مقالات

العارف بالله طلعت …  يكتب: قصة بناء الكعبة

العارف بالله طلعت …  يكتب: قصة بناء الكعبة

العارف بالله طلعت …  يكتب: قصة بناء الكعبة
العارف بالله طلعت

الحج من الشرائع السماوية القديمة فقد ورد فى الأثير فى الشرائع القديمة أن أبا البشر آدم عليه السلام قد حج إلى البيت الحرام وأن الملائكة قد هنأت آدم بحجه .يقول الله تعالى : ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ) .
والبيت المقصود فى الآية الكريمة هو ثم اندثرت آثاره إلى أن أظهره الله به على مر الأجيال القديمة ثم اندثرت آثاره إلى أن أظهره الله لسيدنا إبراهيم عليه السلام وعرف مكانه بيت الله الحرام أو البيت العتيق . أما متى وضع البيت ؟وتى أقيم ؟ فيقال إنه وضع للناس فى الأرض منذ خلق الله آدم عليه السلام وظل الناس يطوفون به على مر الأجيال القادمة ثم اندثرت آثاره إلى أن أظهره الله لسيدنا إبراهيم عليه السلام وعرفه مكانه وكشف له عن أساساته .فى قوله تعالى : ( وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ) .ثم أمر الله إبراهيم أن يكشف مع ابنه إسماعيل عن أساس البيت وقواعده وأن يقيما على هذه القواعد بنيانا قويا لكى يعود مرة أخرى ( بيت الله الحرام ) ومكان الطواف بالحج للبشر . ويقال إن سيدنا إبراهيم أرتفع ببناء الكعبة إلى أن أرتفع البنيان عن طول قامته فطلب من ابنه إسماعيل أن يأتيه بحجر يقف عليه واستطاع بواسطة هذا الحجر أن يرتفع بالبناء ويقال إن هذا الحجر الذي وقف عليه إبراهيم هو مقام إبراهيم وهو حجر موجود بالفعل بمكان الطواف حول البيت فى مواجهة الكعبة ومحاط بحزام من النحاس الأصفر . ويوجد فى الركن الجنوبي الشرقي من الكعبة (الحجر الأسود) وقد اختلفت الآراء فى أصل الحجر الأسود ومصدره فقيل أنه نزل مع آدم من الجنة والحجر الأسود هو العلامة التي يبدأنها أداء ركن الطواف بالبيت وهو أحد أركان الحج .
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الزحام بملامسته له ويقبله وإن لم يتيسر أشار إليه ولا تجوز المزاحمة التي قد تلحق الضرر بالغير وخاصة المرأة … فالتي لا تستطيع أن تقبل الحجر الأسود فلتشر إليه من بعيد ولا تعرض نفسها للأذى .
وتقبيل الحجر الأسود سنه عند الاستطاعة وبدون أضرار بالناس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر :
( يا أبا حفص : إنك رجل قوى فلا تزاحم على الركن فإنك ت الضعيف ولكن إذا وجدت خلوة فاستلم وإلا فكبر وامض ). وفى رواية أخرى : ياعمر إنك رجل قوي فلا تزاحم على الحج فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستلمه وهلل وكبر ) . وعن هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به ويشهد لمن استلمه بحق ) .
وقد تعرضت الكعبة مثلما تعرض الحجر الأسود لكثير من الحوادث على مر العصور مثل الحريق مثل الحريق والسيل والهدم أكثر من مرة .
ويقال إن الكعبة قد بنيت خمس مرات الأولى على عهد آدم عليه السلام والثانية عندما أعاد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بناءها والثالثة ينما بنتها قريش قبيل الإسلام بخمسة أعوام ثم أعاد عبد الله بن الزبير بناءها مرة رابعة عندما تعرضت للحريق ثم أعاد الخليفة عبد الملك بن مروان البناء بعد هدم ما بناه ابن الزبير . وكان ما حول الكعبة فضاء تحيط به البيوت وكان الخليفة الثاني عمربن الخطاب هو أول من بني جدار حول الكعبة وكان أول من كساها هو تبع الحمير قبل 700 عام من ظهور الإسلام واستمرت كسوة الكعبة منذ ذلك التاريخ وقد كساها الرسول صلى الله عليه وسلم ( بالقباطي ) وهو نوع من النسيج الرقيق الأبيض كان يصنع فى مصر وجرى الخلفاء الراشدون من بعده على عادته وتولت مصر صنع الكسوة لأعوام طويلة وتصنع كسوة الكعبة الآن فى مصنع خاص بها إلى جوار مكة المكرمة .
ويبلغ ارتفاع الكعبة الآن 15 مترا وطول أحد جدرانها 12مترا والآخر10 أمتار والمسافة بين باب الكعبة والحجر الأسود تسمى ( الملتزم )يوجد فى مواجهة الضلع الشمالي للكعبة جدار منخفض على شكل نصف دائرة يسمى ( الحطيم ) والمسافة بين الحطيم وجدار الكعبة تسمى ( حجر إسماعيل ) والحطيم يعتبر جزءا من الكعبة ولذلك يحب الطواف من خارجه .

سعيد المسلماني

مساعد رئيس تحرير الموقع
زر الذهاب إلى الأعلى