حوادث

كواليس 15 ساعة داخل نيابة الطفل.. كيف قلبت التحقيقات روايات حادث دهس هدير بائعة الشاي؟

شهدت قضية حادث دهس هدير بائعة الشاي تطورات جديدة خلال الساعات الماضية، بعدما استمرت التحقيقات داخل نيابة الطفل بالجيزة لأكثر من 15 ساعة متواصلة، في محاولة لكشف الحقيقة الكاملة وراء الحادث المأساوي الذي أودى بحياة الشابة هدير، التي كانت تعمل في بيع الشاي والمشروبات بمنطقة حدائق الأهرام.

وكشفت التحقيقات الأولية عن وجود تضارب واضح في أقوال المتهمين والشهود بشأن هوية قائد السيارة وقت وقوع الحادث، الأمر الذي دفع النيابة إلى التوسع في التحقيقات والاستماع إلى المزيد من الشهادات، إلى جانب فحص كاميرات المراقبة والتقارير الفنية الخاصة بالسيارة المضبوطة.

بداية واقعة دهس هدير بائعة الشاي

بدأت الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بوقوع حادث تصادم بمنطقة حدائق الأهرام، أسفر عن وفاة الشابة هدير وإصابة فتاة أخرى كانت متواجدة بمحيط الحادث.

وبالانتقال إلى موقع البلاغ، تبين من المعاينة الأولية أن سيارة ملاكي اندفعت نحو عربة لبيع المشروبات كانت متوقفة على جانب الطريق، ما تسبب في إصابة هدير بإصابات بالغة أودت بحياتها في موقع الحادث قبل نقلها إلى المستشفى.

وأثارت الواقعة حالة واسعة من الحزن والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول معلومات حول ظروف عمل الضحية وسعيها المستمر لتوفير مصدر دخل يساعد أسرتها.

كواليس 15 ساعة داخل نيابة الطفل.. كيف قلبت التحقيقات روايات حادث دهس هدير بائعة الشاي؟
حادث دهس هدير

انتقال النيابة والمعاينة الميدانية

فور إخطارها بالواقعة، انتقل فريق من النيابة العامة إلى مكان الحادث لإجراء المعاينة اللازمة، حيث تم التحفظ على السيارة المتسببة في الحادث وندب لجنة فنية لفحصها وبيان حالتها الميكانيكية والفنية.

كما شملت المعاينة تحديد موضع السيارة بعد الاصطدام، وحصر التلفيات التي لحقت بعربة المشروبات، بالإضافة إلى قياس المسافات بين موقع التصادم ومكان توقف العربة، وفحص حالة الطريق ومدى وضوح الرؤية للسائق وقت الحادث.

وأمرت النيابة أيضًا بتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط الواقعة للوقوف على تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل وقوع التصادم، والتأكد من صحة الروايات المختلفة التي تم الإدلاء بها خلال التحقيقات.

تضارب أقوال المتهمين حول قائد السيارة

أحد أبرز محاور التحقيقات تمثل في تحديد الشخص الذي كان يقود السيارة وقت وقوع الحادث.

وخلال جلسات الاستماع، أقر أحد المتهمين في بداية التحقيقات بأنه كان يقود السيارة وقت وقوع التصادم، موضحًا أنه فقد السيطرة على عجلة القيادة، ما أدى إلى انحراف المركبة واصطدامها بعربة المشروبات المتوقفة على جانب الطريق.

إلا أن المتهم عاد لاحقًا وعدل عن أقواله، مؤكدًا أنه لم يكن قائد السيارة وقت الحادث، وأن الفتاة التي كانت برفقته هي من كانت تتولى القيادة قبل وقوع التصادم بفترة قصيرة.

وأشار خلال أقواله إلى أن اعترافه الأول جاء بدافع الخوف على الفتاة ورغبته في حمايتها من المساءلة القانونية، على حد ما ورد في التحقيقات.

