تلقت النيابة العامة بلاغات من عدد من أولياء الأمور بإحدى المدارس الدولية في القاهرة الجديدة، بعد اكتشافهم ارتفاع مؤشرات المخاطر الائتمانية الخاصة بهم، نتيجة وجود قروض وتسهيلات ائتمانية مسجلة بأسمائهم دون علمهم أو موافقتهم، لتبدأ النيابة العامة التحقيق في الواقعة والاستماع إلى أقوال عدد من مقدمي البلاغات.
وكشفت التحقيقات الأولية عن وجود تعاقدات للحصول على تسهيلات ائتمانية تعليمية بأسماء عدد من أولياء الأمور، دون تقدمهم بطلب للحصول عليها أو موافقتهم على إبرام تلك التعاقدات، الأمر الذي ترتب عليه تسجيل آثار ائتمانية في مواجهتهم.
وتباشر النيابة العامة إجراءاتها للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات، وفحص المستندات والبيانات المستخدمة في إتمام التعاقدات، مع استكمال التحقيقات بشأن الوقائع محل البلاغات.
النيابة العامة تستمع إلى أقوال أولياء الأمور
بدأت النيابة العامة التحقيقات عقب تلقي البلاغات المقدمة من عدد من أولياء الأمور، الذين أفادوا باكتشاف وجود قروض وتسهيلات ائتمانية مسجلة بأسمائهم، رغم عدم علمهم بها وعدم موافقتهم على الحصول عليها.
وأوضح مقدمو البلاغات، وفق ما أسفرت عنه التحقيقات، أنهم فوجئوا بارتفاع مؤشرات المخاطر الائتمانية الخاصة بهم، وهو ما دفعهم إلى الاستفسار عن أسباب ذلك، قبل أن يتبين وجود التزامات ائتمانية مرتبطة بأسمائهم.
واستمعت النيابة العامة إلى أقوال عدد من مقدمي البلاغات، للوقوف على تفاصيل الواقعة وكيفية اكتشافهم وجود تلك التسهيلات، إلى جانب بحث المستندات والبيانات التي استُخدمت في إجراءات التعاقد.
وتعد البيانات الشخصية والمستندات الرسمية من العناصر الأساسية في إجراءات الحصول على الخدمات والتسهيلات الائتمانية، ولذلك تركز التحقيقات على كيفية استخدام بيانات أولياء الأمور والمستندات المنسوبة إليهم في إبرام العقود محل الفحص.

تفاصيل التعاقدات محل التحقيق
وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، قام رئيس مجلس إدارة المدرسة بالتعاقد مع إحدى الشركات العاملة في مجال التمويل، للحصول على تسهيلات ائتمانية تعليمية بأسماء عدد من أولياء الأمور.
وأوضحت التحقيقات أن إجراءات التعاقد تمت بالاستعانة بصور بطاقات الرقم القومي الخاصة بعدد من أولياء الأمور، إلى جانب مستندات تضمنت توقيعات منسوبة إليهم، وهو ما أتاح استكمال إجراءات الحصول على التسهيلات الائتمانية محل التحقيق.
وتعمل النيابة العامة على فحص طبيعة المستندات المقدمة للشركة، ومدى صحتها، وكيفية استخدامها في إتمام التعاقدات، بالإضافة إلى تحديد الأشخاص الذين قاموا بإعداد أو تقديم تلك المستندات والبيانات.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التحقق من الوقائع الواردة في البلاغات، دون حسم المسؤولية الجنائية بصورة نهائية قبل انتهاء التحقيقات وما تسفر عنه من أدلة ونتائج.
839 عقدًا بإجمالي 321 مليون جنيه
وبسؤال ممثل الشركة المانحة للتسهيلات الائتمانية، أفاد بأن الشركة أبرمت مع المتهم، بصفته رئيسًا لمجلس إدارة المدرسة، عدد 839 عقدًا للحصول على تسهيلات ائتمانية بإجمالي مبلغ بلغ 321 مليون جنيه.
ووفق أقوال ممثل الشركة، فقد تمت التعاقدات بأسماء عدد من أولياء الأمور، استنادًا إلى البيانات وصور مستندات إثبات الشخصية التي قدمها المتهم، إلى جانب ما أفاد به من وجود مستندات وتوقيعات صادرة عن أصحاب تلك البيانات، بما يسمح باستكمال إجراءات التعاقد.
وتكشف هذه الأرقام عن حجم كبير للتعاقدات التي أصبحت محل فحص من جانب جهات التحقيق، خاصة مع ورود البلاغات من أولياء أمور أكدوا عدم تقدمهم للحصول على تلك التسهيلات وعدم موافقتهم عليها.
وتواصل النيابة العامة فحص العقود البالغ عددها 839 عقدًا، إلى جانب المستندات والبيانات المرتبطة بها، للوقوف على كيفية إبرامها وتحديد المسؤوليات المتعلقة بها.

