شهدت محافظة الإسكندرية، اليوم السبت 19 سبتمبر 2026، فعاليات الاحتفال بـاليوم البحري العالمي 2026، تحت شعار «من السياسة إلى الممارسة، تعزيز التميز البحري»، وذلك بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إلى جانب عدد من قيادات القوات المسلحة ووزارة النقل وقطاع النقل البحري واللوجستيات والهيئات والمؤسسات المعنية بالنقل البحري.
وجاء الاحتفال ليؤكد أهمية قطاع النقل البحري باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد المصري، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار، ورفع كفاءة الموانئ والخدمات اللوجستية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة والنقل واللوجستيات.
اليوم البحري العالمي 2026 يؤكد أهمية تطوير قطاع النقل البحري
وشهدت فعاليات اليوم البحري العالمي 2026 استعراضًا لأبرز الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتطوير منظومة النقل البحري، ورفع كفاءة الموانئ، وتعزيز قدرتها على استقبال وخدمة السفن وحركة تداول البضائع، إلى جانب التوسع في المشروعات اللوجستية وربط الموانئ بشبكات النقل الحديثة.
وأكد الفريق كامل الوزير أن الدولة تولي قطاع النقل البحري اهتمامًا كبيرًا، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى تنفيذ برنامج متكامل يستهدف تطوير الموانئ والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية، بما يساهم في زيادة قدرة الموانئ المصرية على المنافسة واستقبال المزيد من حركة التجارة الدولية.
وأوضح أن الدولة تعمل على تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والصناعية والزراعية والتعدينية.
وتعتمد هذه الممرات على شبكة متطورة من السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق الحرة والسريعة، بما يسهم في خفض زمن وتكلفة نقل وتداول البضائع، ويدعم حركة التجارة بين مصر والأسواق الخليجية والعربية والأفريقية والأوروبية والآسيوية.

تطوير الموانئ المصرية ودعم تنافسية التجارة
وأشار وزير النقل إلى أن خطة تطوير صناعة النقل البحري تضمنت تنفيذ مشروعات واسعة لتطوير الموانئ المصرية الواقعة على البحرين الأحمر والمتوسط، بالإضافة إلى إنشاء 5 موانئ جديدة، ليرتفع إجمالي عدد الموانئ التجارية المصرية إلى 19 ميناءً، مع زيادة إجمالي مساحاتها إلى نحو 100 مليون متر مربع.
وتأتي هذه المشروعات ضمن رؤية تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية للموانئ، وتحسين الخدمات المقدمة للسفن والخطوط الملاحية، وزيادة قدرة مصر على جذب الاستثمارات المرتبطة بالنقل والتجارة والخدمات اللوجستية.
كما أشار الوزير إلى تقدم مصر إلى المركز الـ19 عالميًا في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري المنتظم، مقارنة بالمركز الـ23 خلال عام 2024، لتحتل مصر المركز الأول أفريقيًا والثاني عربيًا، مع استمرار العمل على التحول الأخضر، وتطبيق النظم الرقمية الحديثة، وتأهيل الكوادر البشرية العاملة في قطاع النقل البحري.
اليوم البحري العالمي 2026 في الإسكندرية.. مشروعات قومية تعزز مكانة المحافظة
ومن جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن المحافظة تتمتع بمكانة تاريخية واستراتيجية راسخة في مجال النقل البحري، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة تنموية في القطاع، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى وتطوير البنية التحتية للموانئ.
وأوضح محافظ الإسكندرية أن هذه المشروعات تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية ورؤية مصر 2030، وتستهدف رفع تنافسية الموانئ المصرية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والترانزيت والخدمات اللوجستية.
ولفت إلى عدد من المشروعات المهمة التي شهدتها المحافظة، وفي مقدمتها محطة «تحيا مصر» متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية، إلى جانب مشروعات تطوير ميناءي الإسكندرية والدخيلة ضمن مشروع «ميناء الإسكندرية الكبير»، فضلًا عن أعمال تطوير ميناء أبو قير.
وأكد أن تكامل منظومة النقل البحري مع شبكات الطرق ووسائل النقل الحديثة يمثل عنصرًا مهمًا لدعم حركة التجارة والاستثمار، وتحسين كفاءة نقل البضائع، فضلًا عن توفير المزيد من فرص العمل ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالموانئ والخدمات اللوجستية.
قناة السويس تواصل دعم حركة الملاحة العالمية
وخلال الفعاليات، أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن التطورات الجيوسياسية الإقليمية ألقت بظلالها على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى استمرار قناة السويس في أداء دورها الحيوي والتزامها بالحياد الكامل وفقًا لاتفاقية القسطنطينية.
