في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، للدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن الإشراف المباشر والدقيق على منظومة فواتير الكهرباء، والعمل على تسهيل سداد المبالغ المتأخرة المستحقة على المواطنين، أصدر وزير الكهرباء مجموعة من القرارات والإجراءات التي تستهدف ضبط منظومة إصدار الفواتير، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمشتركين، والتيسير على المواطنين في سداد المستحقات.
وتتضمن قرارات وزير الكهرباء عددًا من الإجراءات المرتبطة بقراءات العدادات، ومراجعة الفواتير، والتعامل مع شكاوى المواطنين، إلى جانب وضع نظام موحد لتقسيط المبالغ المستحقة، وتوفير عدادات الطوارئ، وتسريع إجراءات استبدال العدادات المعطلة.
وتأتي هذه التحركات في إطار العمل على رفع كفاءة منظومة الكهرباء وتحسين آليات التعامل مع المواطنين، بما يضمن تسجيل الاستهلاك الفعلي بصورة أكثر دقة، ويحد من المشكلات المرتبطة بالفواتير أو القراءات غير الدقيقة.
قرارات وزير الكهرباء لضبط منظومة الفواتير
تضمنت قرارات وزير الكهرباء مراجعة نظم التدقيق والمطابقة الخاصة بفواتير استهلاك الكهرباء، بما يساعد على التأكد من توافق قيمة الفاتورة مع الاستهلاك المسجل لكل مشترك.
ويستهدف هذا الإجراء تعزيز دقة الفواتير قبل وصولها إلى المواطنين، والتقليل من احتمالات وجود أخطاء في تسجيل الاستهلاك أو احتساب قيمة المبالغ المستحقة.
كما يأتي تدقيق الفواتير ضمن الإجراءات الرامية إلى تحقيق قدر أكبر من الشفافية في التعامل مع المشتركين، خاصة مع اعتماد المنظومة على بيانات الاستهلاك الفعلية المسجلة بالعدادات.
وأكدت التوجيهات كذلك ضرورة تفعيل منظومة الشكاوى والتظلمات، مع التأكيد على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين، بما يتيح التعامل مع المشكلات التي تواجه المشتركين وسرعة بحثها والعمل على حلها.

عودة نظام الشرائح لنحو 550 ألف عداد كودي
ومن أبرز الإجراءات المعلنة عودة نظام الشرائح لنحو 550 ألف عداد كودي، بعد انتهاء أصحاب هذه العدادات من إجراءات التصالح على المنظومة الإلكترونية.
ويأتي هذا القرار ضمن الإجراءات الخاصة بتنظيم أوضاع العدادات الكودية، بما يسمح للمشتركين الذين استكملوا الإجراءات المطلوبة بالعودة إلى نظام الشرائح في حساب استهلاك الكهرباء.
ويعكس القرار توجهًا نحو تسوية أوضاع العدادات وفق الإجراءات المحددة، مع ربط الاستفادة من نظام الشرائح باستكمال إجراءات التصالح المطلوبة على المنظومة الإلكترونية.
ومن المتوقع أن يسهم ذلك في توفير آلية أكثر وضوحًا للمشتركين الذين أنهوا الإجراءات المطلوبة، إلى جانب تنظيم عملية احتساب الاستهلاك بالنسبة لهذه الفئة من العدادات.
توفير عدادات طوارئ للتعامل مع الأعطال
شملت الإجراءات الجديدة توجيهًا بتوفير عدادات طوارئ بحوزة الورادي، بحيث يتم تركيبها فور الإبلاغ عن الأعطال من خلال منظومة الشكاوى.
ويستهدف هذا الإجراء تقليل الفترة التي قد ينتظرها المواطن عند تعرض العداد لعطل، خاصة أن التعامل السريع مع الأعطال يمثل أحد العناصر المهمة في تحسين جودة خدمة الكهرباء.
ومن خلال توفير العدادات مع فرق الورادي، يمكن التعامل مع بعض الحالات بصورة أسرع، بدلًا من انتظار توفير العداد أو اتخاذ إجراءات طويلة قبل إعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي.
ويرتبط هذا القرار أيضًا بمنظومة الشكاوى والتواصل مع المواطنين، إذ يفترض أن يتم الإبلاغ عن العطل من خلال القنوات المحددة، ثم التعامل معه وفق الإجراءات المعمول بها.
نظام تقسيط موحد لتخفيف الأعباء
وتضمنت قرارات وزير الكهرباء تحديد نظام تقسيط موحد يتم تطبيقه من خلال جميع شركات توزيع الكهرباء، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين الذين لديهم مبالغ مالية مستحقة ويحتاجون إلى سدادها على أقساط.
ويهدف توحيد نظام التقسيط إلى وضع آلية أكثر وضوحًا أمام المشتركين، بحيث لا تختلف قواعد التعامل مع المبالغ المستحقة بصورة كبيرة من شركة توزيع إلى أخرى.
