، حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على تحية عدد من قادة حرب أكتوبر، تقديرًا لما قدموه من بطولات وتضحيات خلال المعركة التي شكلت نقطة فارقة في تاريخ مصر والمنطقة.
وتحمل مراسم الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر دلالات وطنية وتاريخية مهمة، إذ تمثل المناسبة فرصة لاستعادة صفحات مضيئة من تاريخ القوات المسلحة المصرية، وتأكيد قيمة التضحية والانتماء والوطنية، إلى جانب تعريف الأجيال الجديدة بما قدمه رجال القوات المسلحة من جهود وتضحيات من أجل الوطن.

كما تعكس هذه المراسم تقدير الدولة المصرية لقادة وأبطال حرب أكتوبر، الذين ساهموا في تحقيق النصر واستعادة الثقة والكرامة الوطنية، وقدموا نموذجًا في الشجاعة والانضباط والإصرار على تحقيق الهدف.
الرئيس السيسي يضع إكليل الزهور على قبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات
بعد الانتهاء من مراسم النصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة، توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى قبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، بطل الحرب والسلام، حيث وضع إكليلًا من الزهور على قبره وقرأ الفاتحة ترحمًا على روحه.
وحرص الرئيس السيسي عقب ذلك على تحية أسرة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، إلى جانب تحية قادة القوات المسلحة المشاركين في مراسم إحياء هذه المناسبة الوطنية.
ويحظى الرئيس الراحل محمد أنور السادات بمكانة بارزة في تاريخ حرب أكتوبر، باعتباره قائد مصر خلال الحرب التي نجحت القوات المسلحة خلالها في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، وبدء مرحلة جديدة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.
حضور كبار رجال الدولة في مراسم الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر
شهدت مراسم زيارة الرئيس السيسي للنصب التذكاري حضور عدد من كبار رجال الدولة، إلى جانب قادة القوات المسلحة والأفرع الرئيسية، بما يعكس أهمية المناسبة ومكانتها في وجدان الشعب المصري.
وشملت قائمة الحضور المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
كما حضر اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، والدكتور صلاح سليمان، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، إلى جانب عدد من قيادات القوات المسلحة.
ويؤكد هذا الحضور الرسمي الواسع أهمية الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر باعتبارها مناسبة وطنية جامعة، تستحضر فيها مؤسسات الدولة المصرية بطولات القوات المسلحة وتضحيات الشهداء، وتؤكد استمرار تقدير الدولة لكل من شارك في تحقيق النصر.
الرئيس السيسي يزور ضريح الزعيم جمال عبد الناصر
عقب انتهاء مراسم وضع إكليل الزهور على قبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ضريح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
وكان في استقبال الرئيس السيسي لدى وصوله إلى الضريح القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إلى جانب أسرة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
ووضع الرئيس السيسي إكليل الزهور على ضريح الزعيم الراحل، وقرأ الفاتحة على روحه، في إطار مراسم وطنية تحرص الدولة على إقامتها تخليدًا لذكرى رموز مصر الذين كان لهم دور بارز في تاريخ الدولة المصرية.
ويمثل تخليد ذكرى الزعيم جمال عبد الناصر جانبًا مهمًا من المناسبات الوطنية، لما ارتبط به من محطات تاريخية مؤثرة في مسيرة الدولة المصرية، ودوره في بناء القوات المسلحة وتطوير قدراتها خلال مراحل مهمة من تاريخ مصر.

أكتوبر ذكرى خالدة في تاريخ مصر
وتظل حرب أكتوبر 1973 واحدة من أبرز المحطات التي رسخت في الذاكرة الوطنية المصرية، بعدما تمكنت القوات المسلحة من تنفيذ عملية العبور وتحقيق إنجاز عسكري كبير، أعاد للقوات المسلحة المصرية الثقة وأكد قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات.
وتحمل الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر رسالة متجددة للأجيال الجديدة حول أهمية الحفاظ على الوطن، والتعرف على تاريخ الأبطال الذين ضحوا من أجل مصر، والاعتزاز بما قدمته القوات المسلحة المصرية على مدار تاريخها.
كما تمثل هذه الذكرى مناسبة لاستعادة قيم التضحية والعمل والانتماء، والتأكيد على أن النصر لم يكن مجرد حدث عسكري، وإنما ثمرة لإرادة وطنية وتكاتف بين الشعب والقوات المسلحة، وإصرار على استعادة الحقوق وحماية مقدرات الدولة.
رسالة وفاء لشهداء القوات المسلحة
وتأتي مراسم الرئيس السيسي في النصب التذكاري وقبور رموز الدولة المصرية لتجدد رسالة الوفاء لشهداء القوات المسلحة، الذين قدموا أرواحهم من أجل الوطن، وتؤكد أن تضحياتهم ستظل حاضرة في ذاكرة المصريين.
كما تعكس هذه المناسبة تقدير القيادة السياسية والقوات المسلحة لأبطال حرب أكتوبر وقادتها، الذين ساهموا في كتابة واحدة من أهم صفحات التاريخ المصري الحديث.
وفي ختام مراسم الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز بما حققه أبطال القوات المسلحة المصرية، وتبقى ذكرى النصر شاهدًا على قدرة المصريين على تجاوز الصعاب وتحقيق أهدافهم عندما تتوحد الإرادة الوطنية خلف هدف واحد هو حماية الوطن وصون أراضيه وكرامته.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/



