بحث فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مع سماحة الشيخ نور الدين خالق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي بين المؤسسات الدينية في مصر وأوزبكستان، وذلك خلال لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.
مفتي الجمهورية يناقش تعزيز التعاون بين مصر وأوزبكستان
شهد اللقاء مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بتطوير العلاقات العلمية والمؤسسية بين الجانبين، إلى جانب بحث آفاق جديدة للتعاون في المجالات الإفتائية والدعوية والبحثية، بما يعزز الاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب التي تمتلكها المؤسسات الدينية في البلدين.
وأكد مفتي الجمهورية أهمية توطيد العلاقات العلمية بين مصر وأوزبكستان، باعتبارها نموذجًا للتعاون المثمر بين المؤسسات الدينية، مشيرًا إلى أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين العلماء والمفتين والمؤسسات المعنية بالشأن الديني، بما يخدم قضايا المسلمين ويواكب المتغيرات التي تشهدها المجتمعات المعاصرة.
وأوضح فضيلته أن التعاون بين المؤسسات الدينية لا يقتصر على تبادل الزيارات واللقاءات، وإنما يمتد إلى بناء شراكات علمية مستدامة، تشمل التدريب والتأهيل الإفتائي، وتنظيم البرامج العلمية، وتبادل البحوث والدراسات والخبرات المتخصصة في مجال الفتوى.
التدريب والتأهيل الإفتائي محور مهم للتعاون
وتطرق اللقاء إلى أهمية توسيع مجالات الشراكة في التدريب والتأهيل الإفتائي، بما يساعد على إعداد كوادر قادرة على التعامل مع القضايا المستجدة، وفهم طبيعة التحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات المسلمة.
ويأتي هذا التوجه في إطار الاهتمام بتطوير أداء المؤسسات الإفتائية، وتعزيز قدراتها العلمية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المؤسسات الدينية العريقة في مصر وأوزبكستان.
كما تناول الجانبان سبل دعم البحث العلمي المشترك، وتشجيع التعاون بين الباحثين والعلماء، وتبادل الدراسات المتعلقة بقضايا الإفتاء والفكر الديني، بما يسهم في تطوير الخطاب الإفتائي وتعزيز قدرته على التعامل مع المستجدات بصورة علمية رصينة.
المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء منصة للحوار العلمي
وجاء اللقاء على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة، الذي يمثل تجمعًا دوليًا لعدد كبير من العلماء والمفتين والخبراء والباحثين من مختلف دول العالم.
ويبحث المؤتمر القضايا والتحديات المرتبطة بالفتوى في العصر الحديث، وسبل تطوير المؤسسات الإفتائية، إلى جانب تعزيز التعاون بين دور وهيئات الإفتاء، بما يساهم في الوصول إلى رؤى علمية مشتركة تجاه القضايا التي تمس حياة المسلمين ومستقبل مجتمعاتهم.
وأكد مفتي الجمهورية أن مثل هذه المؤتمرات تمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين المؤسسات الدينية حول العالم، وتبادل الرؤى والخبرات، وبناء جسور التعاون العلمي بما يحقق مزيدًا من التنسيق في القضايا الإفتائية والفكرية.
وأشار إلى أن العلاقات التاريخية والعلمية التي تجمع مصر وأوزبكستان تمثل أرضية قوية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، من خلال إطلاق مزيد من المبادرات والبرامج المشتركة التي تستهدف خدمة العلم والدعوة والإفتاء.
إشادة أوزبكية بمكانة دار الإفتاء المصرية
من جانبه، أشاد سماحة الشيخ نور الدين خالق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، بالمكانة العلمية التي تحظى بها دار الإفتاء المصرية، وما تمثله من مرجعية علمية وإفتائية لها حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأعرب مفتي أوزبكستان عن تقديره للدور الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في المجالات العلمية والإفتائية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين المؤسسات الدينية في البلدين.
كما أشاد بالمؤتمر العالمي للإفتاء، معتبرًا أنه أصبح حدثًا دوليًا مهمًا يجمع العلماء والمفتين والخبراء من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة القضايا التي تمس واقع المجتمعات المسلمة ومستقبلها، وتبادل الرؤى حول أفضل السبل للتعامل مع المتغيرات والتحديات المعاصرة.
آفاق جديدة للشراكة الإفتائية بين البلدين
ويعكس اللقاء حرص المؤسسات الدينية في مصر وأوزبكستان على الانتقال بالعلاقات العلمية إلى آفاق أوسع، من خلال تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات في المجالات ذات الصلة بالفتوى والبحث العلمي والتدريب.
كما يمثل التعاون بين الجانبين خطوة مهمة نحو دعم الجهود الرامية إلى تطوير العمل الإفتائي، والاستفادة من التجارب المختلفة في تأهيل المفتين والباحثين، إلى جانب تعزيز التواصل بين العلماء والمؤسسات الدينية.
ومن المنتظر أن تسهم مثل هذه اللقاءات في فتح مجالات جديدة للتعاون، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير آليات العمل الإفتائي لمواجهة القضايا المستجدة، والاستفادة من التطورات العلمية والتكنولوجية في نشر المعرفة الدينية الرصينة.

ويؤكد لقاء مفتي الجمهورية مع مفتي أوزبكستان أهمية الحوار والتعاون بين المؤسسات الدينية، خاصة في ظل التحديات التي تتطلب تكاتف الجهود العلمية والفكرية، وتبادل الخبرات من أجل تقديم رؤى إفتائية تتسم بالاعتدال والعمق والقدرة على مواكبة الواقع.
تعزيز التواصل بين المؤسسات الدينية
وتأتي هذه اللقاءات في إطار الدور الذي تقوم به الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لتعزيز التواصل بين المؤسسات الإفتائية المختلفة، وتوفير منصات للحوار وتبادل الخبرات بين العلماء والمفتين.
ويمثل المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء إحدى هذه المنصات التي تجمع المتخصصين من دول متعددة، بما يتيح مناقشة القضايا الإفتائية من زوايا متنوعة، والوصول إلى رؤى مشتركة يمكن أن تدعم جهود المؤسسات الدينية في أداء رسالتها.
وفي ختام اللقاء، برزت أهمية استمرار التواصل بين الجانبين المصري والأوزبكي، والعمل على تحويل التفاهمات العلمية إلى برامج ومشروعات تعاون عملية خلال الفترة المقبلة، بما يدعم مسيرة العمل الإفتائي والعلمي المشترك.
ويعكس هذا اللقاء حرص مفتي الجمهورية على تعزيز العلاقات مع المؤسسات الإفتائية حول العالم، وتوسيع دائرة التعاون العلمي بما يخدم المجتمعات المسلمة، ويدعم جهود نشر المعرفة الدينية المستنيرة ومواجهة القضايا المعاصرة برؤية علمية رصينة.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




