شهد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، احتفالية يوم الوفاء لأحمد زويل، التي نظمتها كلية العلوم بجامعة الإسكندرية، اليوم، إحياءً للذكرى السابعة والعشرين لحصول العالم المصري الجليل الدكتور أحمد زويل على جائزة نوبل في الكيمياء، تقديرًا لمسيرته العلمية الاستثنائية وإسهاماته التي تركت بصمة بارزة في تاريخ البحث العلمي على المستوى العالمي.
وجاءت احتفالية يوم الوفاء لأحمد زويل بحضور عدد من الشخصيات الأكاديمية والتنفيذية، إلى جانب أفراد من أسرة العالم المصري الراحل، وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، في مناسبة تستهدف ترسيخ ثقافة تقدير العلماء والاحتفاء بالرموز الوطنية التي أسهمت في إثراء المعرفة الإنسانية ورفع اسم مصر في المحافل الدولية.
وأكد محافظ الإسكندرية، خلال كلمته في الاحتفالية، أن الدكتور أحمد زويل يمثل نموذجًا استثنائيًا للعالم المصري الذي استطاع بالعلم والإصرار والإبداع أن يحقق إنجازًا علميًا عالميًا، وأن يجعل اسمه واسم وطنه حاضرَين في أكبر المحافل العلمية الدولية، مشددًا على أن مسيرته ستظل مصدر فخر واعتزاز لكل المصريين.
احتفالية يوم الوفاء لأحمد زويل.. رسالة تقدير لرمز علمي مصري
أوضح المهندس أيمن عطية أن ذكرى العالم الراحل أحمد زويل لا ترتبط فقط بحصوله على جائزة نوبل، وإنما تمثل مناسبة لاستعادة قيمة العلم والبحث العلمي، والتأكيد على قدرة العقول المصرية على الإبداع والتميز والمنافسة على المستوى الدولي.
وأشار محافظ الإسكندرية إلى أن الإنجازات التي حققها زويل تعكس أهمية الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي، باعتبارهما من الركائز الأساسية لبناء المجتمعات وتطوير قدراتها في مختلف المجالات.
وأضاف أن الاحتفاء بالعلماء الذين قدموا إسهامات مؤثرة للإنسانية يمثل رسالة مهمة للأجيال الجديدة، مفادها أن التفوق العلمي يحتاج إلى الاجتهاد والمثابرة والإيمان بقدرة الإنسان على تحقيق أهدافه، مهما بلغت التحديات.
وتأتي احتفالية يوم الوفاء لأحمد زويل في إطار الاهتمام بإحياء ذكرى الرموز العلمية المصرية، والتعريف بما قدموه من إنجازات أسهمت في تعزيز مكانة مصر العلمية، فضلًا عن دور هذه المناسبات في ربط الطلاب والشباب بنماذج ناجحة استطاعت الوصول إلى مكانة عالمية بفضل العلم والعمل.
أيمن عطية يشيد بدور جامعة الإسكندرية في إعداد الأجيال الجديدة
وخلال كلمته، أشاد المهندس أيمن عطية بالدور الذي تقوم به جامعة الإسكندرية في دعم العملية التعليمية والبحثية، مؤكدًا أن الجامعة تمتلك تاريخًا أكاديميًا عريقًا وكوادر علمية متميزة تؤهلها للمشاركة في إعداد أجيال قادرة على التعامل مع التحديات وصناعة المستقبل.

وشدد المحافظ على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية، بما يساعد على توظيف المعرفة العلمية في خدمة المجتمع، وتحويل الأفكار البحثية إلى نتائج عملية تسهم في تحقيق أهداف التنمية.
كما أكد ضرورة الاهتمام بالباحثين والشباب، وتشجيعهم على الابتكار والإبداع، وتوفير بيئة تدعم التفكير العلمي وتساعد على اكتشاف المواهب والقدرات الواعدة.
وأوضح أن دعم البحث العلمي لا يقتصر على المؤسسات الجامعية وحدها، بل يتطلب تكامل الجهود بين مختلف الجهات، حتى يتمكن الباحثون من تقديم حلول علمية وعملية للتحديات التي تواجه المجتمع.
وتعكس هذه الرسائل أهمية الدور الذي تؤديه الجامعات في بناء الإنسان وتنمية قدراته، إلى جانب دورها في إعداد الكفاءات العلمية التي يمكنها المساهمة في تطوير مختلف القطاعات.
أحمد زويل.. مسيرة علمية رفعت اسم مصر في المحافل الدولية
يمثل الدكتور أحمد زويل أحد أبرز الرموز العلمية المصرية التي حققت حضورًا عالميًا بارزًا، بعدما ارتبط اسمه بإنجاز علمي مهم في مجال الكيمياء، تُوّج بحصوله على جائزة نوبل، ليصبح نموذجًا يحتذى به في الإصرار على النجاح والسعي إلى المعرفة.
وقد تحولت مسيرته إلى مصدر إلهام للطلاب والباحثين، لما تحمله من معانٍ تتعلق بقيمة الاجتهاد والتميز، وأهمية امتلاك رؤية علمية قادرة على تجاوز الحدود التقليدية للمعرفة.
