ثقافة وترفيةعاجل

أمثال شعبية وحكاية حقيقية ” احنا دفنينه سوا “؟!!!

أمثال شعبية وحكاية حقيقية ” احنا دفنينه سوا “؟!!!

 

أمثال شعبية وحكاية حقيقية " احنا دفنينه سوا "؟!!!
صورة ارشيفية

أمثال شعبية  ، وحكاية حقيقية لكل مثل اصل وحكاية، والنهاردة هنحكلكم حكاية وأصل المثل الشعبي  .. احنا دفنينه سوا  .. 

يحكى أن  كان لشخصين حمار يعتمدان عليه في تمشية امورهما المعيشية ونقل البضائع من قرية إلى أخرى ، وكان نافعا لهما فأحباه حتى صار كأخ لهما.

كانوا يجعلونه ينام بجانبهم و يأكل معهم ومنحاه اسما للتحبب هو ” أبو صبر ” وفي أحد الأيام وأثناء سفرهما سقط الحمار في نفق ومات ، وكان ذلك في قرية بعيدة لا يعرفها أحد من أهلها.

حزن الأخوان حزناً شديداً،  على الحمار حزنا شديدا ، ودفناه بشكل لائق ، وجلسا يبكيان على قبره بكاء مرا ،

وكان كل من يمر يلاحظ هذا المشهد فيحزن عليهما ويسألهما عن المرحوم فيجيبوه بأنه المرحوم أبو صبر،

وأبو الخير والبركة ، والصبر على محن الحياة ، وأنه الذي يسافر المسافات برفقة من يحتاج ، ويتحمل المتاعب و الصعاب

حتى لا يزعل الأحباب ، وأنه كان يفعل ذلك بلا شكوى ، فحسب الناس أنهما يتحدثان عن رجل حكيم ووقور جليل فشاركوهم البكاء.

فتبرع لهم البعض ببعض المال يستعينوا به عن حالهم ، واستمر الحال على ماهو عليه أياما فوضعا خيمة على القبر وزاد الزوار وزادت التبرعات فبنيا حجرة مكان الخيمة و الناس تزور الموقع وتزرع الزهور والأشجار حول القبر وتدعو للمرحوم الوقور أبو صبر .

معجزات أبو صبرا

 

واستمر الناس على ذلك حتى صار الموقع مزارا يقصده الناس من مختلف الأماكن .. وصار الناس يتحدثون عن كرامات و معجزات مزار ابو صبر ..فهو يفك السحر و يزوج العانس ويغني الفقير ويشفي المريض ويحل المشاكل التي لا حل لها ، فيأتي الزوار ويقدمون النزور والتبرعات طمعا في معجزات أبي صبر .

واستمر الحال على ذلك سنوات واغتنى الأخوان وصارا يجمعان الأموال التي يتبرع بها الناس السذج و يتقاسمانها بينهما وفي يوم اختلف الأخوان على تقسيم المال فغضب أحدهما وارتجف وقال : سأطلب من الصالح الجليل أبي صبر (مشيرا إلى القبر ) أن ينتقم منك ويريك غضبه ويسترجع حقي .. ضحك أخوه وقال : أي صالح وأي جليل ياأخي؟! هل نسيت؟ دا احنا دفنينه سوا..

ونستكشف من هذا المثل حكمة بليغة  :

وهي أنه يجب علينا أن لا ننجرف وراء العادات والتقاليد ونفعلها دون تحكيم عقل ، لأن ليست كل العادات والتقاليد صحيحة ، وإذا كان القدماء على خطأ ونحن قلدناهم تقليد الأعمى فسوف نكون نحن أيضا على خطأ ..
فيجب علينا أن نبحث عن أصل الشيء قبل الإنجراف ورائه وتصديقه..

زر الذهاب إلى الأعلى