أخبار وتقارير

خطة تنمية الثروة الحيوانية والدواجن 2026/2027.. زيادة الإنتاج وتحسين السلالات وتوفير احتياجات السوق

تضع الثروة الحيوانية والدواجن ضمن أولويات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، من خلال مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تطوير القطاع الزراعي وزيادة معدلات الإنتاج، مع التركيز على تحسين السلالات المحلية وتعميم استخدام السلالات المتخصصة في إنتاج الألبان واللحوم ذات الكفاءة الإنتاجية العالية والمتأقلمة مع الظروف المناخية المصرية.

وتأتي هذه التحركات في إطار العمل على دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب رفع كفاءة المزارع وتوفير الرعاية البيطرية اللازمة، بما يسهم في الحفاظ على استدامة الإنتاج وتحسين قدرته على تلبية احتياجات السوق.

مستهدفات خطة تنمية الثروة الحيوانية والدواجن

تركز خطة العام المالي 2026/2027 على تطوير منظومة الإنتاج الحيواني والداجني بصورة متكاملة، بحيث لا تقتصر جهود التنمية على زيادة أعداد الحيوانات والطيور، وإنما تمتد إلى تحسين جودة السلالات ورفع كفاءة الإنتاج، بما يحقق عائدًا أفضل للمربين ويدعم توافر المنتجات الحيوانية في الأسواق.

وتستهدف الخطة تحسين السلالات المحلية من خلال التوسع في برامج تطويرها، إلى جانب العمل على تربية واستخدام سلالات متخصصة تتميز بارتفاع قدرتها على إنتاج اللحوم والألبان. ويعد هذا الاتجاه أحد المحاور المهمة لرفع الإنتاجية والاستفادة بصورة أكبر من الموارد المتاحة داخل القطاع.

كما تتضمن المستهدفات التوسع في السلالات المتخصصة التي تتناسب مع طبيعة الإنتاج المحلي، مع مراعاة قدرتها على التأقلم مع الظروف المناخية المصرية، وهو ما يساعد على تحسين كفاءة الإنتاج واستمراريته.

خطة تنمية الثروة الحيوانية والدواجن 2026/2027.. زيادة الإنتاج وتحسين السلالات وتوفير احتياجات السوق
لحوم

زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة السلالات

تسعى الخطة الجديدة إلى تحقيق زيادة ملموسة في معدلات الإنتاج، من خلال تحسين السلالات وتطوير أساليب التربية والرعاية. ويأتي ذلك في ظل أهمية الإنتاج الحيواني باعتباره أحد القطاعات الرئيسية المرتبطة بتوفير اللحوم والألبان للسوق المحلي.

وتشير بيانات الخطة إلى ارتفاع حجم الثروة الحيوانية إلى نحو 8.1 مليون رأس في عام 2024، مقارنة بنحو 7.6 مليون رأس عام 2023، بنسبة زيادة بلغت 6.7%. ويعكس هذا التطور نموًا في حجم القاعدة الحيوانية، بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية إلى زيادة الإنتاج وتحسين معدلات الاستفادة من السلالات المتاحة.

ولم تقتصر الزيادة على أعداد رؤوس الماشية، إذ شهد إنتاج لحوم الماشية ارتفاعًا من نحو 650 ألف طن عام 2023 إلى نحو 754 ألف طن عام 2024، وهو ما يعكس تحسنًا في حجم الإنتاج خلال الفترة نفسها.

كما ارتفع إنتاج الألبان من نحو 5.7 مليون طن إلى 6.6 مليون طن خلال الفترة نفسها، بما يعكس أهمية تطوير قطاع الإنتاج الحيواني وزيادة قدرته على توفير المنتجات الأساسية التي يعتمد عليها المستهلكون بصورة يومية.

دعم المزارع وإصدار التراخيص اللازمة

وتتواصل جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتقديم الدعم الفني للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية والدواجن، إلى جانب العمل على إصدار التراخيص اللازمة للمزارع، بما يساعد على تنظيم النشاط وتحسين ظروف التربية والإنتاج.

ويشمل الدعم تنفيذ القوافل البيطرية التي تستهدف تقديم خدمات الرعاية والفحص والعلاج، إلى جانب توفير الأمصال واللقاحات اللازمة، بما يسهم في الوقاية من الأمراض والحفاظ على صحة الحيوانات والطيور.

وتكتسب الرعاية البيطرية أهمية كبيرة في منظومة الإنتاج، إذ يساعد الاكتشاف المبكر للأمراض وتوفير العلاج والتحصينات المناسبة على الحد من الخسائر التي قد يتعرض لها المربون، فضلًا عن دعم استمرارية العملية الإنتاجية.

كما تتضمن الجهود نشر الوعي بين المربين بأهمية التأمين على رؤوس الماشية، باعتباره أحد الإجراءات التي تساعد على حمايتها من المخاطر والأمراض، والحفاظ على استدامة الإنتاج الحيواني.