رواية الفتاة المتهمة أمام النيابة

في المقابل، استمعت النيابة إلى أقوال الفتاة التي كانت تستقل السيارة وقت الحادث، حيث أنكرت بشكل قاطع قيادتها للسيارة أثناء وقوع التصادم.

وأكدت أنها كانت تستقل المركبة فقط، وأن المتهم الأول هو من كان يقود السيارة طوال الرحلة، مشيرة إلى أنها لم تتول القيادة في أي وقت قبل وقوع الحادث.

كما تم إجراء مواجهة بين أقوال الطرفين داخل النيابة، حيث تمسك كل منهما بروايته أمام جهات التحقيق، ما زاد من تعقيد القضية وأبرز الحاجة إلى الاعتماد على الأدلة الفنية والتقنية لحسم الجدل.

شهادات شهود العيان تدخل على خط القضية

لم تقتصر التحقيقات على أقوال المتهمين فقط، بل استمعت النيابة إلى عدد من شهود العيان الذين كانوا متواجدين بالقرب من مكان الحادث.

وأكد بعض الشهود أنهم شاهدوا فتاة تقود السيارة قبل لحظات من وقوع التصادم، بينما جاءت شهادات أخرى متحفظة بشأن تحديد هوية قائد المركبة بشكل قاطع.

وأدى اختلاف الشهادات إلى استمرار التحقيقات وتوسيع دائرة الفحص، خاصة في ظل أهمية تحديد المسؤولية الجنائية بدقة قبل اتخاذ أي قرارات نهائية في القضية.

الأدلة الفنية تحسم مصير القضية

في إطار استكمال التحقيقات، كلفت النيابة مهندسًا فنيًا بفحص السيارة المضبوطة ورفع البصمات الميكانيكية الخاصة بها، مع إعداد تقرير شامل حول حالتها الفنية وإمكانية وجود أعطال أو عوامل فنية ساهمت في وقوع الحادث.

كما جرى تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الواقعة، ومراجعة التسجيلات بشكل دقيق لمطابقة ما ورد في أقوال المتهمين والشهود.

وتسعى جهات التحقيق من خلال هذه الإجراءات إلى الوصول إلى صورة كاملة لما جرى وتحديد قائد السيارة بشكل نهائي، بعيدًا عن الروايات المتضاربة التي ظهرت خلال الساعات الأولى من التحقيق.

قرارات النيابة في قضية حادث دهس هدير بائعة الشاي

أصدرت النيابة عددًا من القرارات المهمة خلال سير التحقيقات، من بينها حبس المتهمين على ذمة القضية مع مراعاة المواعيد القانونية للتجديد، بالإضافة إلى استمرار فحص الأدلة الفنية والتقارير المنتظر ورودها من الجهات المختصة.

كما تم تكليف الطب الشرعي بإعداد تقرير مفصل حول أسباب الوفاة والإصابات التي تعرضت لها المجني عليها، إلى جانب استكمال تحريات المباحث بشأن ملابسات الواقعة.

وينتظر أن تلعب التقارير الفنية وكاميرات المراقبة دورًا حاسمًا في كشف الحقيقة النهائية وتحديد المسؤوليات القانونية في القضية.

حادث دهس هدير بائعة الشاي.. التحقيقات مستمرة لكشف الحقيقة

لا تزال قضية حادث دهس هدير بائعة الشاي محل اهتمام واسع من الرأي العام، في ظل استمرار التحقيقات المكثفة التي تجريها النيابة لكشف جميع تفاصيل الواقعة. وبين تضارب أقوال المتهمين واختلاف شهادات الشهود، تبقى الأدلة الفنية وكاميرات المراقبة العامل الحاسم في الوصول إلى الحقيقة الكاملة وتحديد المسؤولية القانونية عن الحادث الذي هز منطقة حدائق الأهرام وأثار تعاطف

كواليس 15 ساعة داخل نيابة الطفل.. كيف قلبت التحقيقات روايات حادث دهس هدير بائعة الشاي؟

زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد

https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr