تستعد وزارة البترول والثروة المعدنية لطرح 3 مناطق استثمارية جديدة للبحث والتنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية خلال النصف الثاني من عام 2026، ضمن خطة الدولة لتعزيز أنشطة التعدين وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى قطاع الثروات المعدنية، الذي يُعد أحد القطاعات الواعدة لدعم الاقتصاد المصري وزيادة موارد الدولة من العملات الأجنبية.
ويأتي الطرح الجديد في إطار توجه الحكومة نحو التوسع في استغلال الموارد الطبيعية، خاصة الذهب والمعادن النفيسة، مع العمل على تطوير منظومة التعدين الحديثة وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا للشركات العالمية المتخصصة في أعمال البحث والاستكشاف.
نظام «أوبن بلوك» في طرح مناطق التعدين
وكشفت تقارير اقتصادية أن وزارة البترول تتجه إلى إعادة طرح المناطق الجديدة بنظام «أوبن بلوك»، وهو النظام الذي يتيح فتح باب التقديم أمام الشركات بصورة مستمرة، بدلًا من الاعتماد على المزايدات التقليدية المحددة بفترات زمنية معينة.
ويُعد هذا النظام من أبرز الأدوات الحديثة التي تستهدف تسريع عمليات الاستثمار في قطاع التعدين، بما يواكب النظم العالمية المتبعة في الدول الكبرى المنتجة للذهب والمعادن.
وتسعى الوزارة إلى تعميم نظام «أوبن بلوك» خلال الفترة المقبلة في جميع مناطق الامتياز التعدينية الجديدة، بهدف زيادة معدلات الاستكشاف وتحقيق الاستفادة القصوى من الثروات الطبيعية الموجودة بالصحراء الشرقية.
19 قطاعًا استكشافيًا ضمن الطرح الجديد
وتضم المناطق الثلاث الجديدة نحو 19 قطاعًا استكشافيًا، تمثل رخصًا سبق التخلي عنها من قبل بعض الشركات، وتقع بالقرب من منطقة حمش بالصحراء الشرقية، وهي من المناطق الغنية بالمعادن والخامات التعدينية.
ومن المتوقع أن يشهد الطرح اهتمامًا واسعًا من الشركات العاملة في مجال التعدين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الذهب عالميًا وزيادة توجه المستثمرين نحو قطاع المعادن باعتباره من القطاعات الآمنة والاستراتيجية.
دعم الاقتصاد المصري وزيادة الاستثمارات
ويأتي التحرك الحكومي في إطار خطة الدولة لزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، عبر جذب استثمارات جديدة ورفع معدلات الإنتاج، بالإضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مناطق التعدين المختلفة.
كما تعمل وزارة البترول والثروة المعدنية على تطوير البنية التشريعية والتنظيمية الخاصة بقطاع التعدين، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار وزيادة تنافسية مصر إقليميًا وعالميًا في مجال استخراج الذهب والمعادن.
وتُولي الحكومة اهتمامًا كبيرًا بتنمية الصحراء الشرقية وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، خاصة بعد النجاحات التي حققتها بعض مشروعات التعدين خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها منجم السكري، الذي يُعد من أكبر مناجم الذهب في المنطقة.




