أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن التطعيمات تمثل أحد أهم محاور الوقاية من الأمراض، مشيرًا إلى أن الحصول على الجرعات المناسبة وإجراء الفحوصات الدورية واتباع نمط حياة صحي من أبرز الإجراءات التي تساعد على حماية المواطنين وتقليل فرص الإصابة بالمضاعفات.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، خلال مداخلة تلفزيونية، أن الاعتقاد بأن التطعيمات تقتصر على الأطفال فقط غير صحيح، مؤكدًا أن الاحتياج إليها يختلف وفقًا للمرحلة العمرية والحالة الصحية وطبيعة المخاطر التي قد يتعرض لها الشخص، إلى جانب بعض الظروف الخاصة التي تستدعي الحصول على جرعات محددة.
أهمية التطعيمات في الوقاية من الأمراض
تساعد اللقاحات على تدريب الجهاز المناعي للتعرف على مسببات الأمراض والتعامل معها، بما يقلل من احتمالات الإصابة ببعض العدوى أو يخفف من شدة المرض في حال حدوث الإصابة.
وتبدأ برامج التطعيم منذ مراحل الطفولة، حيث يحصل الأطفال على مجموعة من الجرعات التي تستهدف حمايتهم من أمراض مختلفة، لكن دور الوقاية لا ينتهي بمجرد تجاوز مرحلة الطفولة، إذ توجد لقاحات وجرعات قد يحتاج إليها الإنسان في مراحل عمرية لاحقة.
وأشار الدكتور حسام عبدالغفار إلى أهمية النظر إلى الوقاية باعتبارها عملية مستمرة، وليست إجراءً مرتبطًا بمرحلة عمرية واحدة، موضحًا أن الفحوصات الدورية والالتزام بالإرشادات الصحية يمثلان جزءًا أساسيًا من الحفاظ على صحة الإنسان.
التطعيمات ليست للأطفال فقط
وشدد المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان على أن التطعيمات ليست مقصورة على الأطفال، وإنما تتناسب مع مختلف المراحل العمرية والاحتياجات الصحية لكل فئة.
وأوضح أن طبيعة اللقاحات التي يحتاج إليها الشخص قد تختلف من مرحلة إلى أخرى، كما أن هناك فئات تكون أكثر احتياجًا لبعض اللقاحات نتيجة طبيعة العمر أو وجود عوامل صحية معينة.
وتشمل الفئات التي تحظى بأهمية خاصة في برامج الوقاية الأطفال وكبار السن والحوامل، بالإضافة إلى أصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة، إذ قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات بعض الأمراض المعدية.
ومن هنا، فإن تحديد اللقاح المناسب وموعد الحصول عليه يجب أن يتم وفق الإرشادات الطبية المعتمدة، مع مراعاة عمر الشخص وحالته الصحية وتاريخه التطعيمي.

لقاح الإنفلونزا الموسمية مع دخول الشتاء
وتطرق الدكتور حسام عبدالغفار إلى أهمية لقاح الإنفلونزا الموسمية، خاصة مع اقتراب دخول فصل الشتاء الذي يشهد عادة زيادة في معدلات الإصابة بالإنفلونزا والأمراض التنفسية.
وأوضح أن الحصول على لقاح الإنفلونزا يمثل أحد الإجراءات الوقائية المهمة، لاسيما بالنسبة إلى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مشيرًا إلى ضرورة الاهتمام بالوقاية قبل انتشار العدوى بصورة أكبر خلال الموسم.
وتزداد أهمية الاستعداد للموسم الشتوي مع تغير درجات الحرارة وزيادة فرص انتقال العدوى في الأماكن المغلقة والمزدحمة، وهو ما يجعل الالتزام بالإجراءات الوقائية والحفاظ على العادات الصحية أمرًا ضروريًا.
كما أن الاهتمام بالوقاية لا يقتصر على الحصول على اللقاح فقط، وإنما يشمل كذلك اتباع نمط حياة صحي، والاهتمام بالنظافة الشخصية، والحرص على التغذية المتوازنة، ومراجعة الطبيب عند ظهور أعراض تستدعي ذلك.
أهمية التطعيمات لكبار السن والأطفال
تحتاج بعض الفئات العمرية إلى اهتمام إضافي بالوقاية، ومن بينها الأطفال وكبار السن، خاصة أن طبيعة الجهاز المناعي والاحتياجات الصحية تختلف من شخص إلى آخر.
ويظل الالتزام بجدول تطعيمات الأطفال من الإجراءات المهمة لحمايتهم من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، كما ينبغي على الأسرة الاحتفاظ بسجل التطعيمات ومتابعة الجرعات المطلوبة في مواعيدها.
أما كبار السن، فقد يحتاجون إلى لقاحات معينة وفقًا لحالتهم الصحية وتوصيات الطبيب، خصوصًا مع وجود أمراض مزمنة أو عوامل تزيد من احتمالات التعرض لمضاعفات العدوى.
