محافظ الإسكندرية يتفقد صهريج ابن النبيه الأثري والمسرح الروماني ضمن خطة متكاملة لإحياء وسط المدينة التاريخي، وتحويل المواقع التراثية إلى مزارات سياحية وثقافية تدعم التنمية المستدامة.
محافظ الإسكندرية يتفقد صهريج ابن النبيه والمسرح الروماني
تفقد محافظ الإسكندرية صهريج ابن النبيه الأثري ومنطقة المسرح الروماني، وذلك في إطار خطة متكاملة تستهدف إحياء وسط المدينة التاريخي وإعادة توظيف المواقع الأثرية بما يتناسب مع قيمتها الحضارية والتاريخية.
وخلال الجولة، تم استعراض الحالة الإنشائية لصهريج ابن النبيه، الذي يُعد من أندر المنشآت الأثرية تحت الأرض في الإسكندرية، حيث يتكون من عدة طوابق تحت سطح الأرض وكان يُستخدم قديمًا في تخزين المياه وإعادة استخدامها في فترات الجفاف. وأكدت المعاينات الميدانية أن الموقع ما زال يحتفظ بحالته الإنشائية بشكل جيد رغم مرور مئات السنين.
تطوير المواقع الأثرية في قلب الإسكندرية
أجرى المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، جولة ميدانية موسعة شملت عددًا من أبرز المواقع الأثرية والتاريخية في المدينة، وفي مقدمتها صهريج ابن النبيه الأثري ومنطقة المسرح الروماني، وذلك في إطار جهود الدولة للحفاظ على التراث الحضاري وإحياء القلب التاريخي لعروس البحر المتوسط، بما يحقق الاستفادة المثلى من المقومات الثقافية والسياحية التي تمتلكها المحافظة.
وتأتي الجولة ضمن خطة متكاملة تستهدف إعادة إحياء المناطق التراثية والتاريخية في وسط الإسكندرية، وتحويلها إلى نقاط جذب سياحي وثقافي تعكس مكانة المدينة التاريخية الممتدة عبر آلاف السنين، مع الحفاظ على الهوية العمرانية والتراثية للمواقع الأثرية.
حضور قيادات المحافظة وخبراء الآثار
شارك في الجولة عدد من قيادات المحافظة والمتخصصين في مجال الآثار والتخطيط العمراني، من بينهم الدكتور محمد صلاح السكرتير العام لمحافظة الإسكندرية، والدكتور محمود عيسى السكرتير العام المساعد، ومحمد متولي مدير عام آثار الإسكندرية، والدكتور زياد الصياد المدير التنفيذي للمركز الهندسي بجامعة الإسكندرية، والمهندسة إيمان عباس رئيس حي وسط.
وشهدت الجولة مناقشات موسعة حول مستقبل المواقع الأثرية المستهدفة وخطط تطويرها بما يتوافق مع المعايير الأثرية والهندسية المعتمدة، ويضمن الحفاظ على قيمتها التاريخية والحضارية.
صهريج ابن النبيه.. أحد أندر المعالم الأثرية بالإسكندرية
وخلال الجولة، تفقد محافظ الإسكندرية صهريج ابن النبيه الأثري، الذي يُعد واحدًا من أندر المنشآت التاريخية المتبقية من هذا النوع داخل المدينة، حيث اطلع على الحالة الإنشائية للموقع ومكوناته المعمارية الفريدة.
ويتميز الصهريج بكونه يتكون من ثلاثة طوابق كاملة تحت سطح الأرض، وكان يستخدم في العصور السابقة لتخزين المياه وإعادة استخدامها خلال فترات الجفاف ونقص الموارد المائية، ما يجعله شاهدًا مهمًا على تطور نظم إدارة المياه في الحضارات القديمة.
وأكد المحافظ أن المعاينات الميدانية أظهرت أن الصهريج ما زال يحتفظ بحالة إنشائية جيدة إلى حد كبير رغم مرور قرون طويلة على إنشائه، وهو ما يعكس القيمة الهندسية والمعمارية الكبيرة لهذا الأثر التاريخي.





