شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مراسم حفل تنصيب الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، وذلك في إطار حرص مصر على دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك مع جمهورية جيبوتي الشقيقة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.
وأُقيمت مراسم التنصيب داخل مركز جيبوتي الدولي للمؤتمرات، بحضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية وكبار المسؤولين من الدول العربية والأفريقية.

مراسم رسمية بحضور دولي واسع
شهد حفل تنصيب الرئيس الجيبوتي أداء اليمين الدستورية، بالإضافة إلى عدد من الفعاليات الرسمية التي عكست أهمية الحدث على المستوى الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه جيبوتي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
كما شارك في المراسم وفود رسمية من عدة دول عربية وأفريقية، وسط اهتمام دولي بمتابعة تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، والتعاون المستمر بين دول القارة الأفريقية لتحقيق التنمية والاستقرار.
مصر تؤكد دعمها الكامل لجيبوتي
وأكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي في مراسم التنصيب تأتي بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر وجيبوتي.
وأضاف أن القيادة السياسية المصرية حريصة على استمرار التنسيق والتعاون مع جيبوتي في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق بأمن البحر الأحمر، ودعم جهود التنمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن العلاقات المصرية الجيبوتية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، من خلال تبادل الزيارات الرسمية، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل والصحة والتعليم، إلى جانب التنسيق السياسي المستمر في القضايا الإقليمية والدولية.
علاقات استراتيجية بين القاهرة وجيبوتي
تتمتع مصر وجيبوتي بعلاقات قوية تمتد لسنوات طويلة، حيث تمثل جيبوتي أهمية استراتيجية لمصر نظرًا لموقعها الحيوي المطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، والذي يرتبط بشكل مباشر بحركة الملاحة في قناة السويس.
وخلال الفترة الماضية، شهدت العلاقات الثنائية خطوات مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، فضلًا عن التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، وهو ما يعكس رغبة البلدين في توسيع الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
كما تحرص مصر على دعم استقرار دول القرن الأفريقي، وتؤكد دائمًا أهمية التعاون الإقليمي للحفاظ على أمن الملاحة الدولية ومواجهة التحديات المشتركة، خاصة في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

رسائل سياسية مهمة من المشاركة المصرية
تحمل مشاركة رئيس الوزراء في مراسم التنصيب عدة رسائل سياسية مهمة، أبرزها تأكيد دعم مصر الكامل لجيبوتي وحرصها على استمرار التعاون والتنسيق المشترك، بالإضافة إلى تعزيز الحضور المصري في القارة الأفريقية، بما يتماشى مع سياسة الدولة المصرية الهادفة إلى توطيد العلاقات مع الدول الأفريقية الشقيقة.
وتؤكد القاهرة بشكل دائم أن القارة الأفريقية تمثل أولوية في السياسة الخارجية المصرية، من خلال دعم جهود التنمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي، والعمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية.
ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التعاون بين مصر وجيبوتي في العديد من القطاعات الحيوية، في ظل الرغبة المشتركة لدى قيادتي البلدين في دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع.