وتساعد الوقاية المبكرة على تقليل المخاطر الصحية، كما تمنح الأفراد فرصة أكبر للتعامل مع الأمراض بصورة أفضل في حال التعرض للعدوى.
الحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة ضمن الفئات المهمة
وتعد الحوامل من الفئات التي تحتاج إلى متابعة صحية دقيقة، إذ تختلف اللقاحات المناسبة لهن بحسب مرحلة الحمل والتوصيات الطبية المعتمدة.
كما يمثل أصحاب الأمراض المزمنة فئة مهمة عند الحديث عن الوقاية، لأن بعض العدوى قد تكون أكثر تأثيرًا عليهم مقارنة بغيرهم، وبالتالي فإن الحصول على اللقاحات المناسبة بعد استشارة الطبيب يمكن أن يكون جزءًا من خطة الحفاظ على صحتهم.
ولا يعني ذلك أن جميع الأشخاص يحتاجون إلى اللقاحات نفسها أو في المواعيد ذاتها، وإنما يجب أن يتم تحديد الاحتياج وفقًا لكل حالة، وهو ما يجعل المتابعة مع الطبيب والجهات الصحية المختصة أمرًا مهمًا.
الفحوصات الدورية جزء أساسي من الوقاية
ولم تتوقف رسائل وزارة الصحة عند الحديث عن اللقاحات، إذ تم التأكيد أيضًا على أهمية إجراء الفحوصات الدورية، باعتبارها وسيلة تساعد على اكتشاف بعض المشكلات الصحية في مراحل مبكرة.
وقد يساهم الاكتشاف المبكر في سرعة التعامل مع بعض الأمراض وتقليل فرص تطورها، خاصة عندما يقترن ذلك بنمط حياة صحي والالتزام بالتعليمات الطبية.
وتشمل الوقاية كذلك الاهتمام بالتغذية السليمة، وممارسة النشاط البدني وفق القدرة الصحية لكل شخص، والحصول على فترات كافية من النوم، إلى جانب تجنب العادات التي قد تؤثر سلبًا على الصحة.

الوقاية تبدأ بالوعي والمتابعة
ويعد الوعي الصحي أحد أهم العوامل التي تساعد على حماية المجتمع من الأمراض، إذ إن معرفة الشخص باللقاحات المناسبة لمرحلته العمرية وطبيعة حالته الصحية تمكنه من اتخاذ قرارات أفضل بالتعاون مع الطبيب.
كما أن انتشار المعلومات غير الدقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي قد يؤدي أحيانًا إلى تردد بعض الأشخاص في الحصول على اللقاحات، وهو ما يجعل الاعتماد على المعلومات الطبية الموثوقة أمرًا ضروريًا.
ويُنصح المواطنون بعدم اتخاذ قرار يتعلق بالتطعيم أو تأجيل جرعة مقررة اعتمادًا على معلومات غير موثقة، وإنما مراجعة الطبيب أو الجهة الصحية المختصة للحصول على التوجيه المناسب لكل حالة.
كيف يحافظ المواطن على صحته خلال موسم الشتاء؟
مع اقتراب الشتاء، تزداد أهمية اتباع مجموعة من العادات الصحية التي تساعد على تقليل فرص الإصابة بالعدوى، وفي مقدمتها الاهتمام بغسل اليدين بصورة منتظمة، وتجنب مخالطة المصابين عند الإمكان، وتهوية الأماكن المغلقة.
كما يجب الانتباه إلى الأعراض التي تظهر على الشخص، وعدم إهمال الأعراض الشديدة أو المستمرة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
وتظل التطعيمات إحدى الوسائل المهمة ضمن منظومة الوقاية، لكنها ليست الإجراء الوحيد، إذ تتكامل معها الفحوصات الدورية والعادات الصحية والمتابعة الطبية المنتظمة.
رسالة الصحة للمواطنين
وتؤكد تصريحات الدكتور حسام عبدالغفار أهمية تغيير النظرة إلى الوقاية الصحية، بحيث لا ترتبط فقط بعلاج المرض بعد ظهوره، وإنما تبدأ قبل الإصابة من خلال الالتزام بالتطعيمات المناسبة، وإجراء الفحوصات، واتباع نمط حياة صحي.
كما أن الاهتمام بالوقاية يساهم في حماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، خاصة الأطفال وكبار السن والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة، مع ضرورة مراعاة الاختلاف بين كل حالة وأخرى.
وفي النهاية، فإن التطعيمات ليست إجراءً مخصصًا للأطفال وحدهم، وإنما جزء من منظومة الوقاية الصحية التي تمتد إلى مراحل عمرية مختلفة، ويظل الحصول على اللقاحات المناسبة في مواعيدها، إلى جانب المتابعة الطبية والفحوصات الدورية، من أهم الخطوات للحفاظ على صحة الفرد والمجتمع.
زوروا صفحتنا علي الفيس بوك👇
https://www.facebook.com/share/19QSyLKg9w/




