أخبار وتقاريرعاجل

قرار جمهوري بتغيير مسمى مؤسسة الجامعات الكندية في مصر إلى مؤسسة التعليم والابتكار

أصدر رئيس الجمهورية قرارًا بتغيير مسمى مؤسسة التعليم والابتكار بدلًا من المسمى السابق «مؤسسة الجامعات الكندية في مصر»، في خطوة تستهدف تطوير الإطار المؤسسي الخاص باستضافة فروع الجامعات الأجنبية داخل مصر، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

ويأتي تغيير المسمى في ضوء توجه الدولة المصرية نحو دعم التعليم الدولي، وتعزيز التعاون مع الجامعات الأجنبية، وربط مؤسسات التعليم العالي بالبحث العلمي والابتكار واحتياجات سوق العمل. وكان مجلس الوزراء قد وافق في يوليو 2026 على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل مسمى «مؤسسة الجامعات الكندية في مصر» الوارد في القرارات الجمهورية المنظمة لإنشائها، ليصبح «مؤسسة التعليم والابتكار».

لماذا تم تغيير اسم مؤسسة الجامعات الكندية في مصر؟

أوضحت الحكومة أن تغيير اسم مؤسسة التعليم والابتكار جاء لعدد من الأسباب المرتبطة بطبيعة الدور الذي تقوم به المؤسسة حاليًا، إذ إن الاسم السابق كان قد يوحي بأن المؤسسة نفسها جامعة، بينما يتمثل دورها الأساسي في استضافة فروع لجامعات دولية داخل مصر، بما يتيح تقديم برامج أكاديمية دولية للطلاب.

كما أن ارتباط الاسم السابق بكندا كان يمثل قيدًا أمام إمكانية التوسع مستقبلًا في استضافة جامعات دولية من دول أخرى، ولذلك جاء الاسم الجديد بصورة أكثر شمولًا، بحيث يعكس طبيعة المؤسسة ودورها المتنامي في مجالات التعليم والابتكار والبحث العلمي والتعاون مع قطاعات الصناعة.

وبحسب ما أعلنته الحكومة، فإن تغيير المسمى يستهدف كذلك الحد من التشابه بين المؤسسة وغيرها من المؤسسات التعليمية التي تحمل طابعًا كنديًا داخل مصر، فضلًا عن دعم قدرتها على إقامة شراكات مع جامعات دولية معتمدة من دول مختلفة.

مؤسسة التعليم والابتكار تفتح المجال أمام شراكات دولية جديدة

لا يقتصر التعديل على تغيير الاسم فقط، إذ ارتبطت الخطوة بمسار أوسع يستهدف تعزيز حضور الجامعات الدولية داخل منظومة التعليم العالي المصرية.

ووفقًا لقرارات مجلس الوزراء، وافقت الحكومة على قيام مؤسسة التعليم والابتكار باستضافة فرع لجامعة «أنجليا روسكين» الإنجليزية داخل مصر، في إطار التوسع في توفير فرص التعليم العالي ذات الطابع الدولي داخل الدولة.

ويضم الفرع المقترح عددًا من الكليات والتخصصات، من بينها العلوم والهندسة، والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، بالإضافة إلى الأعمال والقانون، بما يعكس تنوع البرامج الأكاديمية التي يمكن أن توفرها الشراكات بين المؤسسات المصرية والجامعات الأجنبية.

تعديلات على برامج فرع جامعة جزيرة الأمير إدوارد

وشملت القرارات المرتبطة بالمؤسسة أيضًا إضافة عدد من البرامج الأكاديمية إلى فرع جامعة جزيرة الأمير إدوارد في مصر، الذي تستضيفه المؤسسة.

وتضمنت البرامج الجديدة برنامج الآداب في الاقتصاد، وبرنامج الآداب في العلوم السياسية، إلى جانب برنامج الآداب في التواصل التطبيقي والقيادة والثقافة.

قرار جمهوري بتغيير مسمى مؤسسة الجامعات الكندية في مصر إلى مؤسسة التعليم والابتكار
الرئيس السيسي

وتأتي إضافة هذه البرامج في إطار تنويع المسارات التعليمية المتاحة أمام الطلاب، وإتاحة تخصصات تجمع بين العلوم الإنسانية والاجتماعية والمهارات التطبيقية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل والتغيرات التي يشهدها قطاع التعليم العالي عالميًا.

مؤسسة التعليم والابتكار ودعم التعليم الدولي في مصر

تمثل مؤسسة التعليم والابتكار جزءًا من منظومة مؤسسات التعليم الدولي التي تستضيف فروعًا لجامعات أجنبية داخل مصر. وكانت «مؤسسة الجامعات الكندية في مصر» قد تأسست بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 9 لسنة 2019 لاستضافة فرع لجامعة جزيرة الأمير إدوارد داخل مصر، ثم ارتبط بها لاحقًا استضافة فرع جامعة رايرسون وفق قرار جمهوري صدر عام 2021.

