أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إطلاق حملة قومية موسعة لمكافحة القوارض في جميع محافظات الجمهورية، عقب انتهاء موسم حصاد المحاصيل الصيفية لعام 2026، بهدف تقليل الفاقد الزراعي وحماية المحاصيل الشتوية حديثة النمو، والحد من الخسائر الاقتصادية التي تسببها القوارض للمزارعين، بما يسهم في الحفاظ على الإنتاج الزراعي ودعم منظومة الأمن الغذائي في مصر.
وتأتي حملة مكافحة القوارض 2026 بتكليفات من علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتزامن مع خلو الأراضي الزراعية بعد انتهاء موسم الحصاد الصيفي، وهي الفترة التي تستدعي تكثيف أعمال المكافحة والرصد الميداني، لمنع انتقال القوارض إلى الزراعات الشتوية أو المناطق السكنية ومخازن المحاصيل.
وأكد وزير الزراعة ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية وتكثيف المتابعة داخل الحقول، مع توفير الدعم الفني والميداني للمزارعين طوال فترة تنفيذ الحملة، وسرعة التعامل مع بؤر انتشار القوارض، بما يساعد على تقليل الأضرار المحتملة وتأمين المحاصيل الزراعية خلال الموسم الشتوي.
حملة مكافحة القوارض 2026 تستهدف حماية المحاصيل الشتوية
تستهدف حملة مكافحة القوارض 2026 الحفاظ على الثروة الزراعية والحد من الأضرار التي تلحق بالمحاصيل نتيجة انتشار القوارض، خاصة خلال الفترة الانتقالية بين انتهاء حصاد المحاصيل الصيفية وبداية نمو الزراعات الشتوية.
وتنفذ الحملة الإدارة المركزية للمكافحة ووقاية النبات، بمتابعة من الدكتور أحمد رزق، رئيس قطاع الخدمات الزراعية، في إطار خطة تستهدف تعزيز أعمال المكافحة الوقائية وتوفير الاحتياجات اللازمة لتنفيذها على مستوى المحافظات.
وتكتسب هذه التحركات أهمية كبيرة، نظرًا إلى الأضرار التي يمكن أن تسببها القوارض للمحاصيل الزراعية، سواء من خلال التغذي على النباتات أو إتلاف أجزاء منها، فضلًا عن احتمالات انتقالها إلى أماكن تخزين المحاصيل والمواد الغذائية، بما قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية إضافية.
وتسعى الوزارة من خلال الحملة إلى تقليل كثافة القوارض في الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بها، مع الاهتمام بالرصد المستمر وتحديد المناطق التي تحتاج إلى تدخل سريع، بما يساعد على رفع كفاءة أعمال المكافحة وتحقيق الاستفادة المطلوبة من الإمكانيات المتاحة.
لماذا تزداد أهمية مكافحة القوارض بعد انتهاء الحصاد الصيفي؟
أوضح الدكتور أحمد عبد المجيد، رئيس الإدارة المركزية للمكافحة ووقاية النبات، أن توقيت تنفيذ الحملة يرتبط بالتغيرات التي تحدث في البيئة الزراعية عقب انتهاء موسم الحصاد الصيفي.
وأشار إلى أن القوارض تفقد جزءًا من أماكن إيوائها ومصادر غذائها المعتادة بعد جمع المحاصيل، وهو ما قد يدفعها إلى الانتقال نحو الكتل السكنية والمخازن، أو مهاجمة الزراعات الشتوية حديثة النمو بحثًا عن الغذاء والمأوى.
وتجعل هذه الظروف مرحلة ما بعد الحصاد من الفترات المهمة لتكثيف أعمال المكافحة، إذ إن التدخل المبكر يساعد على الحد من زيادة أعداد القوارض وتقليل فرص انتشارها في الحقول والمناطق المحيطة بها.
كما أن حماية الزراعات الشتوية منذ مراحل نموها الأولى تمثل خطوة مهمة للحفاظ على سلامة النباتات وتقليل احتمالات تعرضها للتلف، وهو ما ينعكس على جهود المزارعين في المحافظة على إنتاجية الأراضي الزراعية.
وأكدت الإدارة المركزية للمكافحة ووقاية النبات أن التعامل مع هذه المرحلة يتطلب التنسيق بين الأجهزة الزراعية والمزارعين، إلى جانب الالتزام بالتوصيات الفنية الخاصة بالتخلص من المخلفات الزراعية واستخدام وسائل المكافحة المناسبة.

استعدادات فنية ولوجستية لتنفيذ الحملة في المحافظات
في إطار الاستعداد لتنفيذ الحملة، جرى توفير الكميات اللازمة من الطعوم والمبيدات المتخصصة، وتوزيعها على مديريات الزراعة بالمحافظات، وفقًا لما أعلنته الإدارة المركزية للمكافحة ووقاية النبات.
كما تم تشكيل لجان فنية وفرق عمل ميدانية لمتابعة التنفيذ بصورة دورية، والوقوف على احتياجات المناطق الزراعية المختلفة، بما يضمن تنظيم أعمال المكافحة وتوجيه الإمكانيات المتاحة إلى المناطق المستهدفة.
وتشمل الاستعدادات متابعة أعمال توزيع الطعوم والتأكد من استخدامها وفق الإرشادات الفنية، إلى جانب تقديم الدعم اللازم للمزارعين، وتوعيتهم بالإجراءات التي يمكن اتخاذها للحد من انتشار القوارض داخل الأراضي الزراعية.
