واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية المكثفة داخل قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق متفرقة من القطاع، وسط استمرار سقوط الضحايا من المدنيين، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية بصورة متسارعة.
وفي أحدث التطورات، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عملية استهداف أسفرت عن اغتيال نائب قائد لواء مدينة غزة التابع للجناح العسكري لحركة حماس، خلال غارة جوية استهدفت وسط مدينة غزة، دون صدور تأكيد رسمي من حركة حماس بشأن تفاصيل العملية حتى الآن.
الاحتلال يعلن استهداف قيادات بالقسام
ووفقًا لما أعلنته وسائل إعلام عبرية، فإن الغارة الجوية التي نُفذت في مدينة غزة استهدفت عددًا من قيادات كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، حيث زعم الاحتلال نجاح العملية في اغتيال قيادات بارزة داخل اللواء المسؤول عن إدارة العمليات العسكرية بمدينة غزة.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن العملية جاءت ضمن سلسلة من الضربات التي تستهدف البنية القيادية والعسكرية للحركة داخل القطاع، في وقت تشهد فيه غزة تصعيدًا متواصلًا منذ عدة أشهر.
استشهاد قيادي بالقسام وابنته في قصف وسط غزة
وشهد شارع عمر المختار وسط مدينة غزة واحدة من أعنف الغارات الجوية خلال الساعات الماضية، بعدما استهدفت طائرات الاحتلال بناية سكنية مأهولة بالسكان، ما أدى إلى استشهاد قائد كتيبة الزيتون في كتائب القسام عماد حسان اسليم، إلى جانب ابنته إسراء البالغة من العمر 17 عامًا، بحسب ما أفادت به مصادر فلسطينية.
كما تسبب القصف في وقوع إصابات بين المدنيين، فضلًا عن أضرار كبيرة لحقت بالمباني والممتلكات المحيطة بموقع الاستهداف.
استمرار خروقات وقف إطلاق النار
وفي سياق متصل، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم الحديث المتكرر عن اتفاقات تهدئة ووقف إطلاق النار، حيث واصل جيش الاحتلال إطلاق النار والقصف المدفعي في مناطق شرق خان يونس وجنوب قطاع غزة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي فوق عدد من المناطق.
وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن العمليات العسكرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أسفرت عن استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة، جراء الغارات وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع.
حماس تتهم الاحتلال بمحاولة إفشال أي اتفاق
ومن جانبها، اتهمت حركة حماس قادة الاحتلال بمحاولة الانقلاب على أي اتفاقات تهدئة أو تفاهمات سياسية، مؤكدة أن استمرار التصعيد العسكري واستهداف المدنيين يأتي في إطار سياسة الضغط والتهجير القسري لسكان قطاع غزة.
وشددت الحركة على أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، مؤكدة استمرار التمسك بحقوق الفلسطينيين رغم التصعيد المستمر.
تصاعد الأزمة الإنسانية في غزة
ويعيش قطاع غزة أوضاعًا إنسانية شديدة الصعوبة نتيجة استمرار العمليات العسكرية، في ظل تراجع الخدمات الطبية ونقص المواد الأساسية، إضافة إلى تزايد أعداد النازحين داخل القطاع.
كما حذرت منظمات حقوقية وإنسانية من تفاقم الأزمة الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف التصعيد وحماية المدنيين، خاصة مع استمرار استهداف المناطق السكنية المكتظة بالسكان.