دراسة فرص الاستثمار السياحي والثقافي
وخلال تفقده للموقع، شدد المحافظ على أهمية دراسة مختلف البدائل والفرص المتاحة لاستغلال صهريج ابن النبيه بشكل يليق بقيمته التاريخية، مع العمل على تحويله إلى مزار ثقافي وسياحي يساهم في جذب الزوار والمهتمين بالتراث.
وأوضح أن المحافظة تسعى بالتنسيق مع الجهات المختصة ووزارة السياحة والآثار إلى وضع رؤية متكاملة للاستفادة من الموقع، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الأثر وتعظيم العائد الثقافي والاقتصادي منه.
وأشار إلى أن تطوير المواقع التاريخية لا يقتصر على أعمال الترميم فقط، وإنما يمتد ليشمل تحسين الخدمات المحيطة بها ودمجها ضمن مسارات سياحية متكاملة تساعد على تنشيط الحركة السياحية داخل المدينة.
المسرح الروماني ضمن خطة التطوير الشامل
كما تضمنت الجولة زيارة منطقة المسرح الروماني ومحيطها، حيث تمت مناقشة عدد من المقترحات التخطيطية الخاصة بتطوير المنطقة وتحسين البيئة العمرانية المحيطة بها.
ويُعد المسرح الروماني من أهم المعالم الأثرية في الإسكندرية، ويجسد جانبًا مهمًا من تاريخ المدينة خلال الحقبة الرومانية، الأمر الذي يمنحه أهمية خاصة ضمن خطط التنمية السياحية والثقافية.
واستعرضت الجهات المعنية خلال الجولة عددًا من الرؤى التطويرية التي تستهدف الارتقاء بالمنطقة وإبراز قيمتها التاريخية، إلى جانب توفير بيئة مناسبة لاستقبال الزائرين وتنظيم الفعاليات الثقافية والسياحية.
إحياء وسط الإسكندرية التاريخي
وأكد محافظ الإسكندرية أن أعمال التطوير تأتي ضمن خطة استراتيجية شاملة تستهدف إحياء وسط المدينة التاريخي، وربط المواقع الأثرية ببعضها البعض من خلال مسارات ثقافية وسياحية متكاملة.
وأشار إلى أن الخطة تشمل تعزيز الترابط بين المناطق التراثية المهمة، وفي مقدمتها منطقة شارع النبي دانيال، بما يسهم في خلق تجربة سياحية متكاملة للزوار ويعزز من جاذبية المدينة على المستويين المحلي والدولي.
وأضاف أن المشروع يستهدف كذلك تحويل أجزاء كبيرة من قلب المدينة إلى مناطق صديقة للمشاة، وهو ما يساهم في تحسين جودة الحياة داخل المنطقة التاريخية ويدعم الأنشطة الثقافية والتجارية والترفيهية.





الحفاظ على التراث وتعزيز التنمية المستدامة
وشدد المحافظ على أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على التراث العمراني والتاريخي باعتباره جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية، مؤكدًا أن استثمار هذه المواقع بصورة مستدامة يمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق التنمية الشاملة.
وأوضح أن الحفاظ على المعالم التاريخية وإعادة توظيفها بشكل حضاري يساهم في دعم الاقتصاد المحلي، وخلق فرص جديدة للاستثمار السياحي والثقافي، فضلًا عن تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث.
وأكد أن محافظة الإسكندرية تمتلك ثروة أثرية وتاريخية كبيرة تؤهلها لتكون واحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية في المنطقة، وهو ما يتطلب استمرار العمل على تطوير المواقع التراثية وإبراز قيمتها للأجيال الحالية والمستقبلية.
الإسكندرية تستعيد بريقها التاريخي
وتسعى المحافظة من خلال هذه المشروعات إلى استعادة رونق مدينة الإسكندرية التاريخي وتعزيز مكانتها كإحدى أهم المدن الحضارية والسياحية في الشرق الأوسط، عبر تنفيذ مشروعات تطوير متكاملة تراعي الحفاظ على التراث وتواكب متطلبات التنمية الحديثة.
وتؤكد الجولات الميدانية المستمرة وعمليات التخطيط والتطوير الجارية حرص الدولة على تحقيق الاستفادة القصوى من المقومات التاريخية والثقافية التي تتمتع بها المدينة، بما يدعم مكانتها على خريطة السياحة العالمية ويعزز من دورها الثقافي والحضاري.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




