في ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة سميحة توفيق، يستعيد جمهور السينما المصرية سيرة واحدة من أبرز نجمات الفن خلال حقبة الخمسينيات والستينيات، والتي استطاعت أن تترك بصمة مميزة في تاريخ الشاشة العربية، من خلال مسيرة فنية امتدت لأكثر من ثمانية عقود وقدمت خلالها عشرات الأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
سميحة توفيق.. بداية فنية مبكرة صنعت نجمة كبيرة
وُلدت “سميحة توفيق” في محافظة الفيوم عام 1928، داخل أسرة فنية، حيث كان شقيقها الطوخي توفيق يعمل ممثلًا ومنفذًا للمعارك السينمائية، كما جمعتها صلة قرابة بالفنانة نعيمة عاكف، وهو ما ساهم في اقترابها من الوسط الفني منذ سنواتها الأولى.
بدأت رحلتها مع الفن وهي في السادسة عشرة من عمرها، بعدما اكتشفها الفنان يوسف وهبي عام 1944، وقدمها في فيلم غرام وانتقام، الذي شاركت في بطولته الفنانة أسمهان.
وجسدت خلال الفيلم دور “حاملة الزهور” خلف أسمهان أثناء أدائها لأغنية “أمتى هتعرف”، لتلفت الأنظار إليها منذ ظهورها الأول، وتبدأ بعدها رحلة طويلة من التألق الفني في السينما والمسرح.


تألق “سميحة توفيق” في السينما والمسرح
خلال خمسينيات القرن الماضي، استطاعت سميحة توفيق أن تحجز لنفسها مكانة مميزة بين نجمات الصف الأول، بعدما قدمت مجموعة من الأعمال السينمائية الناجحة التي تنوعت بين الدراما والرومانسية والكوميديا.
ومن أبرز الأعمال التي شاركت فيها أفلام ليلة في الظلام، وبلبل أفندي، ومعركة الحياة، وليلة الدخلة، وأولاد الشوارع، إلى جانب مشاركتها المميزة في المسرحية الشهيرة ريا وسكينة، التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا.
وتميزت الفنانة الراحلة بقدرتها على تقديم شخصيات متنوعة، ما بين المرأة الشعبية والرومانسية والكوميدية، وهو ما منحها حضورًا خاصًا لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.
اعتزالها ووفاتها بعد مشوار طويل
قدمت ” توفيق ” خلال مشوارها الفني أكثر من 80 عملًا فنيًا، ساهمت من خلالها في تشكيل ملامح السينما المصرية في عصرها الذهبي، قبل أن تقرر الابتعاد عن الساحة الفنية عام 1987 بعد مسيرة طويلة من النجاح.
وظلت الفنانة الراحلة بعيدة عن الأضواء حتى رحلت عن عالمنا في 11 أغسطس عام 2010، عن عمر ناهز 82 عامًا، تاركةً وراءها إرثًا فنيًا كبيرًا ما زال حاضرًا في وجدان عشاق الفن المصري الأصيل.
تابعونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/



