شُيعت اليوم السبت جنازة أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، من مسجد المشير طنطاوي بالقاهرة، عقب صلاة العصر، وسط حضور أفراد أسرته وعدد من رجال القضاء والشخصيات العامة، وذلك بعد رحيله في الساعات الأولى من صباح اليوم إثر أزمة صحية تعرض لها خلال الأيام الماضية.
وشهدت مراسم الجنازة حضور عدد من القضاة والمسؤولين والشخصيات العامة، الذين حرصوا على المشاركة في وداع وزير العدل الأسبق، الذي امتدت مسيرته لعقود داخل السلك القضائي والعمل القانوني والتنفيذي، وتولى خلالها عددًا من المناصب المهمة قبل أن يصل إلى منصب وزير العدل.
تفاصيل تشييع جنازة أحمد الزند
أقيمت صلاة الجنازة على الراحل عقب صلاة العصر في مسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع الخامس، قبل أن يتم تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير في مقابر الأسرة بطريق العين السخنة.
وشهدت الجنازة مشاركة أفراد الأسرة إلى جانب عدد من القضاة والمستشارين والوزراء السابقين والشخصيات العامة، في مشهد عكس حجم الحضور الذي حظي به الراحل خلال مسيرته القضائية والقانونية.
وكانت أسرة الراحل قد أعلنت وفاته في الساعات الأولى من صباح السبت 26 سبتمبر 2026، بعد تعرضه لوعكة صحية خلال الأيام الماضية استدعت نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية.

وفاة أحمد الزند بعد أزمة صحية
تعرض أحمد الزند لأزمة صحية مفاجئة خلال شهر سبتمبر الجاري، ونُقل على إثرها إلى أحد المستشفيات الخاصة، حيث خضع للرعاية الطبية خلال الأيام الأخيرة.
وقبل إعلان وفاته، كان نجله المستشار شريف الزند قد طالب بالدعاء لوالده، في ظل تدهور حالته الصحية، قبل أن تعلن الأسرة لاحقًا خبر الرحيل.
وأثارت وفاة وزير العدل الأسبق حالة من الحزن داخل الأوساط القضائية، خاصة مع امتداد مسيرته المهنية لسنوات طويلة وتوليه عددًا من المواقع القضائية والإدارية البارزة.
وتداول عدد من القضاة والشخصيات القانونية رسائل النعي والتعازي، معربين عن حزنهم لرحيل أحد الأسماء التي ارتبطت بتاريخ نادي قضاة مصر ووزارة العدل خلال السنوات الماضية.
مسيرة أحمد الزند في القضاء
وُلد المستشار الراحل عام 1946 في قرية دمتنو بمحافظة الغربية، والتحق بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وتخرج فيها عام 1970، ليبدأ بعدها مسيرته في مجال العمل القضائي.
وتدرج خلال سنوات عمله في عدد من المناصب القضائية، واكتسب خبرة واسعة في المجال القانوني، قبل أن ينتقل إلى مواقع أخرى داخل منظومة القضاء والعمل العام.
وشكلت مسيرته القضائية جانبًا أساسيًا من حياته المهنية، حيث تولى مسؤوليات متعددة، وصولًا إلى رئاسة نادي قضاة مصر، أحد أبرز الكيانات المرتبطة بالأسرة القضائية.

رئيس نادي قضاة مصر
تولى الراحل رئاسة نادي قضاة مصر خلال الفترة من عام 2009 وحتى عام 2015، وكان النادي خلال تلك الفترة حاضرًا بصورة واضحة في العديد من الملفات المتعلقة بالشأن القضائي.
وخلال فترة رئاسته للنادي، شارك في عدد من الفعاليات والأنشطة المرتبطة بالأسرة القضائية، كما ظهر اسمه في العديد من القضايا العامة التي ارتبطت باستقلال القضاء والعمل القضائي.
وكانت رئاسته للنادي واحدة من أبرز المحطات في مسيرته المهنية، قبل انتقاله إلى منصب وزير العدل في عام 2015.
أحمد الزند وزيرًا للعدل
في مايو 2015، أدى المستشار أحمد الزند اليمين الدستورية وزيرًا للعدل خلفًا للمستشار محفوظ صابر، ضمن حكومة المهندس إبراهيم محلب.
واستمر في منصبه خلال حكومة المهندس شريف إسماعيل، قبل إعفائه من منصبه في مارس 2016.
وخلال توليه وزارة العدل، ارتبط اسمه بعدد من الملفات المتعلقة بتطوير منظومة العمل القضائي، إلى جانب مشاركته في عدد من الاجتماعات والفعاليات الحكومية المرتبطة بقطاع العدالة.
ورغم قصر فترة توليه حقيبة العدل مقارنة بمسيرته الطويلة في القضاء، فإن المنصب مثل محطة مهمة في مشواره المهني، باعتباره انتقالًا من العمل القضائي إلى العمل التنفيذي داخل الحكومة.

