الأوكازيون الصيفي.. شهدت وزارة التموين والتجارة الداخلية خلال الفترة الأخيرة حزمة من الإجراءات والقرارات الجديدة التي تستهدف تطوير منظومة العمل التمويني، وتسهيل بعض الإجراءات أمام أصحاب الأنشطة التموينية، بالتزامن مع تعزيز الرقابة على المخابز والأسواق، ومنح المواطنين فرصة إضافية للاستفادة من التخفيضات الموسمية.
وتتضمن تحركات الوزارة عددًا من الملفات المهمة، في مقدمتها قرارات وزارة التموين الخاصة بتعديل بعض ضوابط التنازل عن الأنشطة التموينية، إلى جانب مد فترة الأوكازيون الصيفي لعام 2026، فضلًا عن بدء تطبيق منظومة رقابية إلكترونية جديدة تحت اسم «كارت المفتش»، بما يعزز الاعتماد على التكنولوجيا في أعمال التفتيش والمتابعة.
قرارات وزارة التموين تعدل ضوابط التنازل عن الأنشطة التموينية
وفي إطار إعادة تنظيم إجراءات الإدارة والتنازل عن الأنشطة التموينية، أصدر الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، القرار رقم 165 لسنة 2026، والذي تضمن تعديل بعض أحكام القرار رقم 238 لسنة 2018.
ويأتي القرار ضمن الإجراءات التنظيمية التي تستهدف مراجعة بعض الضوابط المتعلقة بالأنشطة التموينية، بما يشمل المخابز والبقالة التموينية ومنافذ «جمعيتي»، مع استمرار خضوع تلك الأنشطة للقواعد القانونية والتنظيمية والرقابية المعمول بها.

ما أبرز التغييرات في شروط التنازل؟
ومن أبرز التعديلات التي تضمنها القرار إلغاء القيد الذي كان يمنع التنازل لصالح شخص لديه، أو لدى زوجه، أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة، نشاط تمويني قائم.
ويشمل ذلك الأنشطة التموينية التي تضم البقالة التموينية والمخابز ومنافذ «جمعيتي»، وهو ما يمثل تغييرًا في الضوابط التي كانت تحكم عمليات التنازل عن هذه الأنشطة.
وبموجب التعديل، لم يعد القيد السابق المتعلق بامتلاك نشاط تمويني قائم لدى المتنازل إليه أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة قائمًا بالصورة السابقة.
وتستهدف هذه الخطوة إتاحة مساحة أوسع أمام أصحاب الأنشطة في إجراءات التنازل، في إطار الضوابط التي حددتها الوزارة لتنظيم تلك العمليات.
إلغاء قيد العاملين بوزارة التموين من شروط التنازل
وشملت قرارات وزارة التموين أيضًا إلغاء القيد الذي كان يرتبط بكون الزوج أو أحد الأقارب حتى الدرجة الرابعة من العاملين بوزارة التموين والتجارة الداخلية أو إحدى مديريات التموين.
ويأتي هذا التعديل ضمن إعادة النظر في بعض القيود التي كانت مرتبطة بإجراءات التنازل عن الأنشطة التموينية، بما يستجيب لبعض المطالب التي طرحها أصحاب الأنشطة خلال الفترة الماضية.
ورغم تعديل هذه القيود، فإن عمليات التنازل لا تزال خاضعة للضوابط القانونية والتنظيمية والرقابية المقررة، بما يضمن استمرار تنظيم الأنشطة التموينية ومتابعتها من الجهات المختصة.
مد الأوكازيون الصيفي حتى 30 سبتمبر 2026
وفي قرار آخر، وافقت وزارة التموين والتجارة الداخلية على مد فترة التصفية الموسمية الثانية «الأوكازيون الصيفي» لعام 2026 حتى 30 سبتمبر 2026.
ويمنح قرار المد المواطنين فترة إضافية للاستفادة من العروض والتخفيضات التي تطرحها المحال والمنشآت المشاركة في الأوكازيون، خاصة مع اقتراب موسم الدراسة وما يصاحبه من احتياجات إضافية للأسر.
وتأتي إتاحة فترة أطول للأوكازيون ضمن الإجراءات التي تستهدف توفير فرصة أكبر أمام المواطنين للحصول على السلع والمنتجات بأسعار مخفضة، بالتزامن مع دعم حركة البيع والنشاط التجاري في الأسواق.
التموين تستهدف دعم المواطنين قبل موسم الدراسة
ويمثل تمديد الأوكازيون الصيفي حتى نهاية سبتمبر فرصة أمام الأسر لشراء عدد من احتياجاتها خلال فترة التخفيضات الموسمية، خاصة أن توقيت المد يتزامن مع الاستعداد لبدء الدراسة وما يرتبط بذلك من زيادة الطلب على الملابس والأحذية وبعض المستلزمات الأخرى.
وأكد وزير التموين أن تمديد فترة الأوكازيون يستهدف منح المواطنين فرصة أكبر للحصول على احتياجاتهم من السلع والمنتجات بأسعار مناسبة، إلى جانب المساهمة في تنشيط حركة البيع داخل الأسواق.
