شهدت العاصمة البريطانية، اليوم الثلاثاء، حالة من الارتباك المروري والازدحام الشديد بعد بدء إضراب مترو لندن لمدة 24 ساعة، ما أدى إلى تعطيل جزء كبير من خدمات النقل العام وأثر على تنقل ملايين الركاب داخل المدينة.
وأدى إضراب مترو لندن إلى تراجع ملحوظ في عدد الرحلات العاملة على شبكة الأنفاق، بينما امتلأت الحافلات والطرق الرئيسية بالمواطنين الباحثين عن وسائل نقل بديلة للوصول إلى أماكن عملهم ومواعيدهم اليومية.
إضراب مترو لندن يسبب فوضى واسعة في العاصمة

كشفت تقارير بريطانية أن نحو نصف سائقي قطارات الأنفاق شاركوا في الإضراب الذي دعت إليه نقابة عمال النقل البحري والسكك الحديدية، احتجاجًا على خطط تطبيق نظام العمل لأربعة أيام أسبوعيًا.
وتوقعت هيئة النقل في لندن أن تعمل نسبة محدودة فقط من خدمات المترو خلال فترة الإضراب، الأمر الذي تسبب في تأخيرات كبيرة على عدد من الخطوط الحيوية، من بينها خطوط بيكرلو وديستريكت وفيكتوريا وبيكاديللي ونورثرن.
كما طال التأثير العديد من المناطق الحيوية داخل لندن، حيث شهدت المحطات الرئيسية ازدحامًا ملحوظًا، فيما لجأ آلاف الركاب إلى استخدام الحافلات أو وسائل النقل الخاصة للتغلب على الأزمة.
خلافات حول نظام العمل وراء الأزمة
تعود أسباب الإضراب إلى اعتراض النقابة على المقترحات الجديدة الخاصة بتنظيم ساعات العمل، والتي ترى أنها قد تؤدي إلى زيادة الإرهاق وتقليل المرونة الوظيفية للعاملين، خاصة في الوظائف المرتبطة مباشرة بسلامة الركاب وتشغيل القطارات.
وأكدت نقابة عمال النقل البحري والسكك الحديدية أن المفاوضات التي جرت خلال الأيام الماضية لم تحقق النتائج المطلوبة، مشيرة إلى أن هيئة النقل لم تقدم ضمانات كافية بشأن المخاوف التي طرحها العاملون.
وأضافت النقابة أن العاملين يشعرون بقلق متزايد من تأثير النظام المقترح على بيئة العمل ومستويات الراحة المهنية، مؤكدة استعدادها لاستئناف المفاوضات حال وجود حلول عملية تلبي مطالب الموظفين.
هيئة النقل في لندن تدافع عن المقترحات الجديدة

في المقابل، أكدت هيئة النقل في لندن أن نظام العمل المقترح سيكون اختياريًا بالكامل، ولن يُجبر أي سائق على التخلي عن نظام العمل الحالي القائم على خمسة أيام أسبوعيًا.
وأوضحت الهيئة أن الهدف من التعديلات الجديدة هو تحسين التوازن بين الحياة المهنية والشخصية للعاملين، ومنحهم مزيدًا من الخيارات التي تتناسب مع ظروفهم المختلفة.
كما أعرب مسؤولو الهيئة عن أسفهم لاستمرار الإضراب رغم جولات التفاوض المكثفة التي جرت برعاية هيئة التحكيم والاستشارات البريطانية، مؤكدين أنهم سيعملون على تشغيل أكبر عدد ممكن من الرحلات للحد من تأثير الأزمة على الركاب.
خطوط نقل أخرى تعمل بشكل طبيعي
ورغم الاضطرابات التي أصابت شبكة الأنفاق، استمرت عدة خدمات نقل أخرى في العمل بصورة طبيعية، من بينها خط إليزابيث وشبكة لندن أوفرجراوند وقطار دوكلاندز الخفيف.
كما واصلت الحافلات تقديم خدماتها المعتادة، إلا أنها واجهت ضغطًا كبيرًا نتيجة زيادة أعداد المستخدمين، ما أدى إلى تباطؤ الحركة في العديد من الشوارع والطرق الرئيسية داخل العاصمة.
ويرى مراقبون أن استمرار الخلاف بين النقابة وهيئة النقل قد يؤدي إلى مزيد من التأثيرات السلبية على حركة التنقل خلال الأيام المقبلة، خاصة مع الإعلان عن تنظيم إضراب جديد يوم الخميس إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.
هل تتجه الأزمة إلى التصعيد؟

تشير التوقعات إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الأزمة، حيث تتواصل الجهود لإيجاد أرضية مشتركة تضمن حقوق العاملين وتحافظ في الوقت ذاته على استمرارية خدمات النقل الحيوية داخل لندن.
ويترقب ملايين الركاب نتائج المفاوضات المنتظرة، في ظل المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات وتأثيرها على الأنشطة الاقتصادية وحركة التنقل اليومية في واحدة من أكثر مدن العالم ازدحامًا.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/