وأوضح أن الهيئة تعمل على مدار 24 ساعة، مع استمرار تطوير الخدمات المقدمة للسفن العابرة، لافتًا إلى إطلاق نحو 10 خدمات جديدة لدعم السفن، إلى جانب بناء وإنجاز 53 وحدة بحرية منذ عام 2019، والعمل على تطوير الترسانات الوطنية.
وتعكس هذه الجهود توجه الدولة نحو تعزيز القدرات الوطنية في مجال الصناعات والخدمات البحرية، ورفع قدرة المؤسسات المصرية على تقديم خدمات متطورة للسفن، بما يدعم تنافسية الممر الملاحي المصري.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تدعم التكامل بين الموانئ والصناعة
وأكد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن تطوير الموانئ والمناطق الصناعية يعكس أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر، ويعزز قدرة الدولة على الاستفادة من موقعها الجغرافي في خدمة حركة التجارة الدولية.
واستعرض خلال الفعاليات ما شهدته موانئ شرق بورسعيد والسخنة والعريش من أعمال تطوير، إلى جانب مشروعات التكامل مع وزارة النقل، خاصة مشروعات الربط التي تستهدف تحقيق اتصال أكثر كفاءة بين الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية.
ومن أبرز مشروعات الربط القطار الكهربائي السريع «السخنة – العاصمة الإدارية – العلمين – مطروح»، والذي يمثل أحد عناصر تطوير منظومة النقل الحديثة وربط الموانئ بالمراكز الاقتصادية ومناطق الإنتاج والاستهلاك.
التحول الأخضر والرقمنة والذكاء الاصطناعي في القطاع البحري
من جانبه، أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن شعار اليوم البحري العالمي 2026 يعكس أهمية الانتقال من وضع السياسات والمعايير إلى مرحلة التطبيق الفعلي، بما يساهم في تعزيز سلامة السفن والبحارة، ورفع مستوى أمن الموانئ والممرات البحرية، والحفاظ على البيئة البحرية.
وأشار إلى أن قطاع النقل البحري يشهد مجموعة من التحولات المتسارعة، وفي مقدمتها التحول الأخضر، والرقمنة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن السيبراني.
وشدد على أن العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لنجاح هذه التحولات، وهو ما يتطلب إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل مع التطورات المتلاحقة التي يشهدها قطاع النقل البحري عالميًا.
قيادات النقل البحري تؤكد أهمية تحويل السياسات إلى إنجازات
وشهدت فعاليات اليوم البحري العالمي 2026 حضور عدد من قيادات قطاع النقل البحري واللوجستيات، من بينهم اللواء بحري حسين مصطفى الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات، ومصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والفريق بحري نهاد شاهين، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، والنائب محمد مصيلحي، رئيس غرفة الملاحة بالإسكندرية ورئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة، إلى جانب عدد من قيادات وزارة النقل والجهات العاملة في القطاع.
كما تضمن الاحتفال تكريم عدد من رموز قطاع النقل البحري، تقديرًا لما قدموه من جهود وإسهامات في دعم وتطوير الصناعة البحرية.
اليوم البحري العالمي 2026 ورسالة مصر للمستقبل
واختُتمت فعاليات الاحتفال بالتأكيد على أهمية تحويل السياسات والاستراتيجيات إلى مشروعات واقعية وإنجازات ملموسة، بما يرفع كفاءة قطاع النقل البحري، ويدعم سلامة وأمن الملاحة، ويعزز حماية البيئة البحرية، إلى جانب زيادة قدرة الموانئ المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.
ويعكس الاحتفال بـاليوم البحري العالمي 2026 حجم الاهتمام الذي يحظى به قطاع النقل البحري باعتباره جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية الاقتصادية، خاصة مع التوسع في تطوير الموانئ والممرات اللوجستية وربطها بشبكات النقل الحديثة.
وتواصل الإسكندرية، باعتبارها واحدة من أهم المدن والمراكز البحرية في مصر، دورها المحوري في منظومة التجارة والنقل البحري، بالتوازي مع المشروعات القومية التي تستهدف تطوير الموانئ وتعزيز الخدمات اللوجستية.
وفي ختام فعاليات اليوم البحري العالمي 2026، أكدت الكلمات والمشاركات أهمية مواصلة العمل على تطوير منظومة النقل البحري، والاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي، وتأهيل العنصر البشري، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتجارة واللوجستيات.


زوروا صفحتنا على فيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1HfbPcJucE/?mibextid=wwXIfr