خطة تنمية الثروة الحيوانية والدواجن 2026/2027.. زيادة الإنتاج وتحسين السلالات وتوفير احتياجات السوق
لحوم

التأمين والرعاية البيطرية ضمن خطة التطوير

يمثل رفع مستوى الوعي لدى المربين أحد الجوانب المهمة في خطة تطوير القطاع، خاصة أن زيادة الإنتاج لا تعتمد فقط على توفير السلالات المناسبة، وإنما تحتاج أيضًا إلى توفير منظومة متكاملة من الرعاية والمتابعة.

ومن هذا المنطلق، تستمر برامج التوعية بأهمية التأمين على رؤوس الماشية، إلى جانب التأكيد على ضرورة الالتزام بالإجراءات البيطرية والوقائية، بما يساهم في حماية الحيوانات وتحسين فرص استمرار الإنتاج.

وتعمل القوافل البيطرية كذلك على الوصول إلى المربين وتقديم الخدمات اللازمة، وهو ما يساعد في دعم صغار المربين وتحسين قدرتهم على التعامل مع المشكلات الصحية التي قد تواجه حيواناتهم أو طيورهم.

وتتجه الخطة إلى تحقيق التكامل بين تطوير السلالات من ناحية، وتحسين الرعاية والخدمات البيطرية من ناحية أخرى، حتى تكون زيادة الإنتاج قائمة على أسس أكثر استدامة وكفاءة.

استهداف تقليل الاعتماد على الاستيراد

ومن بين الأهداف الرئيسية للإجراءات المستهدفة زيادة الإنتاج المحلي وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير احتياجات السوق من المنتجات الحيوانية.

ويأتي تحسين السلالات في مقدمة الأدوات التي يمكن من خلالها رفع الإنتاجية، خاصة مع التركيز على السلالات التي تتمتع بكفاءة أعلى في إنتاج اللحوم والألبان، إلى جانب قدرتها على التكيف مع الظروف المحلية.

كما أن ارتفاع حجم الإنتاج خلال عام 2024، سواء من حيث أعداد رؤوس الماشية أو إنتاج اللحوم والألبان، يمثل مؤشرًا على أهمية استمرار برامج التطوير والتوسع في الإجراءات التي تستهدف دعم القطاع.

وتسعى خطة 2026/2027 إلى البناء على هذه المؤشرات من خلال مواصلة تطوير السلالات وتحسين الخدمات المقدمة للمربين، بما يرفع كفاءة العملية الإنتاجية ويدعم توافر المنتجات في السوق المحلي.

خطة تنمية الثروة الحيوانية والدواجن 2026/2027.. زيادة الإنتاج وتحسين السلالات وتوفير احتياجات السوق
لحوم

خطة متكاملة لزيادة الإنتاج المحلي

وتعتمد مستهدفات العام المالي 2026/2027 على مجموعة مترابطة من الإجراءات، تبدأ من تحسين السلالات والتوسع في استخدام السلالات المتخصصة، مرورًا بتوفير الخدمات البيطرية والتحصينات، ووصولًا إلى دعم المربين والتوعية بأهمية التأمين على رؤوس الماشية.

ويهدف هذا التكامل إلى تعزيز قدرة القطاع على زيادة الإنتاج بصورة مستدامة، مع تحسين جودة المنتجات الحيوانية ورفع كفاءة الموارد المستخدمة في عملية التربية والإنتاج.

كما يمثل تطوير قطاع الدواجن جانبًا مهمًا من الخطة، بالتوازي مع تطوير الإنتاج الحيواني، بما يضمن دعم مختلف مجالات الإنتاج المرتبطة بتوفير اللحوم والمنتجات الغذائية للمستهلكين.

وتؤكد مستهدفات الخطة أن زيادة الإنتاج لا ترتبط بعامل واحد، وإنما تحتاج إلى تحسين مستمر في السلالات والرعاية والتغذية والخدمات البيطرية والتنظيم، إلى جانب توفير الدعم الفني للمربين.

توقعات باستمرار نمو الإنتاج

ومع تسجيل زيادة في حجم الثروة الحيوانية وإنتاج اللحوم والألبان خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023، تستهدف خطة 2026/2027 مواصلة جهود التطوير ورفع معدلات الإنتاج، مع التركيز على السلالات الأعلى كفاءة والبرامج التي تدعم المربين.

وتعكس هذه المستهدفات توجهًا نحو تعزيز الإنتاج المحلي والاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل القطاع، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات للحد من المخاطر التي تواجه المربين والحفاظ على صحة الحيوانات والطيور.

وفي ضوء هذه الإجراءات، يمثل تطوير الثروة الحيوانية والدواجن أحد المحاور المهمة لتحقيق زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة القطاع، بما يدعم تلبية احتياجات السوق المحلي ويعزز جهود تقليل الاعتماد على الاستيراد خلال الفترة المقبلة.

 زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/19LxBAYkAJ/?mibextid=wwXIfr

دنيا أحمد

ناشرة وعضو مجلس إدارة بجريدة عالم النجوم وموقعها الإلكتروني