في مشهد جنائزي مهيب يعكس التقدير والاحترام لأحد رموز القوات المسلحة المصرية، تقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مشيعي جنازة اللواء كمال مدبولي، والد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وسط حضور رسمي وشعبي كبير من قيادات الدولة وعدد من الشخصيات العامة.
وشهدت الجنازة حالة من الحزن العميق، حيث ودّع الحضور الفقيد الذي يُعد واحدًا من أبرز قادة سلاح المدفعية في القوات المسلحة المصرية، وأحد المشاركين في حرب أكتوبر المجيدة، تاركًا خلفه سيرة عطرة ومسيرة وطنية مشرفة.

الرئيس السيسي يقدم واجب العزاء لأسرة الفقيد
حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على تقديم واجب العزاء إلى أسرة الفقيد، وفي مقدمتهم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، معربًا عن خالص مواساته وصادق تعازيه في هذا المصاب الجلل.
وأكد الرئيس خلال العزاء تقديره الكبير للدور الذي قام به اللواء الراحل خلال خدمته في القوات المسلحة، وما قدمه من تضحيات في سبيل الوطن، مشيرًا إلى أن مصر لا تنسى أبناءها المخلصين الذين أفنوا حياتهم في الدفاع عنها.
كما شهدت مراسم العزاء حضور عدد من كبار رجال الدولة، والوزراء، وكبار قادة القوات المسلحة، الذين حرصوا على مشاركة أسرة الفقيد في هذا الموقف الإنساني المؤثر.
اللواء كمال مدبولي.. مسيرة عسكرية مشرفة
يُعد اللواء كمال مدبولي واحدًا من القيادات العسكرية البارزة في تاريخ الجيش المصري، حيث شغل العديد من المناصب المهمة داخل سلاح المدفعية، وشارك في حرب أكتوبر 1973 التي تُعد من أهم وأعظم الانتصارات في التاريخ العسكري المصري والعربي.
وقد عُرف الفقيد بانضباطه العسكري الشديد، وإخلاصه في أداء واجبه، بالإضافة إلى دوره في إعداد وتأهيل أجيال من الضباط داخل القوات المسلحة، ما جعله يحظى باحترام وتقدير واسع داخل المؤسسة العسكرية وخارجها.
حالة من الحزن تخيم على مراسم الجنازة
سادت حالة من الحزن الشديد بين الحضور خلال مراسم تشييع الجنازة، حيث حرص عدد كبير من محبي وعارفي الفقيد على التواجد لتقديم واجب العزاء، وسط أجواء يغلب عليها الصمت والتأثر.
كما ألقى عدد من الحضور كلمات مؤثرة أشادوا فيها بسيرة الفقيد، مؤكدين أنه كان نموذجًا في الإخلاص والالتزام، وأن رحيله يمثل خسارة كبيرة على المستويين الإنساني والاجتماعي
تقدير الدولة لرموزها الوطنية
يعكس حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي لمراسم الجنازة مدى التقدير الذي توليه الدولة المصرية لرموزها الوطنية والعسكرية، وحرص القيادة السياسية على مشاركة أسرهم في لحظات الحزن، تقديرًا لما قدموه من عطاء للوطن.
ويأتي هذا المشهد في إطار النهج الذي تتبعه الدولة في تكريم رموزها، سواء في حياتهم أو بعد رحيلهم، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من تاريخ مصر الحديث.

رسائل إنسانية ووطنية من المشهد
حمل مشهد الجنازة العديد من الرسائل الإنسانية والوطنية، أبرزها التلاحم بين القيادة السياسية وأسر القوات المسلحة، والتأكيد على أن تضحيات رجال الجيش المصري لا تُنسى عبر الزمن.
كما عكس المشهد حالة من الوفاء المتبادل بين الدولة وأبنائها الذين خدموها بإخلاص، في صورة تجسد معاني الانتماء الحقيقي للوطن.