وتؤكد هذه الاستعدادات أهمية الجمع بين توفير مستلزمات المكافحة والمتابعة الميدانية، إذ إن نجاح الحملات الزراعية لا يعتمد على توافر المبيدات والطعوم فقط، وإنما يرتبط أيضًا بحسن استخدامها، والتزام فرق العمل بالتعليمات المنظمة، والتعاون المستمر مع أصحاب الأراضي.
تنسيق بين وزارتي الزراعة والصحة لمكافحة القوارض
تتضمن خطة التنفيذ التنسيق مع قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة، لضمان تزامن أعمال مكافحة القوارض في المناطق السكنية مع توقيت الحملة الزراعية.
ويستهدف هذا التنسيق التعامل مع انتشار القوارض في البيئات المختلفة بصورة متكاملة، خاصة أن انتقالها من الأراضي الزراعية إلى المناطق السكنية أو المخازن قد يتطلب تعاون الجهات المعنية، كلٌّ في نطاق اختصاصه.
وتساعد المتابعة المشتركة على تنظيم جهود المكافحة وتجنب اقتصارها على الحقول وحدها، مع الاهتمام بالمناطق المحيطة التي يمكن أن تمثل أماكن مناسبة لإيواء القوارض أو تكاثرها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الإجراءات التي أعلنتها وزارة الزراعة لتكثيف أعمال المكافحة خلال الفترة الحالية، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالتعليمات الفنية والاحتياطات اللازمة عند استخدام الطعوم والمبيدات المتخصصة.
وزارة الزراعة توجه المزارعين باتباع إجراءات وقائية مهمة
من جانبه، شدد المهندس محمد عبد المجيد، مدير الإدارة العامة لمكافحة القوارض، على ضرورة تكاتف المزارعين مع الأجهزة التنفيذية لإنجاح الحملة، والالتزام بالتوصيات الفنية التي تستهدف تقليل فرص انتشار القوارض داخل الأراضي الزراعية.
وتضمنت أبرز التوصيات سرعة إخلاء الأراضي من بقايا المحاصيل الصيفية، والتخلص الآمن من الحشائش والمخلفات الزراعية الموجودة على حواف الترع والمصارف، لمنع تحولها إلى بؤر مناسبة لإيواء القوارض وتكاثرها.
كما دعا إلى التعاون مع مهندسي المكافحة بالجمعيات الزراعية، للمساعدة في توزيع الطعوم ووضعها بالطرق الفنية السليمة والآمنة، وفقًا للتعليمات المعتمدة.
وتسهم إزالة المخلفات الزراعية والحشائش في تقليل الأماكن التي يمكن أن تختبئ فيها القوارض، بينما يساعد الالتزام بإرشادات المكافحة على تحسين كفاءة الإجراءات المتخذة والحد من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير السليم للطعوم والمبيدات.
ويُعد دور المزارع عنصرًا أساسيًا في نجاح هذه الجهود، لأن المتابعة اليومية للأرض الزراعية والإبلاغ عن بؤر الانتشار والتعاون مع المختصين تساعد على سرعة التعامل مع المشكلة قبل اتساع نطاقها.
أهمية الحملة في تقليل الفاقد الزراعي ودعم الأمن الغذائي
يمثل تقليل الفاقد الزراعي أحد الأهداف الرئيسية لحملة مكافحة القوارض 2026، في ظل أهمية الحفاظ على المحاصيل وحماية جهود الإنتاج التي تبدأ من تجهيز الأرض وزراعتها، وصولًا إلى الحصاد والتخزين.
وتؤدي الأضرار التي تسببها القوارض إلى زيادة الأعباء على المزارعين، سواء نتيجة تلف النباتات أو الإضرار بالمحاصيل المخزنة، وهو ما يجعل المكافحة الوقائية جزءًا مهمًا من منظومة حماية الإنتاج الزراعي.
كما ترتبط حماية المحاصيل الشتوية بأهمية الحفاظ على الموارد الزراعية وتعزيز كفاءة استغلال الأراضي، خاصة خلال المراحل الأولى لنمو النباتات، التي تتطلب المتابعة والاهتمام لتقليل العوامل التي قد تؤثر في سلامتها.
ومن هذا المنطلق، تواصل وزارة الزراعة جهودها لتوفير الدعم الفني والبشري اللازم لتنفيذ أعمال المكافحة، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مديريات الزراعة والفرق الميدانية والمزارعين لضمان تنفيذ الإجراءات بصورة منظمة.
استمرار جهود وزارة الزراعة لحماية الإنتاج الزراعي
أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التزامها بتسخير إمكانياتها التنفيذية والبشرية لدعم المزارع المصري، وتطبيق المعايير الفنية اللازمة لمكافحة الآفات، بما يساعد على الحفاظ على جودة الإنتاج الزراعي واستدامته.
وتعكس الحملة توجهًا نحو الاعتماد على الإجراءات الاستباقية، بدلًا من الانتظار حتى تتفاقم أضرار القوارض، من خلال الرصد والمتابعة وتوفير مستلزمات المكافحة والتوعية بالممارسات الزراعية السليمة.
كما تبرز أهمية التعاون بين الجهات المختصة والمزارعين في تنفيذ التوصيات، والتخلص من المخلفات الزراعية بصورة آمنة، والالتزام بالإرشادات المتعلقة باستخدام الطعوم والمبيدات.
وفي الختام، تمثل حملة مكافحة القوارض 2026 خطوة تستهدف حماية المحاصيل الشتوية وتقليل الفاقد الزراعي في مختلف المحافظات، من خلال تكثيف أعمال المكافحة وتوفير الدعم الفني والميداني للمزارعين، بما يعزز جهود الحفاظ على الثروة الزراعية ودعم الأمن الغذائي في مصر.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




