أخبار وتقارير

روسيا تكشف حجم الخسائر الأوكرانية خلال أسبوع.. أرقام ضخمة وتحركات عسكرية على عدة جبهات

أعلنت وزارة الدفاع الروسية تفاصيل جديدة بشأن تطورات العمليات العسكرية مع أوكرانيا، كاشفة عن حجم الخسائر التي قالت إن القوات الأوكرانية تكبدتها خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب الإعلان عن تدمير عدد من السفن والزوارق وإسقاط آلاف الطائرات المسيرة والصواريخ والقنابل الموجهة.

وبحسب البيان الصادر عن وزارة الدفاع الروسية، فإن الوحدات التابعة للقوات الروسية العاملة ضمن عدة مجموعات عسكرية تمكنت من إلحاق خسائر كبيرة بالقوات المسلحة الأوكرانية خلال أسبوع، بالتزامن مع استمرار العمليات على محاور مختلفة من الجبهة.

وأوضحت الوزارة أن الأرقام المعلنة بشأن الخسائر البشرية والمعدات العسكرية تمثل حصيلة العمليات التي تقول القوات الروسية إنها نفذتها خلال الفترة الماضية، في الوقت الذي تستمر فيه المعارك بين الجانبين على عدد من المحاور.

روسيا تكشف تفاصيل الخسائر الأوكرانية خلال أسبوع

قالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات مجموعة قوات “الشمال” أوقعت، وفق تقديراتها، خسائر تجاوزت 1550 جنديًا في صفوف القوات المسلحة الأوكرانية خلال الأسبوع الماضي.

وأضافت الوزارة أن مجموعة قوات “الغرب” تمكنت من تحسين مواقعها على امتداد الخطوط الأمامية، مشيرة إلى أن الخسائر الأوكرانية على هذا المحور تجاوزت 1510 جنود، وفق البيانات الروسية.

وفي السياق ذاته، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن مجموعة قوات “المركز” ألحقت خسائر بأكثر من 2540 جنديًا أوكرانيًا خلال الفترة نفسها، وهي من أكبر الأرقام التي أعلنت عنها الوزارة ضمن حصيلة الأسبوع.

أما مجموعة قوات “الجنوب”، فقالت الوزارة إنها تسببت في خسائر تجاوزت 1490 جنديًا في صفوف القوات الأوكرانية، بينما أعلنت مجموعة قوات “دنيبر” إلحاق خسائر بأكثر من 260 جنديًا، بحسب البيان الروسي.

وتعكس هذه البيانات، وفق الرواية الروسية، استمرار حدة المواجهات على أكثر من محور في الوقت نفسه، مع اعتماد القوات الروسية على عمليات برية وجوية وضربات تستهدف مواقع ومنشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية الأوكرانية.

روسيا تكشف حجم الخسائر الأوكرانية خلال أسبوع.. أرقام ضخمة وتحركات عسكرية على عدة جبهات
بوتين

خسائر أوكرانيا وفق بيان وزارة الدفاع الروسية

أشارت وزارة الدفاع الروسية كذلك إلى أن مجموعة قوات “الشرق” تمكنت من تحرير 3 بلدات في مقاطعة زابوروجيه، كما أعلنت إلحاق خسائر بأكثر من 2260 جنديًا أوكرانيًا خلال الأسبوع الماضي.

وبجمع الأرقام التي أعلنتها وزارة الدفاع الروسية لمختلف مجموعات القوات، فإن الحصيلة التي قدمتها الوزارة تتجاوز 9600 جندي، مع التأكيد على أن هذه الأرقام صادرة عن الجانب الروسي ولا تمثل في حد ذاتها حصيلة مستقلة متحققًا منها من مصادر محايدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الروسية والأوكرانية، وسط استخدام متزايد للطائرات المسيرة والصواريخ والأسلحة بعيدة المدى، فضلًا عن استمرار المواجهات البرية على خطوط التماس.

كما أعلنت الوزارة الروسية أن قواتها تمكنت خلال الأسبوع من تدمير 8 سفن قالت إنها كانت تعمل لصالح القوات المسلحة الأوكرانية، إضافة إلى زورق دورية تابع للبحرية الأوكرانية.

الدفاعات الروسية تعلن إسقاط آلاف الطائرات المسيرة

وفي جانب آخر من البيان، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت خلال الأسبوع الماضي آلاف الطائرات المسيرة، إلى جانب صواريخ وقنابل موجهة.

وقالت الوزارة إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 5989 طائرة مسيرة، بالإضافة إلى 14 صاروخًا من طراز “فلامينغو”، و80 قنبلة موجهة، فضلًا عن 15 قذيفة من منظومة “هيمارس”.

وتكشف الأرقام المعلنة عن استمرار الاعتماد الكبير على الطائرات المسيرة في العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، إذ أصبحت المسيرات عنصرًا أساسيًا في عمليات الاستطلاع والاستهداف والهجمات على المواقع العسكرية والبنية التحتية.

ويأتي إعلان روسيا عن إسقاط هذا العدد من الطائرات المسيرة في ظل تصاعد استخدام هذا النوع من الأسلحة في الحرب، سواء لتنفيذ هجمات بعيدة المدى أو لاستهداف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية.

