شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر مجلس الوزراء في مدينة العلمين الجديدة، مراسم توقيع 6 بروتوكولات تعاون ومذكرات تفاهم بين وزارة الشباب والرياضة وعدد من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، بهدف تنفيذ حزمة من التدخلات التنموية داخل مراكز الشباب في عدد من المحافظات، ضمن خطة تستهدف تطوير مراكز الشباب وتعزيز دورها الرياضي والمجتمعي والتنموي.
وحضر مراسم التوقيع السيد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والمهندس خالد عبدالعزيز، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «مصر الخير»، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات والجمعيات المشاركة في الشراكات الجديدة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توحيد الجهود بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يدعم خطط تطوير مراكز الشباب ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للشباب والنشء، وتحويل عدد من المراكز إلى منصات متكاملة للأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية والتدريبية.
6 بروتوكولات جديدة لدعم تطوير مراكز الشباب
تم إبرام البروتوكولات ومذكرات التفاهم بين وزارة الشباب والرياضة وكل من مؤسسة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ومؤسسة «مصر الخير»، ومؤسسة «صناع الخير للتنمية»، ومؤسسة «لبلدنا للتنمية والخدمات الاجتماعية»، والمؤسسة الصديقية للخدمات الثقافية والاجتماعية، وجمعية الدكتور حسن عباس زكي للتنمية.
وجرى توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الشباب والرياضة والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ووقعه جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس خالد عبدالعزيز، رئيس مجلس أمناء التحالف الوطني.
كما شهدت المراسم توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة ومؤسسة «صناع الخير للتنمية»، ووقعه محمد سعيد مازن، الوكيل الدائم لوزارة الشباب والرياضة، وهاني عبد الفتاح، الرئيس التنفيذي للمؤسسة.
وفي السياق ذاته، تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الشباب والرياضة ومؤسسة «مصر الخير»، ووقعه محمد سعيد مازن، الوكيل الدائم للوزارة، والدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة.
وتضمنت التوقيعات كذلك بروتوكول تعاون بين الوزارة والمؤسسة الصديقية للخدمات الثقافية والاجتماعية، ومذكرة تفاهم مع جمعية الدكتور حسن عباس زكي للتنمية، بالإضافة إلى بروتوكول تعاون مع مؤسسة «لبلدنا للتنمية والخدمات الاجتماعية».

تطوير 23 مركز شباب خلال عامين
وتستهدف الشراكات الجديدة تطوير مراكز الشباب في 23 مركزًا بعدد من المحافظات، على مدار مدة تنفيذ تصل إلى عامين، من خلال تنفيذ تدخلات وبرامج متنوعة تتناسب مع احتياجات كل مركز وطبيعة المنطقة التي يقع بها.
وتعطي الخطة أولوية للمحافظات الحدودية ومحافظات الصعيد، بما يساهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة الجغرافية، وتوسيع نطاق الخدمات وفرص التنمية المتاحة أمام الشباب في مختلف أنحاء الجمهورية.
ويأتي التركيز على هذه المناطق في إطار توجه الدولة إلى دعم التنمية المحلية، وتعزيز قدرة مراكز الشباب على القيام بأدوار تتجاوز النشاط الرياضي التقليدي، لتصبح مساحات متكاملة لخدمة المجتمع المحلي.
رئيس الوزراء: مراكز الشباب منصة للتنمية وخدمة المجتمع
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أهمية الجهود المبذولة للارتقاء بمراكز الشباب في مختلف المحافظات، بما يضمن تقديم خدمات متطورة للشباب في المجالات الرياضية والمجتمعية والتثقيفية والتنموية.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن دور مراكز الشباب يمتد ليشمل التمكين الرياضي والمجتمعي، ونشر الوعي الصحي والاقتصادي والثقافي والعلمي والرقمي والسياسي، فضلًا عن المشاركة في خدمة المجتمع ودعم جهود التنمية البشرية.
وأوضح أن هناك توجيهًا مستمرًا من الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للارتقاء بالعمل الشبابي والرياضي وفق منهجية علمية، بما يدعم بناء شخصية الشباب والنشء بصورة متكاملة وصحية.
كما يرتبط هذا التوجه بتشجيع المواطنين على ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية، والعمل على ترسيخها باعتبارها ثقافة وأسلوب حياة، بما يساهم في الحفاظ على الصحة العامة وتعزيز جودة الحياة.
استراتيجية الشباب المصرية 2025-2030 تدعم خطط التطوير
من جانبه، أوضح جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن البروتوكولات الجديدة تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية الشباب المصرية 2025-2030، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأكد أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق الشراكات الفاعلة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف تكامل الموارد والخبرات والاستفادة من إمكانات المؤسسات الشريكة في تنفيذ مشروعات تطوير مراكز الشباب ودعم مسارات التنمية المحلية.
وأضاف أن هذه الشراكات تستهدف أيضًا توفير فرص دخل مستدامة للشباب، ورفع كفاءة الخدمات والبرامج التي تقدمها مراكز الشباب، بما يعزز دورها التنموي والمجتمعي على مستوى الجمهورية.
تدريب 500 ألف شاب ومستفيد سنويًا
وتتضمن محاور التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني تنفيذ برامج تدريبية واسعة تستهدف تدريب نحو 500 ألف شاب ومستفيد سنويًا في مجموعة من المجالات التي ترتبط باحتياجات سوق العمل ومتطلبات المستقبل.
وتشمل البرامج مجالات ريادة الأعمال، والشمول المالي، والتحول الرقمي، والحرف المهنية والتراثية، إلى جانب تطوير ورش مجتمعية وحرفية داخل مراكز الشباب.
ومن شأن هذه البرامج توفير مساحات أكبر أمام الشباب لاكتساب المهارات العملية، ودعم قدرتهم على تأسيس مشروعات صغيرة ومتوسطة، والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، بما يعزز مفهوم الاعتماد على الذات ويدعم جهود الدولة في مواجهة البطالة.
مراكز الشباب تتحول إلى مراكز خدمة مجتمعية متكاملة
وتتضمن خطة تطوير مراكز الشباب في المناطق الحدودية ومحافظات الصعيد العمل على تحويل المراكز المستهدفة إلى مراكز خدمة مجتمعية متكاملة، بحيث تضم أنشطة وخدمات متعددة تستجيب لاحتياجات الشباب والأسر والمجتمع المحلي.
ويشمل ذلك دعم الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل، إلى جانب توفير ورش مهنية وحرفية يمكن أن تساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة للشباب.
كما تستهدف الشراكات تعزيز قدرة مراكز الشباب على التواصل مع المجتمع المحيط بها، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية لتنفيذ برامج ذات أثر مباشر على المواطنين.
إتاحة الخدمات للأشخاص ذوي القدرات الخاصة
وتولي البروتوكولات اهتمامًا واضحًا بملف دمج الأشخاص ذوي القدرات الخاصة، من خلال تطبيق كود الإتاحة الشامل داخل مراكز الشباب المستهدفة.
ويهدف ذلك إلى ضمان توفير بيئة أكثر ملاءمة لمختلف الإعاقات، وإتاحة الأنشطة والخدمات بصورة تضمن المشاركة الفاعلة للجميع، إلى جانب تنفيذ برامج تستهدف دعم التنمية المجتمعية وتعزيز الدمج الاجتماعي للفئات الأولى بالرعاية.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو جعل مراكز الشباب أكثر شمولًا وقدرة على استقبال مختلف فئات المجتمع، بما يرسخ مفهوم تكافؤ الفرص والاستفادة العادلة من الخدمات والأنشطة.
شراكة حكومية ومجتمعية لدعم الشباب
وتؤكد البروتوكولات الموقعة أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في تنفيذ مشروعات التنمية، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالشباب والرياضة وبناء الإنسان.
ومن المنتظر أن تسهم الشراكات الجديدة في دعم تطوير مراكز الشباب المستهدفة، سواء من خلال رفع كفاءة المنشآت، أو تنفيذ برامج التدريب والتأهيل، أو توفير الأنشطة المجتمعية والمهنية، بما يجعل هذه المراكز أكثر ارتباطًا باحتياجات الشباب والمجتمعات المحلية.
وتستند الخطة إلى رؤية تستهدف تحقيق استفادة أكبر من الإمكانات المتاحة لدى الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية، وتوجيهها نحو مشروعات تحقق نتائج ملموسة على الأرض.
تطوير مراكز الشباب ودعم التنمية المحلية
وتأتي خطة تطوير مراكز الشباب ضمن توجه أوسع لتعزيز الدور التنموي للمراكز الرياضية والشبابية في المحافظات، بحيث تصبح عنصرًا فاعلًا في دعم الشباب وخدمة المجتمع، وليس فقط مكانًا لممارسة الأنشطة الرياضية.
ومن خلال البرامج التدريبية والأنشطة الثقافية والمهنية والمجتمعية، يمكن لمراكز الشباب أن تؤدي دورًا أكبر في اكتشاف المواهب، وتنمية المهارات، وتشجيع ريادة الأعمال، ونشر الوعي، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
الخاتمة
تمثل الشراكات الجديدة خطوة مهمة نحو توسيع نطاق الخدمات المقدمة للشباب في المحافظات، خاصة في الصعيد والمناطق الحدودية، مع التركيز على التدريب والتمكين والدمج المجتمعي. ومن خلال تنفيذ مشروعات تطوير مراكز الشباب على مدار عامين، تستهدف وزارة الشباب والرياضة وشركاؤها بناء مراكز أكثر قدرة على تقديم خدمات متكاملة، ودعم الشباب في المجالات الرياضية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، بما يتماشى مع استراتيجية الشباب المصرية 2025-2030 ورؤية مصر 2030.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




