تحتفي وزارة الأوقاف بـ اليوم الدولي للشباب، الذي يوافق الثاني عشر من أغسطس من كل عام، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم 54/120 الصادر في 17 ديسمبر عام 1999، تأكيدًا لأهمية الشباب ودورهم المحوري في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل، ودعمًا للجهود الرامية إلى تمكينهم وتنمية قدراتهم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية والبناء.
وأكدت وزارة الأوقاف، في بيانها بهذه المناسبة، أن الشباب يمثلون ثروة حقيقية لأي مجتمع، لما يمتلكونه من طاقات وقدرات وأفكار مبتكرة يمكن توظيفها في خدمة الوطن وتحقيق أهداف التنمية، مشددة على أهمية توفير البيئة المناسبة أمامهم للتعلم والتطوير والمشاركة وتحمل المسؤولية.
اليوم الدولي للشباب.. الإسلام يولي مرحلة الشباب عناية خاصة
أوضحت وزارة الأوقاف أن الإسلام أولى مرحلة الشباب عناية خاصة، لما تمثله هذه المرحلة من قوة وقدرة وطاقة وهمّة، وحث على اغتنامها في تحمل المسؤولية والعمران والابتكار والعمل النافع.
واستشهدت الوزارة بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: 13]، وكذلك بقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسًا قبل خمس… وشبابك قبل هرمك» رواه الحاكم.
وأشارت إلى أن حسن توجيه طاقات الشباب واستثمار أوقاتهم وقدراتهم، إلى جانب بناء شخصياتهم علميًا وفكريًا وأخلاقيًا، يمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات ونهضة الأوطان، لافتة إلى أن مرحلة الشباب من أهم المراحل التي يمكن خلالها اكتساب المعرفة والخبرات وتكوين الشخصية القادرة على المشاركة الإيجابية في المجتمع.
بناء الوعي أولوية في رعاية الشباب
وأكدت وزارة الأوقاف أن بناء الوعي يأتي في مقدمة مسارات العناية بالشباب، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما يصاحبها من تدفق هائل للمعلومات عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أن الشاب الواعي القادر على التمييز بين الحقائق والشائعات، والتفرقة بين الفكر الرشيد والأفكار المنحرفة، والتمسك بقيم الدين والوطن، يصبح أكثر قدرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية وصناعة المستقبل.
وشددت الوزارة على أهمية تحصين الشباب من التطرف الفكري وخطاب الكراهية والمعلومات المضللة، مع ترسيخ قيم الانتماء الوطني والحوار واحترام الاختلاف والعمل والإتقان، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على التعامل الواعي مع التحديات والمتغيرات.
برامج وزارة الأوقاف لدعم الشباب وبناء الوعي
وفي إطار اهتمامها بالشباب، أشارت وزارة الأوقاف إلى أن جهودها في هذا المجال تمتد عبر مجموعة متنوعة من البرامج والمبادرات الدعوية والتثقيفية، إلى جانب تنظيم الملتقيات الفكرية والقوافل الدعوية وبرامج التدريب والتأهيل والمحتوى الإعلامي والرقمي.
كما تتضمن هذه الجهود مبادرة «صحح مفاهيمك»، التي تستهدف تصحيح المفاهيم وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز الوعي الديني والوطني لدى مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها الشباب.
وتحرص الوزارة من خلال هذه البرامج على إتاحة مساحات أوسع أمام الشباب للتعلم والحوار والمشاركة والعطاء، انطلاقًا من أن بناء الإنسان الواعي والقادر على التفكير السليم وتحمل المسؤولية يمثل أساسًا راسخًا لبناء مجتمع قوي وقادر على مواصلة مسيرة التنمية.