وتعتمد التصفية الموسمية على مشاركة المنشآت الراغبة في تقديم التخفيضات، مع الالتزام بالقواعد المنظمة التي تضعها الوزارة لحماية المستهلك وضمان وضوح الأسعار المعلنة.
التموين تشدد على حقيقة التخفيضات
وبالتزامن مع استمرار الأوكازيون، شددت وزارة التموين والتجارة الداخلية على ضرورة التزام المنشآت المشاركة بالقواعد المنظمة للتصفية الموسمية، مع عرض الأسعار بصورة واضحة وشفافة أمام المستهلكين.
وتتضمن الرقابة على الأوكازيون التأكد من جدية التخفيضات المعلنة، بما يمنع الممارسات التي قد تؤدي إلى تضليل المستهلك من خلال الإعلان عن تخفيضات غير حقيقية.
وتواصل الأجهزة الرقابية التابعة للوزارة متابعة الأسواق والمنشآت المشاركة في الأوكازيون، للتحقق من الالتزام بالضوابط المقررة، وضمان حصول المستهلك على المعلومات الصحيحة بشأن الأسعار قبل الخصم وبعده.
كما تستهدف الحملات الرقابية الحد من الممارسات المخالفة، والحفاظ على حقوق المستهلكين، خاصة خلال فترات زيادة الإقبال على الشراء.
«كارت المفتش» لتطوير الرقابة على المخابز
وفي ملف الرقابة التموينية، بدأت وزارة التموين تطبيق منظومة رقابية جديدة تحمل اسم «كارت المفتش»، في إطار توجه الوزارة نحو تطوير أدوات التفتيش على المخابز والمنشآت التموينية والاعتماد بصورة أكبر على الوسائل الرقمية.
وتعتمد المنظومة الجديدة على استخدام أدوات إلكترونية لتوثيق الزيارات والحملات الرقابية التي ينفذها المفتشون ميدانيًا، مع تسجيل نتائج أعمال التفتيش بصورة إلكترونية.
كما تتيح المنظومة توثيق المخالفات التي يتم رصدها أثناء الحملات بالصور، بما يوفر بيانات أكثر دقة حول نتائج أعمال التفتيش والوقائع التي يتم ضبطها خلال المرور على المنشآت.
كيف تساعد المنظومة الجديدة في الرقابة؟
تسعى وزارة التموين من خلال تطبيق «كارت المفتش» إلى إنشاء قاعدة بيانات أكثر دقة وحداثة بشأن المنشآت التي تخضع للتفتيش، إلى جانب تسجيل نتائج الحملات الرقابية بصورة إلكترونية.
ويساعد تسجيل البيانات إلكترونيًا في توفير معلومات يمكن الرجوع إليها عند متابعة أداء الحملات ونتائج أعمال التفتيش، كما يتيح تحليل البيانات المتاحة والتعرف على أنماط المخالفات المتكررة.
ومن شأن ذلك أن يدعم جهود الوزارة في تطوير آليات الرقابة، وتوجيه الحملات بصورة أكثر دقة، إلى جانب تعزيز القدرة على متابعة أداء أعمال التفتيش بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على التسجيلات التقليدية.
رقمنة أعمال التفتيش تعزز دقة البيانات
ويعد التحول الرقمي في أعمال التفتيش أحد المحاور التي يمكن من خلالها تطوير منظومة الرقابة التموينية، خاصة في ظل تعدد المنشآت والمخابز والأنشطة التي تحتاج إلى متابعة ميدانية مستمرة.
وتوفر المنظومة الإلكترونية وسيلة موحدة لتسجيل بيانات الزيارات والمخالفات التي يتم رصدها، بما يسهم في بناء صورة أكثر وضوحًا عن واقع الأسواق والمنشآت التموينية.
كما أن توثيق المخالفات بالصور أثناء تنفيذ الحملات يوفر وسيلة إضافية لتسجيل نتائج أعمال المفتشين ميدانيًا، وهو ما يساعد على رفع مستوى المتابعة وتحسين كفاءة الإجراءات الرقابية.
ثلاثة ملفات رئيسية على أجندة التموين
وتكشف الإجراءات الأخيرة عن تحرك وزارة التموين في أكثر من اتجاه بالتوازي؛ إذ يرتبط القرار الخاص بضوابط التنازل بتنظيم أوضاع أصحاب الأنشطة التموينية، بينما يستهدف مد الأوكازيون الصيفي منح المواطنين مزيدًا من الوقت للاستفادة من التخفيضات، في حين تركز منظومة «كارت المفتش» على تطوير الرقابة باستخدام الأدوات الرقمية.
وتستمر الوزارة في متابعة الأنشطة التموينية والأسواق والمخابز من خلال الأجهزة المختصة، مع التأكيد على الالتزام بالقواعد المنظمة لكل نشاط، بما يحقق التوازن بين تسهيل الإجراءات من ناحية وتشديد الرقابة وحماية حقوق المستهلك من ناحية أخرى.
وفي ضوء هذه التحركات، تأتي قرارات وزارة التمويـن الجديدة ضمن إجراءات تستهدف إعادة تنظيم بعض قواعد العمل التمويني، وتحسين آليات الرقابة، إلى جانب توفير فرص إضافية أمام المواطنين للاستفادة من التخفيضات الموسمية خلال الفترة المقبلة.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




