شهد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، حفل تكريم أوائل الشهادات العامة بالإسكندرية للعام الدراسي 2025/2026، والذي نظمته مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية داخل كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، احتفاءً بالطلاب والطالبات الذين حققوا مراكز متقدمة في الشهادة الإعدادية والثانوية العامة والدبلومات الفنية، إلى جانب تكريم عدد من الطلاب من ذوي الهمم، وذلك بحضور عدد من القيادات التنفيذية والتعليمية وأولياء الأمور.
وجاء الحفل في إطار حرص محافظة الإسكندرية على تقدير النماذج التعليمية المتميزة، وتشجيع الطلاب على مواصلة طريق التفوق والنجاح، بما يسهم في بناء جيل قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في مسيرة التنمية، وبمشاركة شركة أبو قير للأسمدة والصناعات باعتبارها الراعي الأساسي لتكريم طلاب الشهادة الثانوية العامة.


57 طالبًا وطالبة على منصة التكريم
وشهدت فعاليات تكريم أوائل الشهادات العامة بالإسكندرية تكريم 57 طالبًا وطالبة من أوائل الشهادة الإعدادية والثانوية العامة والدبلومات الفنية، وسط أجواء احتفالية بحضور أسر الطلاب والقيادات التعليمية والتنفيذية.
وضمت قائمة المكرمين نماذج متميزة من الطلاب من ذوي الهمم، ومن بينهم الطالب الحاصل على المركز الأول على مستوى المكفوفين في الثانوية العامة، إلى جانب الأول على الصم وضعاف السمع، فضلًا عن أوائل الدمج التعليمي بالثانوية العامة، في رسالة تؤكد أن التفوق لا يرتبط بالظروف أو التحديات، وإنما يرتبط بالإرادة والاجتهاد والرغبة في تحقيق النجاح.
وأكد الحضور أن تكريم هذه النماذج يمثل تقديرًا لما بذله الطلاب من جهد طوال العام الدراسي، كما يعكس الدور المهم الذي تقوم به الأسرة والمعلم والمؤسسة التعليمية في اكتشاف قدرات الطلاب وتوفير البيئة المناسبة أمامهم لتحقيق أهدافهم.
محافظ الإسكندرية يشيد بقصص النجاح
وخلال كلمته في الحفل، أعرب المهندس أيمن عطية عن سعادته بالمشاركة في تكريم الطلاب المتفوقين، مؤكدًا أن الاحتفاء بهم لا يقتصر على منح شهادات التقدير، وإنما يمثل احتفاءً بقصص نجاح حقيقية كان عنوانها الاجتهاد والمثابرة والإصرار.
وأشار محافظ الإسكندرية إلى أن النجاح الذي حققه الطلاب هو نتيجة طبيعية لجهود متكاملة شاركت فيها الأسرة والمعلمون والقائمون على العملية التعليمية، موضحًا أن دعم الأسرة للطالب ومساندته خلال سنوات الدراسة يمثل أحد أهم عوامل الوصول إلى التفوق.
وأكد المحافظ أن المرحلة المقبلة تمثل بداية جديدة أمام الطلاب، مشيرًا إلى أن من مصادر الفخر أن يصبح هؤلاء الطلاب في المستقبل خريجين من جامعة الإسكندرية، التي تعد واحدة من الجامعات العريقة التي تحمل اسمًا مشرفًا لمصر، ولها تاريخ طويل في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وشدد على أهمية الجامعات في إعداد الشباب للحياة العملية، وربط التعليم بالبحث العلمي والابتكار واحتياجات سوق العمل، حتى لا يقتصر دور الطالب على الحصول على شهادة جامعية، وإنما يمتد إلى اكتساب المهارات التي تمكنه من المنافسة في سوق العمل والمشاركة في بناء الاقتصاد الوطني.




الإسكندرية تواصل دعم التعليم والجامعات
وأوضح المهندس أيمن عطية أن محافظة الإسكندرية تضم حاليًا سبع جامعات، إلى جانب وجود جامعات أخرى تسعى إلى التواجد داخل المحافظة، مستفيدة من المكانة العلمية والتاريخية التي تتمتع بها المدينة.
وأشار إلى أن الإسكندرية تمتد جذورها لنحو 23 قرنًا، وكانت على مدار تاريخها منارة للعلم والثقافة والمعرفة، مؤكدًا أن هذه المكانة تضع مسؤولية كبيرة على أبناء المحافظة للحفاظ على هذا الإرث من خلال العلم والعمل والابتكار.
