عاجلمحافظات

الطفطف السياحي في الإسكندرية.. إعادة تأهيل أتوبيس متهالك وتحويله لخدمة سياحية من المعمورة إلى الأنفوشي

شهدت محافظة الإسكندرية خطوة جديدة لدعم منظومة النقل والخدمات السياحية، من خلال تنفيذ مشروع الطفطف السياحي في الإسكندرية، بعد إعادة تأهيل أحد الأتوبيسات المتهالكة التابعة للهيئة العامة لنقل الركاب وتحويله إلى طفطف سياحي بتصميم حضاري متميز، وذلك في إطار توجيهات المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بشأن تطوير منظومة النقل العام ورفع كفاءة أسطول الهيئة وتعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة.

ويأتي المشروع في إطار توجه المحافظة نحو إعادة توظيف الإمكانات والأصول التابعة لها بصورة مبتكرة، بما يحقق قيمة مضافة للمواطنين والزائرين، ويواكب الطبيعة الساحلية والسياحية التي تتميز بها مدينة الإسكندرية، إلى جانب دعم جهود الارتقاء بالمشهد الحضاري والخدمي لعروس البحر المتوسط.

الطفطف السياحي في الإسكندرية ضمن خطة تطوير منظومة النقل

وأكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن تطوير منظومة النقل العام يمثل أحد المحاور المهمة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والزائرين، موضحًا أن المحافظة تعمل على تعظيم الاستفادة من أصولها وهيئاتها التابعة، وإعادة توظيفها بشكل مبتكر يحقق أفضل استفادة ممكنة من الإمكانات الموجودة.

وأشار المحافظ إلى أن إعادة تأهيل الأتوبيسات والمركبات التابعة للهيئة لا تقتصر فقط على تحسين حالتها الفنية، وإنما يمكن أن تمتد إلى ابتكار خدمات جديدة تتناسب مع احتياجات المدينة وطبيعتها السياحية والحضارية.

وأوضح أن الطفطف السياحي في الإسكندرية يمثل نموذجًا لفكرة إعادة استغلال الأصول المتاحة وتحويلها إلى وسيلة تقدم خدمة جديدة للمواطنين والسائحين، بما يسهم في تنويع وسائل التنقل داخل المدينة، خاصة في المناطق التي تتمتع بطابع سياحي وتراثي مميز.

تصميم حضاري جديد يعكس طبيعة عروس البحر المتوسط

تم تنفيذ أعمال إعادة التأهيل من خلال الكوادر الفنية والهندسية التابعة للهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية، مع الاستفادة من الإمكانات المتاحة لديها، وهو ما يعكس أهمية الاعتماد على الخبرات الفنية الموجودة داخل مؤسسات المحافظة في تنفيذ مشروعات التطوير ورفع كفاءة الأصول.

وجرى تحويل أحد الأتوبيسات المتهالكة إلى طفطف سياحي بتصميم حضاري متميز، ليصبح وسيلة نقل ذات طابع مختلف، تجمع بين الوظيفة الخدمية والبعد السياحي والترفيهي.

ويستهدف التصميم الجديد تقديم تجربة أكثر ملاءمة للزائرين، خاصة مع مرور الطفطف بمناطق تتمتع بأهمية سياحية وحضارية، بما يتيح للركاب الاستمتاع بالمشهد الساحلي والتعرف على عدد من المناطق والمعالم التي تتميز بها الإسكندرية.

35 مقعدًا وخط سير من المعمورة إلى الأنفوشي

أوضح اللواء أحمد شعبان، رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية، أن الطفطف السياحي الجديد يضم 35 مقعدًا، وتم تخصيص خط سير يمتد من منطقة المعمورة وصولًا إلى الأنفوشي.

ويعد خط السير من أبرز عناصر المشروع، نظرًا لأنه يربط بين عدد من المناطق المهمة داخل الإسكندرية، ويمنح المواطنين والزائرين فرصة للاستمتاع بالمسار الساحلي والتعرف على جانب من المظاهر الحضارية والسياحية للمدينة.

ويأتي تشغيل الطفطف السياحي في الإسكندرية ضمن خطة الهيئة لتعظيم الاستفادة من أصولها ورفع كفاءة أسطولها، بدلًا من ترك المركبات المتهالكة دون استغلال، حيث تم توظيف الإمكانات الفنية والهندسية المتاحة لإعادة استخدامها في تقديم خدمة جديدة.

الطفطف السياحي في الإسكندرية.. إعادة تأهيل أتوبيس متهالك وتحويله لخدمة سياحية من المعمورة إلى الأنفوشي
أرشيفية

ويمثل المسار الممتد من المعمورة إلى الأنفوشي فرصة للاستفادة من الطفطف كوسيلة نقل ذات طابع سياحي، خصوصًا خلال فترات الإقبال على المدينة، والمواسم التي تشهد توافد أعداد كبيرة من الزائرين للاستمتاع بشواطئ الإسكندرية ومناطقها السياحية.