ومن هذا المنطلق، اكتسبت احتفالية يوم الوفاء لأحمد زويل أهمية خاصة، إذ أتاحت الفرصة لتجديد التقدير لمسيرته العلمية، والتأكيد على أن الإنجازات الكبرى تبدأ بالاهتمام بالتعليم والبحث والتجربة، وتستمر من خلال دعم الأجيال الجديدة وتشجيعها على مواصلة العمل العلمي.
كما تبرز المناسبة أهمية تعريف الطلاب بتاريخ العلماء المصريين وإنجازاتهم، حتى تكون هذه النماذج حاضرة في وعي الأجيال الجديدة، وتدفعهم إلى الاهتمام بالعلوم والتخصصات البحثية المختلفة.
ويؤكد الاحتفاء بزويل أن قيمة العلماء لا تتوقف عند الإنجازات التي يحققونها خلال حياتهم، بل تمتد إلى الأثر الذي يتركونه في نفوس الشباب، وما يقدمونه من نماذج ملهمة تساعد على بناء مستقبل قائم على المعرفة والابتكار.

حضور أسرة أحمد زويل وعدد من القيادات الأكاديمية والتنفيذية
شهدت الاحتفالية حضور الدكتور محمد عصام حجر، عميد كلية العلوم بجامعة الإسكندرية، واللواء أركان حرب حازم بدر الدين، مساعد قائد المنطقة الشمالية العسكرية، والدكتور إبراهيم الشربيني، رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا بمدينة زويل.
كما حضرت الأستاذة نانا زويل، شقيقة العالم الراحل، إلى جانب أفراد من أسرة الدكتور أحمد زويل، في مشاركة تعكس مكانة العالم المصري وتقدير المجتمع لمسيرته العلمية.
وشارك في الاحتفالية أيضًا المهندس هشام سعودي، نقيب المهندسين بالإسكندرية، والدكتورة هند حنفي، رئيس جامعة الإسكندرية الأسبق، وممثلو بيت العائلة، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وضمت قائمة الحضور كذلك أعضاء هيئة التدريس والطلاب، الذين شاركوا في هذه المناسبة التي جمعت بين التقدير الوطني للعلماء والاحتفاء بقيمة المعرفة ودور المؤسسات الأكاديمية في بناء المجتمع.
ويعكس تنوع الحضور أهمية المناسبة، باعتبارها مساحة تجمع القيادات التنفيذية والأكاديمية وأفراد الأسرة والطلاب حول هدف مشترك يتمثل في تكريم الرموز العلمية المصرية وإبراز دورها في خدمة الإنسانية.
جامعة الإسكندرية ترسخ ثقافة تقدير العلماء
تؤكد إقامة الاحتفالية بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية أهمية دور المؤسسات التعليمية في الحفاظ على الذاكرة العلمية الوطنية، وتعريف الأجيال الجديدة بالشخصيات التي أسهمت في تطوير المعرفة وحققت إنجازات بارزة في مجالات تخصصها.
كما تسلط المناسبة الضوء على ضرورة استمرار الاهتمام بالبحث العلمي، وتشجيع الطلاب على اكتشاف قدراتهم وتنمية مهاراتهم، والاستفادة من تجارب العلماء الذين استطاعوا تحقيق إنجازات مؤثرة على المستوى الدولي.
وتبرز احتفالية يوم الوفاء لأحمد زويل أهمية التكامل بين التعليم والبحث العلمي والعمل المجتمعي، بما يعزز فرص الاستفادة من المعرفة في مواجهة التحديات وتحقيق التنمية.
ومن خلال هذه الفعاليات، تتجدد الدعوة إلى دعم الباحثين والمبتكرين، وتوفير المساحات التي تسمح للأفكار الجديدة بالنمو والتطور، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات العلم والقدرة على المنافسة والإبداع.
رسالة محافظ الإسكندرية في ختام الاحتفالية
واختتم المهندس أيمن عطية كلمته بالتأكيد على أن ذكرى العالم الجليل أحمد زويل ستظل حاضرة في وجدان المصريين، وأن إنجازاته ستبقى شاهدًا على أن العلم قادر على فتح آفاق جديدة أمام الإنسان، وأن العقول المبدعة تستطيع إحداث الفارق وصناعة تاريخ جديد.
وأشار إلى أن احتفالية اليوم تمثل خطوة مهمة في ترسيخ ثقافة التقدير للرموز العلمية الوطنية، وتعريف الأجيال الجديدة بنماذج مصرية ملهمة أسهمت في إثراء المعرفة الإنسانية ورفعت اسم الوطن في المحافل الدولية.
وتحمل المناسبة رسالة واضحة بشأن أهمية الاستثمار في الإنسان، ودعم التعليم والبحث والابتكار، باعتبارها مسارات أساسية لبناء المستقبل وتعزيز مكانة مصر العلمية.
وتبقى احتفالية يوم الوفاء لأحمد زويل مناسبة لتجديد الاعتزاز بعطاء العالم المصري الراحل، واستلهام تجربته في الإصرار على التميز، والتأكيد على أن دعم العلم والعلماء يمثل أحد أهم الأسس لصناعة أجيال قادرة على الابتكار والمشاركة الفاعلة في تقدم المجتمع.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