خبرات قانونية خارج مصر
لم تقتصر المسيرة المهنية للمستشار الراحل على العمل داخل مصر، إذ عمل خلال فترة من حياته المهنية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وخلال فترة إعارته إلى الإمارات، تولى منصب رئيس المحكمة الشرعية في رأس الخيمة، وهو ما أضاف إلى خبرته المهنية تجربة قضائية خارج مصر.
كما عمل مستشارًا قانونيًا خلال فترة حكم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وفقًا لما ورد في السير المنشورة عنه، وهو ما يعكس امتداد تجربته في المجال القضائي والقانوني إلى خارج الحدود المصرية.
رئيس نادي قضاة مصر قبل وزارة العدل
قبل انتقاله إلى وزارة العدل، كان تولي رئاسة نادي قضاة مصر من أبرز المحطات في حياته المهنية.
وخلال الفترة التي قضاها في رئاسة النادي، أصبح أحد الأسماء المعروفة في الوسط القضائي والإعلامي، خاصة مع مشاركته في مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالشأن القضائي.
كما ارتبط اسمه بعدد من المواقف والتصريحات التي تناولت قضايا العدالة والقضاء، في ظل مرحلة شهدت نقاشات واسعة حول عدد من الملفات السياسية والقانونية.

الحضور القضائي في جنازة المستشار الراحل
شهدت الجنازة حضور عدد من رجال القضاء السابقين والحاليين، إلى جانب وزراء ومسؤولين وشخصيات عامة.
ومن بين الحاضرين المستشار محمد شيرين فهمي، رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق، والمستشار عبد المجيد محمود، النائب العام الأسبق، والمستشار حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، وأسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق ورئيس نادي القضاة، إلى جانب عدد كبير من القضاة والمستشارين.
كما شارك عدد من زملاء الراحل وأعضاء الأسرة القضائية في مراسم تشييع الجثمان، وسط أجواء اتسمت بالحزن والدعاء للفقيد.
أبناء المستشار أحمد الزند
كان الراحل والدًا لعدد من أبناء الأسرة القضائية، من بينهم المستشار شريف الزند، نائب رئيس محكمة النقض، والمستشار محمد الزند، رئيس الاستئناف، والمستشار معتز الزند، رئيس النيابة بنيابة النقض.
واستمر ارتباط الأسرة بالمجال القضائي، حيث تولى أبناؤه مواقع مختلفة داخل منظومة العدالة، وهو ما جعل اسم العائلة حاضرًا في الأوساط القضائية المصرية على مدار سنوات.

محطات بارزة في حياة وزير العدل الأسبق
امتدت رحلة المستشار الراحل بين العمل القضائي والقانوني والتنفيذي، وشملت عددًا من المحطات المهمة، بداية من تخرجه في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1970.
كما شملت مسيرته العمل في القضاء المصري، والإعارة إلى دولة الإمارات، والعمل في المجال القانوني، ثم رئاسة نادي قضاة مصر، وصولًا إلى تولي حقيبة وزارة العدل.
وتكشف هذه المحطات عن مسيرة مهنية طويلة ارتبطت بعدد من المؤسسات القضائية والقانونية، وظل خلالها اسمه حاضرًا في المشهد العام.
رحيل يطوي مسيرة طويلة في العمل القضائي
مع رحيل أحمد الزند عن عمر ناهز 80 عامًا، تطوي الأسرة القضائية صفحة من صفحات أحد أبنائها الذين تولوا عددًا من المواقع البارزة خلال عقود من العمل.
وتبقى جنازته التي شهدت مشاركة واسعة من رجال القضاء والشخصيات العامة محطة أخيرة في مسيرة امتدت لعقود، بدأت من العمل القضائي، ومرت برئاسة نادي قضاة مصر، ثم وزارة العدل، إلى جانب تجارب مهنية وقانونية خارج مصر.
الخلاصة
رحل أحمد الزند بعد مسيرة طويلة في القضاء والعمل القانوني والتنفيذي، شغل خلالها منصب رئيس نادي قضاة مصر ثم وزير العدل، إلى جانب خبرات قضائية وقانونية داخل مصر وخارجها. وشُيعت جنازته اليوم من مسجد المشير طنطاوي بحضور أسرته وعدد من رجال القضاء والشخصيات العامة، ليوارى جثمانه الثرى في مقابر الأسرة بطريق العين السخنة.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




