مقالات

حمدي رزق يكتب: ليته كان مصريًا!!

حمدي رزق يكتب: ليته كان مصريًا!!

حمدي رزق يكتب: ليته كان مصريًا!!
الإعلامي حمدي رزق

أنا ملتزم بإعادة ثروتى إلى المجتمع، بطريقة تساعد على تخفيف العناء عن الناس وتحسين ظروفهم المعيشية، وأتمنى أن يفعل أثرياءآخرون الشيء نفسه».

أعلاه تعهد الملياردير الأمريكي، «بيل جيتس»، بالتبرع بأمواله، «١١٨ مليار دولار» ليخرج من قائمة الشخصيات الأكثر ثراء فى العالم، يكفيه الثراء الإنسانى.

لاقت دعوة جيتس لمجتمع الأثرياء، أقرانه، أنهم يحذون حذوه، ويتمثلون صنيعه الكريم، أخشى أنه يحلم.. يحبون المال حبا جما !!

جيتس استثناء لقاعدة، الناس ماسكة فى الدنيا، والأثرياء عادة بخلاء، وشعارهم «خد من التل يختل»، وبالسوابق بعضهم يعرفون..

قائمة الأثرياء «قائمة فوربس» تضم مليارديرات من جنسيات عديدة، ولاقت أسماء من دول فقيرة، تترجى الله فى حق القوت الضرورى، لكنهم سادرون فى مضاعفة ثرواتهم، لا يلتفتون للناس وهم مصدر الثروات كما قال جيتس!

لن أتعرض للأسماء المصرية فى القائمة ولا خارجها، ربنا يزيد ويبارك، وبعضهم يتبرع على خجل، ذرا للرماد فى العيون، وصورة مكبرة مع كبار المسئولية الاجتماعية التى يستبطنها جيتس.

حاشا وكلا، لا نغمز فى جنب أحد، ولا نحرج أحدا، ما أُخذ بسيف الحياء؛ حرام شرعًا، إذا لم يستشعروا الحرج، يكفينا التعفف عن طلب التبرع، تحسبهم أغنياء من التعفف، وربنا يغنيها من عنده، ولكن فى ظروف الجائحة الفيروسية، وتداعيات الحرب الاوكرانية، يصح تسليط الضوء على صنيع جيتس، لعلهم يفقهون معنى المسئولية المجتمعية.. تحديدا وقت الأزمات.

عدد المليارديرات فضلا عن المليونيرات فى ازدياد وهذا مثبت فى تقارير عالمية ووطنية، وفى المقابل يزداد أعداد الفقراء، طيب «المليان يكب على الفاضى»، والمثل الشعبى يقول «اللقم تزيح النقم».

سيقول قائل منهم، فتح البيوت بالتوسع فى المشروعات، وضخ الاستثمارات، وتوفير الوظائف أجدى وأنفع من التبرعات، فكرة وتصح، ولكن التبرعات على قدرها ترطب الأجواء، وتشيع الرضا المجتمعي، وتعين الفقراء على فقرهم، توسع وتبرع، استثمر وزكى عن مالك.

نهى مرسي

نائب رئيس تحرير الموقع
شاهد ايضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى