أخبار عالمية

روسيا والسعودية والإمارات تخفض حيازاتها من السندات الأمريكية.. وبيانات الخزانة تكشف تحركات جديدة

شهدت حيازات السندات الأمريكية تحركات متفاوتة خلال يوليو 2026، مع تراجع استثمارات روسيا والسعودية والإمارات في سندات الخزانة الأمريكية، في الوقت الذي رفعت فيه بريطانيا حيازتها بشكل ملحوظ، بينما خفضت اليابان والصين استثماراتهما، وفق أحدث بيانات وزارة الخزانة الأمريكية الصادرة عن شهر يوليو. وتُظهر البيانات الرسمية أن إجمالي حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية بلغ نحو 9.248 تريليون دولار بنهاية يوليو، مقابل 9.2985 تريليون دولار في يونيو.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية مراقبة اتجاهات الدين الأمريكي، خاصة مع تغيرات أسعار الفائدة والسياسة النقدية وحركة الدولار، إلى جانب اختلاف استراتيجيات البنوك المركزية والصناديق والمؤسسات الاستثمارية من دولة إلى أخرى.

روسيا تخفض حيازتها من السندات الأمريكية إلى 25 مليون دولار

أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن حيازة روسيا من سندات الخزانة الأمريكية انخفضت خلال يوليو 2026 إلى نحو 25 مليون دولار، مقابل 27 مليون دولار في يونيو الماضي.

وتوزعت الحيازة الروسية في يوليو بين نحو 22 مليون دولار من السندات طويلة الأجل و3 ملايين دولار من السندات قصيرة الأجل، بما يعكس استمرار وجود حيازة روسية محدودة للغاية من أدوات الدين الحكومية الأمريكية مقارنة بالمستويات التي كانت عليها قبل سنوات.

ويأتي ذلك في ظل التغيرات الكبيرة التي طرأت على هيكل الأصول الخارجية الروسية خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع العقوبات المالية والاقتصادية المفروضة على موسكو والتغيرات التي شهدتها إدارة الاحتياطيات والاستثمارات الروسية.

ومع ذلك، فإن الرقم الروسي يمثل جزءًا ضئيلًا للغاية من إجمالي حيازات السندات الأمريكية المملوكة للأجانب، ولا يمثل عاملًا مؤثرًا بمفرده في سوق الدين الأمريكي.

بريطانيا ترفع استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية

وعلى الجانب الآخر، سجلت بريطانيا زيادة ملحوظة في حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية خلال يوليو.

ووفق البيانات الرسمية، ارتفعت حيازة بريطانيا إلى 998.3 مليار دولار في يوليو، مقابل 939.9 مليار دولار في يونيو، بزيادة قدرها نحو 58.4 مليار دولار خلال شهر واحد.

وتضع هذه الزيادة بريطانيا في المرتبة الثانية ضمن قائمة أكبر حائزي سندات الخزانة الأمريكية، خلف اليابان، في الوقت الذي تواصل فيه لندن الاحتفاظ بمستوى مرتفع من الاستثمارات في أدوات الدين الأمريكية.

ويعكس التغير الشهري في الحيازة حركة كبيرة مقارنة بالتراجع المسجل لدى بعض كبار المستثمرين الآخرين، إلا أن بيانات الخزانة الأمريكية لا تكشف بمفردها عن الدوافع التفصيلية وراء كل حركة شراء أو بيع.

روسيا والسعودية والإمارات تخفض حيازاتها من السندات الأمريكية.. وبيانات الخزانة تكشف تحركات جديدة
دولارات

اليابان والصين تخفضان حيازاتهما من الدين الأمريكي

حافظت اليابان على صدارة قائمة أكبر حائزي سندات الخزانة الأمريكية رغم تراجع حيازتها خلال يوليو.

وبحسب البيانات، بلغت حيازة اليابان نحو 1.1039 تريليون دولار في يوليو، مقابل 1.1167 تريليون دولار في يونيو، بانخفاض يقارب 12.8 مليار دولار.

وتظل اليابان بفارق واضح في مقدمة الدول المدرجة في جدول أكبر الحائزين، رغم التراجع الشهري الذي سجلته.

أما الصين، فجاءت في المرتبة الثالثة بحيازة بلغت 618 مليار دولار في يوليو، مقارنة بنحو 633.4 مليار دولار في يونيو، بانخفاض قدره نحو 15.4 مليار دولار.

ويأتي تراجع الحيازات الصينية في سياق تحركات مستمرة شهدتها محفظة الصين من سندات الخزانة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، مع بقاء بكين ضمن أكبر المستثمرين الأجانب في الدين الحكومي الأمريكي.

