الدين معاملة

حديث شريف عن الرسول صلي الله عليه وسلم و معناه

حديث شريف عن الرسول صلي الله عليه وسلم و معناه

حديث شريف عن الرسول صلي الله عليه وسلم و معناه
أرشيفية

 

حديث شريف .. الحديث هو ما أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة . 

والحديث ويكون مؤكداً كما في القرآن كالأمر بالصلاة و الزكاة، أو يكون مفصلاً كما ذكر في القرآن كعدد ركعات الصلوات، وأنصبة الزكاة، 

وقد أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأمره ببيانه للناس بقوله : ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) النحل/44 . 

إليكم هذا الحديث عن رسول الله وشرح معناه:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ( قال الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم يسب الدهر ، وأنا الدهر بيدي الأمر ، أقلب الليل والنهار ) رواه البخاري ومسلم ، وجاء الحديث بألفاظ مختلفة منها رواية مسلم : ( قال الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم يقول : يا خيبة الدهر ، فلا يقولن أحدكم : يا خيبة الدهر ، فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما ) ، ومنها رواية للإمام أحمد : ( لا تسبوا الدهر فإن الله عز وجل قال : أنا الدهر الأيام والليالي لي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك ) وصححه الألباني .

 

الدهر : الوقت والزمان . 

يؤذيني : أي ينسب إليَّ ما لا يليق بي . 

وأنا الدَّهر : أنا ملك الدهر ومصرفه ومقلبه .

معنى الحديث:

أقسم الله تعالى بالعصر والزمان لعظمته وأهميته ، فهو ظرف العمل ووعاؤه ، وهو سبب الربح والخسارة في الدنيا والآخرة ، وهو الحياة ، فما الحياة إلا هذه الدقائق والثواني التي نعيشها لحظة بلحظة ، ولهذا امتن الله به على عباده فقال : { وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا }(الفرقان: 62)

 

فمن فاته عمل الليل قضاه بالنهار ، ومن فاته عمل النهار قضاه بالليل . وكان أهل الجاهلية إذا أصابتهم مصيبة ، أو حُرِموا غرضاً معيناً أخذوا يسبون الدهر ويلعنون الزمان ، فيقول أحدهم : ” قبح الله الدهر الذي شتت شملنا ” ، و” لعن الله الزمان الذي جرى فيه كذا وكذا ” ، وما أشبه ذلك من عبارات التقبيح والشتم ،

فجاء هذا الحديث لرد ما يقوله أهل الجاهلية ومن شابههم وسلك مسلكهم ، فبيَّن أن ابن آدم حين يسب الدّهر والزمان ، فإنما يسب – في الحقيقة – الذي فعل هذه الأمور وقدَّرها ، حتى وإن أضاف الفعل إلى الدهر .

فإن الدَّهر لا فعل له ، وإنما الفاعل هو ربُّ الدهر المعطي المانع ، الخافض الرافع ، المعز المذل ، وأما الدهر فليس له من الأمر شيء ، فمسبتهم للدهر هي مسبة لله عز وجل ، ولهذا كانت مؤذية للرب جل جلاله .

سعيد المسلماني

مساعد رئيس تحرير الموقع
زر الذهاب إلى الأعلى