ودعا المحافظ الطلاب المكرمين إلى عدم اعتبار ما حققوه نهاية لمسيرتهم، وإنما خطوة أولى نحو مستقبل أكثر اتساعًا، مؤكدًا أن التفوق الحقيقي يتمثل في استمرار التعلم وتطوير القدرات وتحويل المعرفة إلى إنجازات ملموسة تخدم المجتمع والوطن.
نتائج متميزة لأبناء الإسكندرية
من جانبه، تقدم الدكتور عربي أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، بخالص الشكر والتقدير إلى محافظ الإسكندرية على دعمه المستمر للمنظومة التعليمية وحرصه على تكريم الطلاب المتفوقين، مؤكدًا أن النتائج التي حققها أبناء المحافظة جاءت نتيجة تعاون متواصل بين الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين وجميع العاملين في العملية التعليمية.
وأشار إلى أن أبناء الإسكندرية حققوا نتائج متميزة على مستوى الجمهورية خلال العام الدراسي 2025/2026، من بينها حصول المحافظة على مركزين ضمن قائمة العشرة الأوائل في الثانوية العامة، إلى جانب حصول إحدى طالبات التعليم الفني على المركز الأول على مستوى الجمهورية.
وأكد أن هذه النتائج تعكس حجم الجهود المبذولة داخل المدارس، فضلًا عن اهتمام المحافظة برعاية الطلاب الموهوبين والمتفوقين ودعم الطلاب من ذوي الهمم، بما يضمن حصول كل طالب على الفرصة المناسبة لإظهار قدراته.
وأوضح مدير مديرية التربية والتعليم أن المنظومة التعليمية في الإسكندرية تضم نحو 3001 مدرسة، تخدم قرابة مليون و420 ألف طالب وطالبة، بينما يبلغ عدد العاملين بها نحو 84 ألف معلم وموظف وأخصائي وقيادي.
وأضاف أن المديرية تواصل العمل على خفض الكثافات الطلابية وتحسين مستوى الخدمة التعليمية، بالتوازي مع تطوير المدارس ودعم الأنشطة التعليمية والتربوية، بما يحقق بيئة تعليمية أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات الحديثة.
التعليم التكنولوجي وربط الدراسة بسوق العمل
وأشار الدكتور عربي أبو زيد إلى اهتمام المحافظة بالتوسع في التعليم التكنولوجي، موضحًا أن الإسكندرية تضم 13 مدرسة تكنولوجية تستوعب نحو 3200 طالب وطالبة.
وتقدم هذه المدارس تخصصات ترتبط باحتياجات سوق العمل، بما يمنح الطلاب فرصة للحصول على تعليم يجمع بين الجانب النظري والتدريب العملي، ويساعدهم على اكتساب مهارات يحتاج إليها أصحاب الأعمال والقطاعات الإنتاجية.
وأكد أن التوسع في التعليم التكنولوجي يأتي ضمن توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم الفني، وتعزيز الشراكات مع الشركات والمؤسسات الاقتصادية لتوفير التدريب العملي وفرص العمل أمام الخريجين.
كما أشار إلى استمرار التوسع في المدارس اليابانية ومدارس اللغات المتميزة، إلى جانب دعم الأنشطة المختلفة واكتشاف المواهب في المجالات الرياضية والفنية والثقافية والعلمية.
وأوضح أن طلاب الإسكندرية حققوا نحو 250 مركزًا أول على مستوى الجمهورية في مختلف الأنشطة والمسابقات، وهو ما يعكس أهمية الأنشطة المدرسية في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته إلى جانب التفوق الدراسي.
جامعة الإسكندرية تفتح أبوابها أمام المتفوقين
كما أكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، أن إقامة حفل تكريم الطلاب المتفوقين داخل الجامعة تمثل فرصة مهمة للتواصل المباشر معهم وتعريفهم بالمرحلة التعليمية الجديدة التي تنتظرهم.
ووجه رئيس الجامعة رسالة إلى الطلاب، مؤكدًا أن الوصول إلى المراكز المتقدمة في الشهادات العامة ليس نهاية الطريق، وإنما يمثل بداية لما وصفه بـ«ماراثون العلم»، داعيًا الطلاب إلى مواصلة الاجتهاد وعدم التوقف عن التعلم وتطوير مهاراتهم وقدراتهم.