قروض أولياء الأمور ترتب عليها آثار ائتمانية
وأظهرت التحقيقات ترتب آثار ائتمانية في مواجهة أولياء الأمور الذين استُخدمت بياناتهم، رغم عدم تقدمهم بطلب الحصول على تلك التسهيلات أو موافقتهم عليها.
وتتمثل أهمية هذه النقطة في أن تسجيل التزامات ائتمانية باسم شخص يمكن أن يؤثر على موقفه الائتماني وقدرته على الحصول على تمويل أو تسهيلات مستقبلية، وهو ما دفع أصحاب البلاغات إلى التوجه للجهات المختصة عقب اكتشاف الأمر.
وتبحث التحقيقات في كيفية ظهور تلك الالتزامات في السجلات الائتمانية، ومدى ارتباطها بالعقود التي أبرمتها الشركة، إلى جانب تحديد الإجراءات التي اتُبعت عند تقديم المستندات وإتمام عمليات التعاقد.
وتستهدف النيابة العامة من خلال التحقيقات الوقوف على حقيقة ما حدث، وفحص جميع الأدلة والبيانات المتاحة، بما في ذلك أقوال أصحاب البلاغات وممثل الشركة والمستندات محل الفحص.
فحص مستندات التعاقد والبيانات الشخصية
وتولي التحقيقات أهمية خاصة للمستندات التي تم تقديمها لإتمام التسهيلات الائتمانية، وعلى رأسها صور بطاقات الرقم القومي والمستندات التي تضمنت توقيعات منسوبة إلى أولياء الأمور.
ويجري فحص تلك المستندات للوقوف على مدى مطابقتها للبيانات الحقيقية لأصحابها، وكيفية وصولها إلى الجهة المانحة للتسهيلات، وكذلك الظروف التي تم في ظلها الاعتماد عليها في إتمام العقود.
كما تتناول التحقيقات طبيعة الإجراءات التي اتبعتها الشركة عند تلقي طلبات التمويل والتسهيلات، ومدى اعتمادها على المستندات المقدمة والبيانات الواردة فيها.
وتساعد هذه الإجراءات في تكوين صورة متكاملة عن الواقعة، وتحديد التسلسل الذي مرت به التعاقدات منذ تقديم البيانات والمستندات وحتى تسجيل الالتزامات الائتمانية بأسماء أصحابها.
النيابة العامة تأمر بحبس المتهم احتياطيًا
وبعد استجواب المتهم في ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، أمرت النيابة العامة بحبسه احتياطيًا، مع استمرار إجراءات التحقيق في الواقعة.
ويأتي قرار الحبس الاحتياطي في إطار الإجراءات التي تتخذها جهات التحقيق أثناء مباشرة التحقيقات، لحين استكمال فحص الأدلة والمستندات وسماع أقوال الأطراف ذات الصلة.
وتواصل النيابة العامة التحقيق في جميع الوقائع والملابسات المرتبطة بالتعاقدات، كما تعمل على استكمال عناصر القضية وتحديد المسؤوليات وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
وأكدت الإجراءات المتخذة أن القضية لا تزال في مرحلة التحقيق، وأن تحديد المسؤولية الجنائية النهائية يظل مرتبطًا بما ستكشف عنه التحقيقات والأدلة التي يتم فحصها.
استمرار التحقيقات في واقعة التسهيلات الائتمانية
وتستمر التحقيقات في فحص العقود والبيانات والمستندات المرتبطة بالتسهيلات الائتمانية، إلى جانب الاستماع إلى أقوال الأطراف المعنية، للوقوف على حقيقة استخدام بيانات أولياء الأمور في تلك التعاقدات.
وتحظى القضية باهتمام خاص بسبب العدد الكبير من العقود وقيمة التسهيلات محل التحقيق، فضلًا عن الآثار الائتمانية التي ترتبت على تسجيل تلك التسهيلات بأسماء أشخاص أفادوا بعدم علمهم بها.
ومن المنتظر أن تكشف استكمالات التحقيق عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بكيفية إبرام التعاقدات، ومدى صحة المستندات المستخدمة، والمسؤوليات المرتبطة بكل مرحلة من مراحل الإجراءات.
الخاتمة
تواصل النيابة العامة التحقيق في واقعة قروض أولياء الأمور المسجلة بأسمائهم دون علمهم أو موافقتهم، والتي كشفت التحقيقات الأولية عن ارتباطها بـ839 عقدًا بلغت قيمتها الإجمالية 321 مليون جنيه. وقد أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا عقب استجوابه، مع استمرار فحص المستندات والبيانات وسماع أقوال الأطراف المعنية، تمهيدًا لما تسفر عنه التحقيقات من نتائج وإجراءات قانونية.
زوروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/19EeUmiZZp/?mibextid=wwXIfr