ويأتي التوسع في فروع الجامعات الأجنبية ضمن توجه الدولة إلى تعزيز تدويل التعليم العالي، وتوفير فرص تعليمية ذات طابع دولي للطلاب داخل مصر، بدلًا من اضطرار الراغبين في الحصول على تعليم أجنبي إلى السفر خارج البلاد.

وتشير البيانات الرسمية إلى وجود عدد من مؤسسات التعليم الدولي التي تستضيف فروعًا لجامعات أجنبية، من بينها مؤسسات تستضيف جامعات بريطانية وأوروبية وروسية، إلى جانب المؤسسة التي كانت تحمل اسم الجامعات الكندية في مصر.

ربط التعليم العالي بالابتكار والبحث العلمي

يعكس الاسم الجديد «مؤسسة التعليم والابتكار» توجهًا أوسع نحو دمج التعليم بالابتكار والبحث العلمي، باعتبارهما من العناصر الأساسية في تطوير منظومة التعليم العالي وإعداد الطلاب للمتغيرات المتسارعة في سوق العمل.

وفي هذا السياق، أكدت الرئاسة المصرية في مناسبات سابقة أهمية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من مختلف أنحاء العالم.

كما جرى التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع المؤسسات التعليمية الدولية، والتوسع في إنشاء واستضافة أفرع للجامعات الأجنبية داخل مصر، بما يسهم في تطوير قدرات الطلاب وتأهيلهم وفق المعايير الدولية.

فرص تعليمية جديدة أمام الطلاب المصريين

ومن المنتظر أن يساهم التوسع في استضافة فروع الجامعات الأجنبية في توفير مسارات تعليمية متنوعة أمام الطلاب المصريين، خاصة مع إضافة تخصصات وبرامج جديدة في مجالات الاقتصاد والعلوم السياسية والتواصل التطبيقي والهندسة والأعمال والقانون وغيرها.

كما يسمح وجود فروع للجامعات الدولية داخل مصر بالاستفادة من الخبرات الأكاديمية العالمية، مع توفير الدراسة داخل الدولة، وهو ما يمثل أحد محاور تطوير منظومة التعليم العالي وزيادة قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع اهتمام الدولة بربط التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، وزيادة الاهتمام بمجالات العلوم والهندسة والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والتخصصات التكنولوجية.

تغيير المسمى يعكس مرحلة جديدة للمؤسسة

ويحمل الانتقال من اسم «مؤسسة الجامعات الكندية في مصر» إلى مؤسسة التعليم والابتكار دلالة على اتساع نطاق الدور المستهدف للمؤسسة، بحيث لا يقتصر على استضافة جامعات من دولة بعينها، وإنما يمتد إلى إقامة شراكات تعليمية دولية أكثر تنوعًا.

كما يرتبط الاسم الجديد بمجالات الابتكار والبحث العلمي والتعاون مع الصناعة، وهي مجالات أصبحت جزءًا أساسيًا من تطوير مؤسسات التعليم العالي وإعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يحتاج إليها الاقتصاد الحديث.

ومن خلال استضافة فروع جامعات دولية وإتاحة برامج أكاديمية متنوعة، يمكن أن تشكل مؤسسة التعليم والابتكار إحدى القنوات الداعمة لتطوير التعليم الدولي داخل مصر، بالتوازي مع التوسع في التعاون الأكاديمي والبحثي مع المؤسسات العالمية.

مصر تتوسع في منظومة الجامعات الأجنبية

يأتي القرار في إطار توسع الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة في استضافة فروع الجامعات الأجنبية، بهدف توفير تعليم دولي داخل مصر وتعزيز التعاون الأكاديمي مع جامعات ومؤسسات تعليمية من دول مختلفة.

وتؤكد التوجهات الرسمية أن تطوير منظومة التعليم العالي لا يقتصر على زيادة أعداد المؤسسات التعليمية، وإنما يشمل أيضًا تحسين جودة البرامج، وربطها باحتياجات سوق العمل، والاستفادة من الخبرات الدولية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار.

كما يمثل استضافة الفروع الأجنبية أحد المسارات التي تستهدف الدولة من خلالها تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي، وجذب الطلاب من الدول العربية والأفريقية، إلى جانب الطلاب المصريين.

الخاتمة

يمثل قرار تغيير مسمى «مؤسسة الجامعات الكندية في مصر» إلى مؤسسة التعليم والابتكار خطوة تنظيمية تتوافق مع اتساع الدور المستهدف للمؤسسة، خاصة مع التوجه نحو استضافة جامعات دولية متنوعة، وإضافة برامج أكاديمية جديدة، وتعزيز الارتباط بين التعليم والبحث العلمي والابتكار.

ويعكس القرار في الوقت نفسه توجهًا نحو تطوير منظومة التعليم العالي الدولي في مصر، وتوفير فرص أكاديمية متنوعة للطلاب، ودعم الشراكات مع الجامعات الأجنبية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل والتحولات العالمية في مجالات التعليم والابتكار.

زورونا على صفحة الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/