ويمثل تقسيط المستحقات إحدى الآليات التي يمكن أن تساعد المواطنين على الوفاء بالتزاماتهم المالية دون الحاجة إلى سداد المبالغ المتراكمة دفعة واحدة، وهو ما يأتي ضمن توجهات التيسير على المشتركين.
كما يرتبط القرار بتوجيهات تسهيل سداد المبالغ المتأخرة، مع مراعاة ظروف المواطنين وتوفير آليات مناسبة للسداد.
عدم اعتماد القراءات غير المصورة
ومن الإجراءات المهمة التي تم التأكيد عليها عدم الأخذ بالقراءات غير المصورة عند تسجيل الاستهلاكات الفعلية للمشتركين.
ويعني ذلك التركيز على توثيق قراءة العداد بصورة تساعد على التأكد من الاستهلاك المسجل، بما يعزز دقة البيانات المستخدمة في إصدار الفواتير.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الشكاوى التي قد تنتج عن اختلاف القراءات أو عدم تطابق قيمة الاستهلاك المسجل مع الاستهلاك الفعلي، حيث يمثل توثيق القراءة وسيلة مهمة للتحقق من البيانات.
كما يساهم الاعتماد على القراءات المصورة في تحسين عملية المراجعة والتدقيق، خاصة عند وجود اعتراض من المواطن على قيمة فاتورة الكهرباء أو الاستهلاك المسجل.

توحيد أسعار المقايسات بين شركات الكهرباء
وجه الدكتور محمود عصمت أيضًا بتوحيد أسعار المقايسات على مستوى شركات توزيع الكهرباء، بما يهدف إلى تحقيق قدر أكبر من الاتساق في تكلفة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويأتي توحيد الأسعار ضمن الإجراءات التي تستهدف تنظيم التعاملات المالية المرتبطة بالخدمات الكهربائية، بحيث تكون الأسعار أكثر وضوحًا للمواطنين، بعيدًا عن الاختلافات بين الشركات.
كما يمكن أن يساعد توحيد أسعار المقايسات على تسهيل معرفة المواطن بالتكاليف المطلوبة عند التقدم للحصول على الخدمات المرتبطة بالمقايسات، مع تعزيز وضوح الإجراءات المالية.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من حزمة الإجراءات التي تستهدف تطوير منظومة الخدمات المقدمة للمشتركين، إلى جانب تحسين آليات إصدار الفواتير والتعامل مع الأعطال والشكاوى.
تسهيل سداد المبالغ المتأخرة
تستهدف الإجراءات الجديدة كذلك مساعدة المواطنين على التعامل مع المبالغ المتأخرة المستحقة عليهم، من خلال وضع نظام تقسيط موحد وإتاحة تقسيط التسويات المالية الخاصة بالعدادات وفق رغبة المواطن.
ويعد توفير خيارات السداد المرنة من الإجراءات التي يمكن أن تساعد في تخفيف العبء المالي عن المشتركين، خاصة في الحالات التي تراكمت فيها مبالغ كبيرة نتيجة تسويات أو فروق استهلاك.
كما أن مراجعة الفواتير والتأكد من صحة القراءات قبل احتساب الاستهلاك يمثلان عنصرًا مهمًا في الحد من النزاعات المتعلقة بقيمة الفواتير، وتعزيز ثقة المواطنين في بيانات الاستهلاك.
وتتكامل هذه الإجراءات مع سرعة تغيير العدادات المعطلة وتوفير عدادات الطوارئ، بما يجعل التعامل مع المشكلات أكثر سرعة وتنظيمًا.
منظومة جديدة تستهدف دقة الاستهلاك وتحسين الخدمة
تعكس الإجراءات التي أعلن عنها وزير الكهرباء توجهًا نحو إعادة تنظيم عدد من الجوانب المرتبطة بالخدمة، بداية من تسجيل الاستهلاك وقراءات العدادات، مرورًا بإصدار الفواتير، ووصولًا إلى التعامل مع الأعطال والشكاوى وتسوية المبالغ المستحقة.
ويعد توثيق القراءات ومراجعة نظم التدقيق والمطابقة من أبرز الإجراءات المرتبطة بدقة الفواتير، بينما تستهدف إجراءات التقسيط تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
كما أن توحيد أسعار المقايسات وتغيير العدادات المعطلة خلال 72 ساعة يوفران إطارًا أكثر وضوحًا للتعامل مع عدد من الخدمات والمشكلات التي تواجه المشتركين.
وفي النهاية، تأتي قرارات وزير الكهرباء في إطار توجيهات تستهدف التيسير على المواطنين وتحسين منظومة فواتير الكهرباء، مع التركيز على دقة تسجيل الاستهلاك، وسرعة التعامل مع الأعطال، وتفعيل الشكاوى، وتوفير أنظمة تقسيط تساعد المواطنين على سداد المستحقات المتأخرة بصورة أكثر مرونة
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