استهداف منشآت عسكرية وصناعية أوكرانية

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية كذلك أن القوات المسلحة نفذت خلال الأسبوع ضربة جوية واسعة النطاق، إلى جانب 12 ضربة جماعية استهدفت، بحسب البيان، منشآت صناعية أوكرانية ومرافق أخرى مرتبطة بالقوات المسلحة الأوكرانية.

وقالت الوزارة إن الضربات استهدفت منشآت وبنية تحتية تستخدم في دعم العمليات العسكرية، في إطار ما تصفه موسكو بالعمليات الرامية إلى إضعاف القدرات العسكرية الأوكرانية.

كما تحدث البيان عن نجاح القوات الروسية في تعطيل مرافق للبنية التحتية للموانئ الأوكرانية، والتي قالت الوزارة إنها كانت تستخدم لاستقبال وتخزين شحنات عسكرية، بالإضافة إلى الوقود ومواد التشحيم المخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وتكتسب الموانئ أهمية كبيرة في مسار العمليات العسكرية، بسبب دورها في حركة الإمدادات ونقل المعدات والمواد المختلفة، وهو ما يجعل استهداف المنشآت المرتبطة بها جزءًا من العمليات الرامية إلى التأثير على خطوط الإمداد.

تطورات ميدانية متواصلة بين روسيا وأوكرانيا

وتشير البيانات التي أعلنتها موسكو إلى استمرار التحركات العسكرية على عدة محاور، بالتزامن مع عمليات قصف جوي واستخدام مكثف للطائرات المسيرة والصواريخ.

وتقول روسيا إن قواتها حققت خلال الأسبوع تقدمًا أو تحسنًا في عدد من المواقع، بينما أعلنت أيضًا عن السيطرة على بلدات في منطقة زابوروجيه، إلى جانب استهداف منشآت ومرافق تقول إنها مرتبطة بالقدرات العسكرية الأوكرانية.

في المقابل، فإن تقييم الوضع الميداني لا يعتمد على بيانات طرف واحد فقط، خاصة في ظل استمرار الحرب وصعوبة التحقق بصورة مستقلة من جميع الأرقام المتعلقة بالخسائر البشرية والمعدات التي تعلنها الأطراف المتحاربة.

وتظل أرقام الخسائر العسكرية من أكثر الملفات حساسية في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث يعلن كل طرف بصورة دورية بيانات عن خسائر الطرف الآخر، بينما يصعب في كثير من الحالات التحقق بشكل مستقل من إجمالي الأرقام المعلنة على أرض الواقع.

روسيا تكشف حجم الخسائر الأوكرانية وسط تصاعد العمليات

ويأتي الإعلان الروسي الجديد بشأن الخسائر الأوكرانية في إطار البيانات الدورية التي تصدرها وزارة الدفاع الروسية حول نتائج العمليات العسكرية خلال فترات زمنية محددة.

وتشمل هذه البيانات عادة حصيلة الخسائر البشرية، والمعدات التي تقول موسكو إنها دمرتها، فضلًا عن الصواريخ والطائرات المسيرة التي تعلن الدفاعات الجوية الروسية اعتراضها أو إسقاطها.

وبحسب البيان الأخير، فقد شهد الأسبوع عمليات مكثفة على عدة محاور، مع إعلان روسيا عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الأوكرانية، وتدمير سفن وزورق دورية، فضلًا عن إسقاط آلاف المسيرات.

لكن قراءة هذه الأرقام تحتاج إلى وضعها في سياق الحرب المستمرة، إذ إن البيانات العسكرية الصادرة عن طرفي النزاع غالبًا ما تكون جزءًا من الرواية الرسمية لكل طرف، ولا يمكن اعتبارها وحدها دليلًا نهائيًا على حجم الخسائر الفعلية.

وتواصل روسيا وأوكرانيا تبادل الضربات والهجمات، بينما تظل التطورات الميدانية مرهونة بتحركات القوات على خطوط الجبهة، وقدرة كل طرف على توفير الإمدادات والمعدات والذخائر، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا العسكرية الحديثة وفي مقدمتها الطائرات المسيرة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الحرب لا تزال تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق، مع استمرار استهداف البنية التحتية والمنشآت المرتبطة بالإمدادات العسكرية، إلى جانب المعارك البرية والعمليات الجوية.

وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الدفاع الروسية استمرار القوات التابعة لها في تنفيذ المهام العسكرية على مختلف المحاور، بينما تظل المعلومات المتعلقة بحجم الخسائر الأوكرانية بحاجة إلى مقارنتها بتقارير مستقلة للوصول إلى صورة أكثر دقة عن التطورات الميدانية.

وبذلك تواصل روسيا تكشف حجم الخسائر الأوكرانية من خلال بياناتها العسكرية الدورية، في وقت تستمر فيه المواجهات وتتزايد أهمية الطائرات المسيرة والضربات بعيدة المدى في مسار الحرب.

زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد

https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIf

حماده العسكري

ناشر بموقع جريدة عالم النجوم