الرجولة والأنوثة في العصر الحديث: بين التحولات الثقافية والتحديات المجتمعية

كتبت: دنيا أحمد
في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة التي يشهدها العالم العربي، تتعرض مفاهيم الرجولة والأنوثة لإعادة تقييم وإعادة تعريف. فقد كانت الرجولة تقليديًا مرتبطة بالقوة الجسدية والصلابة العاطفية، بينما ارتبطت الأنوثة بالنعومة والرقة. إلا أن هذه الصور النمطية بدأت تتغير مع تطور المجتمعات وتزايد الدعوات للمساواة بين الجنسين.

تشير تقارير حديثة إلى أن مفهوم الرجولة لم يعد محصورًا في الصفات التقليدية، بل أصبح يشمل القدرة على التعبير عن المشاعر، وتحمل المسؤولية، والتعامل برحمة واحترام مع الآخرين. وفي هذا السياق، يقول الدكتور حامد الإدريسي، المستشار الأسري، إن “الحديث عن إضفاء المجتمعات صفات الرجولة على الرجل وصفات الأنوثة على الأنثى ليس صحيحًا لأنه يخالف الفطرة التي خلق الله الناس عليها” .

من جهة أخرى، تواجه النساء تحديات في التعبير عن أنوثتهن بحرية، خاصة في المجتمعات التي تفرض قيودًا ثقافية واجتماعية على سلوكهن ومظهرهن. وفي هذا السياق، تشير الكاتبة دينا زكريا إلى أن “الرجولة ليست مظهرًا خارجيًا، ولا سلوكًا عدوانيًا، بل هي مجموعة من القيم والمبادئ التي يتّسم بها الإنسان بغض النظر عن جنسه” .

هذه التغيرات في مفاهيم الرجولة والأنوثة تعكس تحولًا أعمق في الوعي الجمعي، وتفتح المجال لنقاشات موسعة حول الأدوار الجندرية، والهوية، والمساواة في المجتمعات العربية.



