مقالات

حمدي رزق يكتب: دفن النفايات الإخوانية الملوثة!

حمدي رزق يكتب: دفن النفايات الإخوانية الملوثة!

حمدي رزق يكتب: دفن النفايات الإخوانية الملوثة!
حمدي رزق

«لكل داءٍ دواءٌ يُسْتَطَبُّ بهِ.. إلاّ الحماقَةَ أَعيتْ مَن يُداويها»، الحماقات الانتخابية التي يرتكبها نفر (مفلوت) لتعويق تحرير التوكيلات للمرشحين الافتراضيين، ويجرى تصويرها وتكبيرها وتشييرها في استخدام دِعائىّ مخطط، جلبت وستجلب علينا إدانات دولية كنا في غنى عنها.

بيان الاتحاد الأوروبى المرفوض وطنيًّا جملة وتفصيلًا.. أول القصيد، بيان أول، وستتلوه بيانات أشد قسوة، المخطط مفضوح، وَصْم الانتخابات قبل إلقاء أول ورقة في أول صندوق انتخابى.

خلاصته زنق الانتخابات في مربع الانتهاكات، تمهيدًا لعدم الاعتراف بنتائجها مستقبلًا.. سيناريو جاهز، طبق الأصل، وسبق تسويقه في العواصم التي لا يرضى عنها الأمريكان.

بيان الاتحاد الأوروبى مرفوض ابتداء وانتهاء، تدخل في الانتخابات الوطنية، ما يمس السيادة، ومستوجب رفضه من كل وطنى غيور، حتى من المرشحين (الافتراضيين) بوصفهم محتملين، في نوبة صحيان وطنية.

بالمناسبة، البيان لا يخدم المرشحين، بل يضعهم جميعًا في اختبار الوطنية، ولكن هيهات، الغرض مرض، فعلًا لقد أسمعتَ لو ناديت حيًّا.. ولكن لا حياة لمَن تنادى.

بيان الاتحاد الأوروبى، أول سطر يحرر في عريضة دولية يجرى تدبيجها في الغرف الاستخباراتية المظلمة لإشانة الانتخابات الرئاسية ابتداء، ودمغها بعدم الشرعية، وإنكار ما يتمخض عنها من نتائج لا ترضى عنها لندن وواشنطن، معلوم لن يرضى عنك الأمريكان ولا الإنجليز حتى تتبع ملتهم.

سيبك من شكايات وبلاغات وفيديوهات الجميلة والوحش، حصان خشب أجوف، حصان طروادة، ينفذ مخطط رعاته، ويمدهم بوقود من مخلفات ملوثة لإشعال النار في ثياب الوطن.

المطلوب أمريكيًّا وأوروبيًّا من السيسى (طالما انتوى ترشحًا لولاية جديدة)، أن يفتتح ولايته بالعفو عن الإخوان الإرهابيين في السجون، ويفتح الباب واسعًا لعودة الإخوان من الشتات الأوروبى، وبشروطهم المجحفة، راجعوا حوار «جزار الإخوان» على قناة العراب «أيمن نور».

الإخوان عبر تنظيمهم الدولى، تحت رعاية الاستخبارات البريطانية، وأذرعهم الأمريكية في الحزب الديمقراطى (حزب أوباما راعى الإخوان الدولى)، يهتبلون الانتخابات الرئاسية، فرصة وسنحت لممارسة ضغط مضاعف على القيادة الوطنية.

سياسيًّا، بيان الاتحاد الأوروبى المفضوح نموذجًا، واقتصاديًّا تصريحات المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولى، «كريستالينا غورغييفا» إبان فتح باب الترشيح، وماليًّا نموذج خفض وكالة موديز للتصنيف الائتمانى تصنيف مصر من B3 إلى CAA1 متزامنًا مع بيان الاتحاد الأوروبى، وقبلها بأيام اقتطاع ٨٥+ ٢٣٥ مليون دولار من المعونة الأمريكية.

يضغطون القيادة الوطنية ومعها الشعب، جبرًا القبول بعودة الإخوان، نفس ما ينادى به المرشح الافتراضى الأجوف من أول لحظة عاد فيها من حصته التدريبية على إحداث الفوضى في بيروت.

معلوم، لندن ضاقت ذرعًا بالإخوان، وباريس عندها هسهس من العباءة الإخوانية، وأنقرة تقبض عليهم وتُرَحِّلهم خلاصًا من كلفتهم وهى في حالة حرب مع الإرهاب، وواشنطن تود لهم ملاذًا آمنًا.. العالم بأسره يود أن يتخلص من النفايات الإخوانية الملوثة في المَكَبّ المصرى.. هيهات.

■ ■هل يُصلح العَطَّارُ ما أفسده الدّهْرُ..؟.

نعم يمكن، لم يفسد الأمر بعد، ولا تزال الفرصة سانحة حتى يوم (١٤ أكتوبر) لتقديم صورة مغايرة إلى العالم، صورة يتمكن فيها أنصار المرشحين الافتراضيين من تحرير توكيلاتهم دون عنت، بل يحتفلون على طريقتهم بالتوكيلات نشرًا في الفضاء الإلكترونى.. وموعدنا أمام الصندوق.

 

 

 

نهى مرسي

نائب رئيس تحرير الموقع
شاهد ايضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى