يترقب المستأجرون وأصحاب الوحدات الخاضعة لأحكام الإيجار القديم بدء تطبيق أول زيادة سنوية دورية على القيمة الإيجارية، والتي تبدأ اعتبارًا من شهر سبتمبر المقبل، أي خلال 48 ساعة، وفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وحدد القانون نسبة الزيادة السنوية الجديدة بـ15%، على أن يتم احتسابها على القيمة الإيجارية التي جرى تحديدها بعد تطبيق أحكام القانون، وليس على القيمة الأصلية التي كان المستأجر يسددها قبل إعادة تحديد الأجرة.
وتأتي هذه الزيادة ضمن المرحلة الانتقالية التي وضعها القانون لإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، تمهيدًا لإنهاء نظام الإيجار القديم وفق مدد وضوابط محددة، مع استمرار الزيادة السنوية طوال الفترة الانتقالية المنصوص عليها في القانون.

موعد أول زيادة في الإيجار القديم
من المقرر أن يبدأ تطبيق الزيادة السنوية الأولى في الإيجار القديم اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، بعد مرور عام على بدء العمل بالقانون الجديد. وتبلغ نسبة الزيادة 15% من القيمة الإيجارية الجديدة التي تم تحديدها وفقًا للقواعد التي نص عليها القانون.
وتعد هذه الزيادة جزءًا من آلية الزيادات الدورية التي تستهدف الوصول تدريجيًا إلى إعادة تنظيم القيمة الإيجارية خلال الفترة الانتقالية، بحيث لا تظل القيمة ثابتة طوال السنوات المقبلة.
ويعني ذلك أن المستأجر الذي تم تحديد القيمة الإيجارية الجديدة لوحدته وفقًا لتصنيف المنطقة، سيبدأ من سبتمبر المقبل في سداد القيمة الجديدة مضافًا إليها نسبة 15%، بحسب القيمة التي أصبحت مستحقة فعليًا بعد تطبيق القانون.
كيف تُحسب زيادة الـ15%؟
نصت المادة السادسة من القانون على زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفقًا لأحكامه بنسبة 15% سنويًا بصفة دورية، وتُطبق الزيادة على القيم الإيجارية التي تم تحديدها وفقًا للمادتين الرابعة والخامسة من القانون.
وبالتالي، فإن طريقة الحساب تعتمد على القيمة الإيجارية الجديدة وليس القيمة القديمة التي كان المستأجر يسددها قبل إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية.
فعلى سبيل المثال، إذا أصبحت القيمة الإيجارية الشهرية للوحدة 250 جنيهًا، فإن نسبة الزيادة السنوية البالغة 15% تصل إلى 37.50 جنيه، لتصبح القيمة المستحقة بعد الزيادة 287.50 جنيه شهريًا.
أما إذا كانت القيمة الإيجارية الجديدة 400 جنيه، فإن الزيادة تبلغ 60 جنيهًا، لتصبح القيمة الشهرية 460 جنيهًا.
وفي حالة وصول القيمة الإيجارية إلى 1000 جنيه، فإن نسبة الـ15% تعادل 150 جنيهًا، لتصبح القيمة الجديدة 1150 جنيهًا شهريًا.
وتستمر هذه الآلية بصورة دورية، إذ يتم في كل عام احتساب نسبة الـ15% على القيمة التي أصبحت مستحقة بعد الزيادة السابقة، وهو ما يجعل الزيادة تراكمية على مدار السنوات الانتقالية.
القيم الإيجارية وفق تصنيف المناطق
حدد القانون قواعد جديدة لتحديد القيمة الإيجارية للوحدات السكنية الخاضعة لأحكامه، وذلك وفقًا لتصنيف المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية.
وبالنسبة للمناطق المتميزة، حدد القانون حدًا أدنى للقيمة الإيجارية يبلغ 1000 جنيه شهريًا، بينما يبلغ الحد الأدنى في المناطق المتوسطة 400 جنيه، ويصل إلى 250 جنيهًا في المناطق الاقتصادية.
ولا يعني ذلك أن جميع الوحدات داخل كل تصنيف ستدفع القيمة نفسها بالضرورة، إذ ترتبط القيمة الجديدة بالقواعد التي حددها القانون وبالقيمة الإيجارية القانونية السارية، مع مراعاة الحد الأدنى المقرر لكل فئة من المناطق.
وتتولى لجان الحصر والتصنيف تحديد طبيعة المناطق وفقًا للضوابط القانونية، بما يترتب عليه تحديد القيمة الإيجارية المستحقة للوحدات الخاضعة للقانون.
الإيجار القديم والزيادة السنوية الجديدة
وتكتسب الزيادة الجديدة أهمية كبيرة بالنسبة للمستأجرين، خاصة أن نسبة 15% لن تُطبق مرة واحدة فقط، وإنما تتكرر سنويًا طوال الفترة التي حددها القانون كمرحلة انتقالية.
وبذلك، فإن القيمة الإيجارية التي يبدأ المستأجر في سدادها خلال سبتمبر 2026 لن تظل ثابتة حتى نهاية الفترة الانتقالية، وإنما ستخضع لزيادة سنوية جديدة بنسبة 15% على القيمة المستحقة في العام السابق.
فعلى سبيل المثال، إذا أصبحت القيمة الإيجارية 1000 جنيه ثم تمت إضافة نسبة 15%، تصل إلى 1150 جنيهًا، وفي العام التالي يتم احتساب الزيادة الجديدة على مبلغ 1150 جنيهًا، وليس على مبلغ 1000 جنيه، وهكذا تستمر الزيادة بصورة تراكمية.
وينطبق المبدأ نفسه على القيم الإيجارية الأخرى، سواء كانت 250 جنيهًا أو 400 جنيه أو أي قيمة أعلى تم تحديدها وفقًا للقواعد القانونية.
ماذا عن الوحدات غير السكنية؟
لم تقتصر أحكام القانون على الوحدات السكنية فقط، إذ تشمل كذلك الأماكن المؤجرة لغير غرض السكن للأشخاص الطبيعيين، وفق القواعد التي حددها القانون.
وقد نصت المادة الخامسة على تحديد القيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغير غرض السكن للأشخاص الطبيعيين بواقع خمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية، على أن تخضع هذه القيمة بعد ذلك للزيادة السنوية الدورية البالغة 15%.
ويختلف ذلك عن الوحدات المؤجرة للأشخاص الاعتباريين لغير غرض السكن، والتي تخضع لتنظيم قانوني مختلف، لذلك لا ينبغي تعميم قواعد الزيادة الواردة في القانون الجديد على جميع العقود التجارية دون النظر إلى طبيعة المستأجر والوضع القانوني للعقد.

المدة الانتقالية بعد تطبيق القانون
وضع القانون مددًا انتقالية لإنهاء عقود الوحدات الخاضعة لأحكامه، حيث حدد مدة سبع سنوات بالنسبة للوحدات السكنية، وخمس سنوات بالنسبة للوحدات غير السكنية، وفقًا للضوابط الواردة في القانون.
ومع حلول سبتمبر 2026، يكون قد مر عام على بدء تطبيق القانون، بما يعني استمرار المرحلة الانتقالية وفق المدد المحددة، مع تطبيق الزيادة السنوية المقررة خلال تلك الفترة.
ويأتي ذلك في إطار إعادة تنظيم العلاقة بين طرفي العملية الإيجارية، بحيث يتم الانتقال تدريجيًا من النظام القديم إلى قواعد جديدة تحكم القيمة الإيجارية ومدة العلاقة التعاقدية.
أمثلة عملية على قيمة الزيادة
يمكن توضيح تأثير الزيادة السنوية من خلال عدد من الأمثلة البسيطة.
إذا كانت القيمة الإيجارية الجديدة 250 جنيهًا، فإن زيادة 15% تعني إضافة 37.50 جنيه، لتصبح القيمة الشهرية 287.50 جنيه.
وإذا كانت القيمة 400 جنيه، فإن الزيادة تصل إلى 60 جنيهًا، لتصبح القيمة الجديدة 460 جنيهًا.
أما القيمة التي تبلغ 1000 جنيه، فتزداد بمقدار 150 جنيهًا لتصل إلى 1150 جنيهًا.
وفي العام التالي، لا يتم الرجوع إلى القيمة السابقة عند حساب الزيادة، وإنما يتم احتساب 15% على القيمة الجديدة التي أصبحت مستحقة بعد الزيادة الأولى.
وبذلك، فإن المستأجرين مطالبون بالانتباه إلى القيمة الإيجارية الجديدة التي تم اعتمادها لوحداتهم، لأنها ستكون الأساس الذي يتم بناء الزيادات السنوية التالية عليه.
ما الذي يجب أن يعرفه المستأجر قبل سبتمبر؟
مع اقتراب موعد تطبيق أول زيادة سنوية، من المهم أن يتأكد المستأجر من القيمة الإيجارية الجديدة المحددة للوحدة، وتصنيف المنطقة التي تقع بها، والقيمة التي أصبح ملزمًا بسدادها وفقًا لأحكام القانون.
كما يجب التفرقة بين القيمة القديمة التي كان يتم سدادها قبل تطبيق القانون وبين القيمة الجديدة التي تم تحديدها بعد إعادة تنظيم الأجرة، لأن نسبة الـ15% يتم حسابها على القيمة الجديدة.
ويجب كذلك الانتباه إلى أن الزيادة السنوية ليست زيادة استثنائية لمرة واحدة، وإنما آلية دورية نص عليها القانون خلال المرحلة الانتقالية، ما يعني استمرار تطبيقها في السنوات التالية وفقًا للقيمة الإيجارية التي تم الوصول إليها بعد كل زيادة.
الإيجار القديم يدخل مرحلة جديدة في سبتمبر
ومع بدء سبتمبر 2026، يدخل نظام الإيجار القديم مرحلة جديدة مع تطبيق أول زيادة سنوية بنسبة 15% على القيم الإيجارية التي تم تحديدها وفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025.
وتختلف قيمة الزيادة من وحدة إلى أخرى بحسب القيمة الإيجارية الجديدة، وتصنيف المنطقة بالنسبة للوحدات السكنية، وطبيعة الوحدة والغرض من استخدامها، بما يجعل معرفة القيمة الأساسية المستحقة أمرًا ضروريًا لحساب قيمة الزيادة بصورة دقيقة.
وتستمر هذه الزيادة سنويًا طوال الفترة الانتقالية التي حددها القانون، على أن يتم في كل مرة احتساب النسبة على القيمة الجديدة وليس على القيمة الأصلية القديمة.
وبذلك، يمثل سبتمبر 2026 بداية أول تطبيق فعلي للزيادة السنوية الدورية، بينما يستمر العمل بباقي القواعد المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر خلال المدة الانتقالية التي نص عليها القانون.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