وأكد أهمية اختيار التخصص الجامعي وفقًا لقدرات الطالب وميوله وطموحاته، وليس فقط وفقًا للمجموع أو الرغبات المؤقتة، مشيرًا إلى أن النجاح في المرحلة الجامعية يحتاج إلى العمل المستمر والقدرة على البحث والتعلم الذاتي.
وأشار إلى حرص جامعة الإسكندرية على رعاية الطلاب المتفوقين ودعم أفكارهم ومشروعاتهم، موضحًا أن الجامعة تخصص نحو 50 مليون جنيه لدعم الابتكار والمشروعات الطلابية، في إطار تشجيع الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشروعات وحلول قابلة للتطبيق.
كما شدد على اهتمام الجامعة بدعم الطلاب من ذوي الهمم وتوفير البيئة المناسبة لهم، بما يساعدهم على مواصلة دراستهم وتحقيق طموحاتهم العلمية والمهنية.
دعم الشركات الوطنية للطلاب المتفوقين
ومن جانبه، أعرب المهندس هاني ضاحي، رئيس مجلس إدارة شركة أبو قير للأسمدة والصناعات، عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال وتكريم الطلاب المتفوقين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل مصر.
وأوضح أن مسؤولية الشركات الوطنية لا تقتصر على النشاط الاقتصادي والإنتاجي، وإنما تمتد إلى المشاركة في خدمة المجتمع ودعم الإنسان، خاصة الشباب والطلاب الذين يمثلون قوة مصر الأساسية ومستقبلها.
وأكد حرص شركة أبو قير للأسمدة والصناعات على دعم المبادرات المجتمعية والتعليمية وتشجيع النماذج المتميزة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان يعد من أكثر أنواع الاستثمار استدامة وتأثيرًا.
وأضاف أن دعم الطلاب المتفوقين يمنحهم حافزًا إضافيًا للاستمرار في النجاح، كما يبعث برسالة إيجابية إلى جميع الطلاب بأن الاجتهاد والتميز يحظيان بالتقدير والدعم من مؤسسات الدولة والمجتمع.
رسالة للطلاب بعد التكريم
ويمثل تكريم أوائل الشهادات العامة بالإسكندرية خطوة مهمة في مسيرة الطلاب الذين تم الاحتفاء بهم، خاصة أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال عدد كبير منهم إلى التعليم الجامعي أو إلى مسارات تعليمية ومهنية جديدة.
ويأتي هذا التكريم ليؤكد أهمية تقدير المتفوقين وتشجيعهم على الاستمرار في تحقيق الإنجازات، مع ضرورة عدم الاكتفاء بما تحقق في الشهادات العامة، والاستعداد لمرحلة جديدة تعتمد بصورة أكبر على البحث والتعلم المستمر واكتساب المهارات.
وتبقى رسالة الحفل الأساسية أن التفوق ليس محطة نهائية، وإنما بداية لمسيرة طويلة من العمل والعلم والمسؤولية، وأن الطلاب الذين صعدوا اليوم إلى منصة التكريم أمام أسرهم ومعلميهم وقيادات المحافظة مطالبون بالحفاظ على نجاحهم وتحويله إلى إنجاز حقيقي في المستقبل.
ختام حفل تكريم أوائل الشهادات العامة بالإسكندرية
وفي ختام الحفل، جرى تكريم الطلاب المتفوقين وسط حضور أولياء الأمور والقيادات التنفيذية والتعليمية وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، حيث تم الاحتفاء بالطلاب تقديرًا لما حققوه من نتائج متميزة خلال العام الدراسي 2025/2026.
حضر الحفل الدكتورة أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، والدكتور عربي أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، والدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، والأستاذ الدكتور وائل مصطفى المغلاني، عميد كلية الهندسة، والمهندس هاني ضاحي، رئيس مجلس إدارة شركة أبو قير للأسمدة والصناعات، إلى جانب لفيف من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وعدد من القيادات التنفيذية والتعليمية وأولياء أمور الطلاب المكرمين.
ويؤكد تكريم أوائل الشهادات العامة بالإسكندرية أن الاستثمار في الطلاب المتفوقين يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المحافظة والوطن، وأن دعم التعليم والابتكار ورعاية الموهوبين يظل أحد أهم المسارات لبناء جيل قادر على صناعة مستقبل أفضل لمصر.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




