“رق الحبيب”.. قصة خصام وحنين ألهمت أحمد رامي واحدة من أروع قصائد أم كلثوم

كتبت: دنيا أحمد
في لحظة من لحظات الخلاف النادرة بين كوكب الشرق أم كلثوم والشاعر الكبير أحمد رامي، وقع سوء فهم أدى إلى قطيعة مؤلمة بينهما، وهي قطيعة لم تكن سهلة على رامي الذي كان يكنّ لها حبًا عميقًا وولاءً فنيًا وإنسانيًا لا يوصف.

ظل رامي يعاني من ألم البُعد والخصام، خاصةً أن أم كلثوم كانت تمثل له أكثر من مجرد مطربة عظيمة، بل كانت مصدر إلهام وعشق صامت عاشه في صمت طويل.

وذات يوم، وبعد فترة من الخصام، رنّ هاتف منزله، وإذ بها “الست” على الخط، تطلب منه أن يأتي لزيارتها في اليوم التالي. لم يُصدق رامي أذنيه، وسادت الفرحة قلبه، فقد آن أوان اللقاء وانتهى البُعد الذي أضناه.

وفي طريقه إليها، لم يكن عقله في السيارة فقط، بل كان في حالة وجد وشوق، يحاول التعبير عنه بكلماته الذهبية. ومن قلب هذا الشوق، كتب رامي كلمات واحدة من أشهر وأجمل أغاني أم كلثوم:
“رق الحبيب وواعدني يوم
وكان له مدة غايب عني
حرمت عيني الليل من النوم
لأجل النهار ما يطمني…”

أنهى رامي القصيدة قبل أن يصل إلى منزلها، وكأن الكلمات كانت تتدفق من قلبه إلى قلمه دون حواجز، ليهدي “الست” قصيدة حب وحنين صادقة، جسدت مشاعره وذوبت جليد الخصام.

غنت أم كلثوم “رق الحبيب”، لتصبح واحدة من أروع أغانيها، محملة بالشجن والحب الحقيقي، وقصة خلفها لا تقل روعة عن كلماتها.