وتوضح البيانات أن تحركات كبار الحائزين لا تسير في اتجاه واحد، إذ شهد يوليو ارتفاعًا كبيرًا في الحيازة البريطانية، مقابل تراجع اليابان والصين.

السعودية تخفض حيازتها من السندات الأمريكية بشكل محدود

سجلت السعودية تراجعًا طفيفًا في حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية خلال يوليو 2026.

وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية وصول حيازة المملكة إلى 142.4 مليار دولار بنهاية يوليو، مقابل 142.5 مليار دولار في يونيو، بانخفاض قدره نحو 100 مليون دولار فقط.

وبهذه الحيازة، جاءت السعودية في المرتبة 17 عالميًا ضمن قائمة أكبر حائزي سندات الخزانة الأمريكية في بيانات يوليو.

ويُظهر حجم التراجع الشهري المحدود أن التغير في المحفظة السعودية كان طفيفًا مقارنة بحجم إجمالي الاستثمارات، إذ لم يتجاوز التغير نحو 0.1 مليار دولار.

كما تكشف البيانات التاريخية عن تحركات متفاوتة في الحيازة السعودية خلال الأشهر السابقة، حيث بلغت 140.3 مليار دولار في مايو، و140.1 مليار دولار في أبريل، قبل أن ترتفع إلى 142.5 مليار دولار في يونيو.

الإمارات تخفض حيازتها بـ4.7 مليار دولار

في المقابل، سجلت الإمارات انخفاضًا أكثر وضوحًا في حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية خلال يوليو.

ووفق البيانات، تراجعت حيازة الإمارات إلى 110.1 مليار دولار في يوليو، مقابل 114.8 مليار دولار في يونيو، بانخفاض بلغ نحو 4.7 مليار دولار خلال شهر واحد.

ويمثل هذا التراجع انخفاضًا أكبر بكثير من التغير الذي سجلته السعودية خلال الفترة نفسها.

ورغم ذلك، ظلت الإمارات ضمن قائمة كبار حائزي سندات الخزانة الأمريكية، حيث جاءت حيازتها في المرتبة التاسعة عشرة عالميًا وفق جدول وزارة الخزانة الأمريكية لشهر يوليو.

وتظهر البيانات أن حيازة الإمارات شهدت تحركات شهرية متباينة خلال 2026، إذ بلغت 118.6 مليار دولار في مايو، ثم 112.5 مليار دولار في أبريل، بينما وصلت إلى 120 مليار دولار في فبراير قبل أن تتراجع في الأشهر اللاحقة.

روسيا والسعودية والإمارات تخفض حيازاتها من السندات الأمريكية.. وبيانات الخزانة تكشف تحركات جديدة
دولارات

إجمالي حيازات السندات الأمريكية يتراجع إلى 9.248 تريليون دولار

بلغ إجمالي حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية 9.2481 تريليون دولار في نهاية يوليو 2026، مقارنة بنحو 9.2985 تريليون دولار في نهاية يونيو.

وبذلك انخفض الإجمالي بنحو 50.4 مليار دولار خلال شهر واحد.

وتشمل هذه الأرقام استثمارات دول ومناطق مختلفة، إلى جانب بند «جميع الدول الأخرى» الذي سجل نحو 1.8424 تريليون دولار في يوليو.

وتشير بيانات الخزانة إلى أن إجمالي الحيازات الأجنبية الرسمية بلغ نحو 3.7731 تريليون دولار، بينما بلغت حيازات سندات وأذون الخزانة ضمن هذه الحيازات الرسمية نحو 3.4188 تريليون دولار للسندات والأوراق متوسطة وطويلة الأجل، إضافة إلى نحو 354.4 مليار دولار من أذون الخزانة.

أكبر حائزي سندات الخزانة الأمريكية في يوليو

تكشف بيانات يوليو عن استمرار تصدر عدد محدود من الدول قائمة كبار المستثمرين في الدين الأمريكي، مع اختلاف واضح في اتجاهات الحركة الشهرية.