إعادة استغلال الأصول وتحقيق قيمة مضافة

يعكس المشروع توجهًا نحو البحث عن حلول غير تقليدية لتعظيم الاستفادة من الأصول الحكومية، خاصة أن إعادة تأهيل مركبة متهالكة وتحويلها إلى وسيلة سياحية يحقق أكثر من هدف في الوقت نفسه.

فمن ناحية، يساهم المشروع في رفع كفاءة أحد أصول الهيئة وإعادة إدخاله إلى منظومة الخدمات بصورة جديدة، ومن ناحية أخرى يوفر وسيلة يمكن أن تخدم المواطنين والزائرين، فضلًا عن ارتباطها بالطابع السياحي للمدينة.

كما يمكن أن يمثل المشروع نموذجًا لتطوير عدد من الأصول الأخرى مستقبلًا، من خلال دراسة حالتها وإمكانية إعادة تأهيلها وتوظيفها بما يتناسب مع احتياجات المدينة وإمكاناتها.

وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود محافظة الإسكندرية لتطوير الخدمات المقدمة للجمهور، مع التركيز على الجمع بين تحسين الأداء الخدمي والحفاظ على الطابع الحضاري والسياحي للمدينة.

الطفطف السياحي في الإسكندرية.. إعادة تأهيل أتوبيس متهالك وتحويله لخدمة سياحية من المعمورة إلى الأنفوشي

 

الطفطف

دعم الحركة السياحية والخدمات المقدمة للزائرين

لا تقتصر أهمية الطفطف السياحي في الإسكندرية على كونه وسيلة نقل جديدة، وإنما تمتد إلى دوره المحتمل في دعم الحركة السياحية داخل المدينة، خاصة أن خط سيره يمر بمناطق ساحلية وحضارية مهمة.

ومن شأن توفير وسيلة نقل ذات طابع سياحي أن يضيف عنصرًا جديدًا إلى تجربة الزائر، حيث يستطيع الاستمتاع بالرحلة أثناء الانتقال بين المناطق المختلفة، بدلًا من اقتصار وسيلة النقل على أداء وظيفتها التقليدية.

كما يمكن أن يساهم المشروع في إبراز المقومات السياحية للإسكندرية، والتعريف بالمناطق التي تتميز بها المدينة، خصوصًا مع موقعها الساحلي وتاريخها الممتد وتنوع المعالم الموجودة بها.

وتتميز الإسكندرية بطبيعة خاصة تجعلها من أبرز المدن الساحلية في مصر، ولذلك فإن تطوير وسائل نقل ذات طابع سياحي يتناسب مع طبيعتها يمكن أن يدعم الصورة الحضارية للمدينة ويمنح الزائرين تجربة مختلفة.

خطة مستمرة لتطوير منظومة النقل في الإسكندرية

وتؤكد محافظة الإسكندرية أن تطوير منظومة النقل لا يرتبط فقط بإضافة وسائل جديدة، وإنما يشمل أيضًا رفع كفاءة الأصول القائمة وإعادة توظيفها بما يحقق أعلى استفادة ممكنة.

ويأتي مشروع الطفطف السياحي في الإسكندرية كأحد النماذج التي تجمع بين التطوير الفني والابتكار في تقديم الخدمات، خاصة مع الاستفادة من الكوادر الفنية والهندسية التابعة للهيئة العامة لنقل الركاب في تنفيذ أعمال إعادة التأهيل.

ويعكس المشروع كذلك أهمية التعاون بين مختلف الأجهزة التنفيذية في المحافظة من أجل تقديم خدمات تتناسب مع احتياجات المواطنين والزائرين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة في المناطق السياحية والحيوية.

ومن المتوقع أن يحظى الطفطف الجديد باهتمام المواطنين والزائرين، خاصة مع تصميمه المختلف وخط سيره الساحلي الذي يربط المعمورة بالأنفوشي، بما يجعله إضافة جديدة إلى مشهد النقل والخدمات السياحية في المدينة.

الطفطف السياحي إضافة جديدة لعروس البحر المتوسط

في النهاية، يمثل الطفطف السياحي في الإسكندرية تجربة جديدة في مجال إعادة استغلال الأصول وتطوير الخدمات، بعدما نجحت الهيئة العامة لنقل الركاب في تحويل أتوبيس متهالك إلى وسيلة سياحية ذات تصميم حضاري مميز.

ويجمع المشروع بين أهداف متعددة، أبرزها رفع كفاءة أصول الهيئة، وتوفير خدمة جديدة للمواطنين والزائرين، ودعم الحركة السياحية، وإبراز الطابع الحضاري والساحلي للإسكندرية.

كما يؤكد المشروع أن تطوير الخدمات يمكن أن يعتمد على حلول مبتكرة تستفيد من الإمكانات المتاحة، وتحوّل الأصول غير المستغلة إلى أدوات قادرة على تقديم قيمة حقيقية للمجتمع، بما يتماشى مع جهود محافظة الإسكندرية للارتقاء بمستوى الخدمات وتعزيز مكانة المدينة كوجهة سياحية وحضارية بارزة.

زورونا على صفحة الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/