اليوم الدولي للشباب ورسالة التمكين والمشاركة
وترى وزارة الأوقاف أن الاحتفاء بـ اليوم الدولي للشباب يمثل مناسبة مهمة للتأكيد على ضرورة استمرار دعم الشباب وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في مختلف مجالات العمل الوطني والمجتمعي، وعدم الاكتفاء بالنظر إليهم باعتبارهم طاقات مستقبلية، وإنما باعتبارهم شركاء أساسيين في الحاضر وصناعة المستقبل.

ويأتي تمكين الشباب من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب وبناء المهارات وتعزيز التفكير النقدي وتشجيع المبادرات المجتمعية، إلى جانب دعم ثقافة الحوار والعمل الجماعي والتطوعي، بما يساعد على تحويل الطاقات والأفكار إلى مشروعات ومبادرات تحقق أثرًا إيجابيًا في المجتمع.
وأكدت الوزارة أن الشباب عندما يحصلون على المعرفة الصحيحة والفرص المناسبة للمشاركة، يصبحون أكثر قدرة على الإسهام في مواجهة التحديات، والمشاركة في جهود التنمية، وخدمة المجتمع، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية.
إشادة باهتمام الدولة المصرية بالشباب
ثمّنت وزارة الأوقاف ما توليه الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من اهتمام بالشباب، انطلاقًا من الإيمان بأنهم قوة الوطن وصناع مستقبله، وأن أفكارهم وإبداعاتهم ومشاركاتهم الفاعلة تمثل ركيزة أساسية في مسيرة البناء والتنمية.
وأشارت الوزارة إلى أن توجيه الدولة بإتاحة مساحات أوسع أمام الشباب لطرح أفكارهم ومبادراتهم البناءة، ودعم مشاركتهم في خدمة المجتمع، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي والانتماء والمسؤولية الوطنية، يأتي تجسيدًا لرؤية متكاملة تجعل من تمكين الشباب وإطلاق طاقاتهم شريكًا أصيلًا في صناعة المستقبل.
وأكدت أن الاستثمار في الشباب لا يقتصر على تقديم الدعم المادي أو التدريبي، وإنما يشمل أيضًا بناء الوعي وترسيخ القيم الإيجابية وتنمية القدرات الفكرية والثقافية، بما يضمن إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات الرشيدة والمشاركة في بناء وطنه.
رسالة وزارة الأوقاف للشباب في اليوم الدولي للشباب
وجهت وزارة الأوقاف رسالة إلى الشباب بضرورة استثمار مرحلة الشباب فيما ينفع الفرد والمجتمع والوطن، والحرص على طلب العلم والمعرفة، وتنمية المهارات، والابتعاد عن الأفكار الهدامة والمعلومات المضللة، مع التمسك بالقيم الدينية والوطنية والأخلاقية.
كما أكدت أهمية أن يكون الشباب عنصرًا فاعلًا في مجتمعاتهم من خلال العمل والإبداع والمبادرات التطوعية والمشاركة الإيجابية، وأن يستفيدوا من الإمكانات والفرص المتاحة أمامهم في تطوير أنفسهم وخدمة وطنهم.
وتؤكد الوزارة أن اليوم الدولي للشباب ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بالشباب، وإنما فرصة لتجديد التأكيد على أهمية بناء الإنسان والاستثمار في قدراته، وتوفير بيئة تساعده على الإبداع وتحمل المسؤولية والمشاركة في مسيرة التنمية.
وزارة الأوقاف: الشباب قوة بناء وعطاء
واختتمت وزارة الأوقاف بيانها بالدعاء بأن يحفظ الله مصر، وأن يوفق شبابها خصوصًا وأبناءها عمومًا لما فيه خير الناس وريادة الوطن، وأن يجعلهم دائمًا قوة بناء وعطاء، وأن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
وتجدد الوزارة بهذه المناسبة تأكيدها أن اليوم الدولي للشباب يمثل فرصة مهمة لتسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن يؤديه الشباب في بناء المجتمع، مشددة على استمرار جهودها في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم وتقديم البرامج التي تسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل وقادر على المشاركة الفاعلة في صناعة مستقبل مصر.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/



