كشف أستاذ القانون الدكتور أحمد القرماني تفاصيل التشريعات المقترحة لتنظيم استخدام الأطفال للإنترنت، مؤكدًا أن حماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي أصبحت قضية أمن قومي في ظل تنامي التأثيرات السلبية للتكنولوجيا على النشء.
تشريعات جديدة لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.. أستاذ قانون: الأمن القومي يبدأ من حماية النشء
أكد الدكتور أحمد القرماني، أستاذ القانون، أن العديد من دول العالم بدأت في اتخاذ إجراءات وتشريعات صارمة لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة والإنترنت، في ظل المخاطر المتزايدة التي باتت تهدد الأجيال الجديدة نتيجة الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا والمنصات الرقمية.
وأوضح القرماني، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الأطفال أصبحوا أكثر عرضة للتأثر بالمحتوى الرقمي الذي يقدم عبر مختلف المنصات الإلكترونية، الأمر الذي دفع العديد من الحكومات إلى التدخل لحماية النشء من التأثيرات السلبية التي قد تنعكس على سلوكهم وتكوينهم الفكري والاجتماعي.
مخاطر متزايدة تهدد الأطفال عبر الإنترنت
وأشار أستاذ القانون إلى أن التطور التكنولوجي السريع ساهم في خلق تحديات جديدة أمام الأسر والمجتمعات، حيث لم تعد المشكلة تقتصر على قضاء الأطفال ساعات طويلة أمام الشاشات، بل امتدت إلى التأثير المباشر على تشكيل الوعي والقيم والسلوكيات.
وأضاف أن بعض المنصات الرقمية باتت تمتلك قدرة كبيرة على التأثير في الأطفال والمراهقين، وهو ما يستدعي وضع ضوابط قانونية وتشريعية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت، بما يحافظ على الهوية الثقافية والاجتماعية للأجيال الجديدة.
دول كبرى تتحرك لمواجهة الظاهرة
وأوضح القرماني أن عدداً من الدول، من بينها فرنسا وأستراليا وبريطانيا، بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات جادة للحد من المخاطر المرتبطة باستخدام الأطفال للإنترنت، عبر سن قوانين وإجراءات رقابية تستهدف حماية القُصّر من المحتوى الضار والممارسات الإلكترونية غير الآمنة.
وأكد أن التجارب الدولية أثبتت أهمية وجود تشريعات واضحة تنظم تعامل الأطفال مع المنصات الرقمية، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الأطفال من آثارها السلبية.

الإدمان الرقمي لم يعد الخطر الوحيد
ولفت إلى أن المخاوف المرتبطة باستخدام الإنترنت لم تعد تقتصر على الإدمان السلوكي أو إهدار الوقت، بل تطورت لتشمل مشكلات أكثر تعقيداً، من بينها الجرائم الإلكترونية والاستغلال الرقمي والتأثيرات النفسية والاجتماعية التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة الاستخدام غير الآمن للشبكة العنكبوتية.
وأشار إلى أن بعض الحالات كشفت عن تعرض أطفال ومراهقين لمخاطر حقيقية بسبب التعامل غير الواعي مع الفضاء الإلكتروني، وهو ما يستوجب تعزيز الوعي المجتمعي إلى جانب التشريعات القانونية.
حماية الأطفال مسؤولية وطنية
وشدد الدكتور أحمد القرماني على أن حماية الأطفال أصبحت ضرورة ملحة، مؤكداً أن الحفاظ على سلامة النشء لا يتعلق فقط بالجانب الأسري أو التعليمي، بل يمثل أحد عناصر الأمن القومي للدولة.
وأضاف أن بناء أجيال واعية وقادرة على التعامل مع التكنولوجيا بشكل مسؤول يتطلب تعاوناً بين مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام، من أجل توفير بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال.
دعوات لتقنين استخدام الإنترنت
وأشار أستاذ القانون إلى وجود توجهات عالمية متزايدة نحو تقنين استخدام الإنترنت ووضع ضوابط تحمي الفئات العمرية الصغيرة من التعرض للمحتويات غير المناسبة أو التأثيرات السلبية التي قد تهدد استقرارهم النفسي والاجتماعي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التطور التكنولوجي يمثل فرصة كبيرة للتعلم والتطوير، لكنه في الوقت ذاته يتطلب رقابة وتشريعات فعالة تضمن تحقيق الاستفادة القصوى منه دون تعريض الأطفال لمخاطر غير محسوبة.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/