وجاء ترتيب أبرز الحائزين على النحو التالي:

* اليابان: نحو 1.1039 تريليون دولار.
* بريطانيا: نحو 998.3 مليار دولار.
* الصين: نحو 618 مليار دولار.
* بلجيكا: نحو 470.7 مليار دولار.
* جزر كايمان: نحو 460.1 مليار دولار.
* لوكسمبورج: نحو 442.1 مليار دولار.
* كندا: نحو 426.3 مليار دولار.
* أيرلندا: نحو 350.2 مليار دولار.
* فرنسا: نحو 348.4 مليار دولار.
* تايوان: نحو 296.1 مليار دولار.
* سويسرا: نحو 284.8 مليار دولار.
* سنغافورة: نحو 277.7 مليار دولار.
* هونج كونج: نحو 258.3 مليار دولار.
* النرويج: نحو 206.9 مليار دولار.
* الهند: نحو 202.6 مليار دولار.
* البرازيل: نحو 168 مليار دولار.
* السعودية: نحو 142.4 مليار دولار.
* كوريا الجنوبية: نحو 131.5 مليار دولار.
* الإمارات: نحو 110.1 مليار دولار.

ماذا تكشف تحركات حيازات السندات الأمريكية؟

تعكس بيانات حيازات السندات الأمريكية حركة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية الأمريكية، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد أسباب التغير في حيازة دولة بعينها.

وتوضح وزارة الخزانة الأمريكية أن بيانات الحيازة الشهرية تعتمد بصورة أساسية على معلومات مقدمة من أمناء حفظ ووسطاء ماليين مقيمين في الولايات المتحدة، ولذلك قد لا تنسب بعض الأوراق المالية إلى المالك النهائي بصورة دقيقة إذا كانت محفوظة عبر حسابات في دول أخرى.

كما تشير الوزارة إلى أن بعض الأصول الأمريكية التي تمتلكها الدول الأجنبية لا تظهر بالضرورة في بيانات TIC، وبالتالي ينبغي التعامل مع بيانات الحيازات باعتبارها مؤشرًا على الملكية المسجلة وليس كشفًا كاملًا لكل الأصول الأمريكية المملوكة لكل دولة.

حركة الدين الأمريكي تحت مراقبة الأسواق العالمية

تأتي بيانات يوليو في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الولايات المتحدة، حيث أظهرت بيانات وزارة الخزانة أن المستثمرين الأجانب زادوا حيازاتهم من سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل خلال يوليو، مع ارتفاع حيازاتهم من أذون الخزانة بنحو 38.8 مليار دولار خلال الشهر.

كما سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الأوراق المالية الأمريكية طويلة الأجل صافي مشتريات بقيمة 40.6 مليار دولار قبل بعض التعديلات، بينما بلغ صافي التدفقات الأجنبية الإجمالي، بما يشمل الأوراق طويلة وقصيرة الأجل والتدفقات المصرفية، نحو 83.7 مليار دولار خلال يوليو.

وتوضح هذه الأرقام أن انخفاض حيازة بعض الدول لا يعني بالضرورة خروجًا جماعيًا من أدوات الدين الأمريكية، إذ تتحرك المحافظ الاستثمارية وفق استراتيجيات مختلفة، كما أن بعض التدفقات قد تنتقل بين الآجال وأنواع الأصول المختلفة.

روسيا والسعودية والإمارات في بيانات يوليو

تكشف أحدث بيانات حيازات السندات الأمريكية عن صورة متفاوتة بين الدول الثلاث محل المتابعة.

فروسيا سجلت حيازة شديدة الانخفاض بلغت 25 مليون دولار، في حين حافظت السعودية على مستوى مرتفع نسبيًا بلغ 142.4 مليار دولار رغم التراجع الشهري المحدود، بينما خفضت الإمارات حيازتها إلى 110.1 مليار دولار بعد أن كانت 114.8 مليار دولار في يونيو.

وفي الوقت نفسه، سجل كبار المستثمرين تحركات مختلفة، إذ ارتفعت حيازة بريطانيا بصورة كبيرة، بينما انخفضت حيازتا اليابان والصين خلال الفترة نفسها.

وتؤكد هذه التباينات أن حركة الاستثمارات الأجنبية في الدين الأمريكي تختلف من دولة إلى أخرى، ولا تتحرك جميع المحافظ الاستثمارية وفق اتجاه واحد خلال الفترة نفسها.

خاتمة

تكشف بيانات يوليو 2026 عن تحركات متباينة في حيازات السندات الأمريكية، مع انخفاض إجمالي الحيازات الأجنبية إلى نحو 9.248 تريليون دولار، وتراجع استثمارات روسيا والسعودية والإمارات بدرجات مختلفة، مقابل ارتفاع حيازة بريطانيا، بينما خفضت اليابان والصين استثماراتهما. وتظل بيانات وزارة الخزانة الأمريكية مؤشرًا مهمًا على حركة ملكية الدين الأمريكي عالميًا، مع ضرورة مراعاة طبيعة البيانات القائمة على سجلات الحفظ عند تحليل تغيرات حيازة كل دولة.

زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1DWGd6NMJx/?mibextid=wwXIfr