بحث المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، مع وفد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، سبل تعزيز الأمن السيبراني في الإسكندرية، ونشر الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت، مع التركيز على حماية الأطفال من المخاطر الإلكترونية، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لدعم التحول الرقمي الآمن وتعزيز الثقافة الرقمية لدى المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده محافظ الإسكندرية مع وفد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، برئاسة المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز، لبحث آليات تسهيل عمل الفرق التوعوية وتوسيع نطاق أنشطتها، بما يضمن الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين بمختلف الفئات والقطاعات، وتعريفهم بسبل حماية بياناتهم الشخصية وأجهزتهم من التهديدات الرقمية.
حملة توعوية لنشر ثقافة الأمن السيبراني في الإسكندرية
تتزامن هذه الجهود مع استمرار فعاليات الحملة التوعوية بمحافظة الإسكندرية خلال الفترة من 11 إلى 18 أكتوبر 2026، والتي تستهدف نشر ثقافة الأمن السيبراني في الإسكندرية داخل الجامعات والنوادي والمؤسسات التعليمية والمجتمعية، إلى جانب المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة ومراكز الإعلام التابعة للهيئة العامة للاستعلامات.
وتهدف الحملة إلى توسيع نطاق الاستفادة من الرسائل التوعوية، وتعريف المواطنين بأهم الممارسات التي تساعدهم على استخدام الإنترنت والتطبيقات الرقمية بصورة أكثر أمانًا، في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات الإلكترونية في مختلف جوانب الحياة اليومية.
وتشمل الأنشطة التوعوية التعريف بالمخاطر المرتبطة بالتعامل غير الآمن مع المنصات الإلكترونية، وسبل تجنب محاولات الاحتيال والاختراق، وأهمية الحفاظ على سرية البيانات الشخصية وعدم مشاركتها مع جهات غير موثوقة.
أيمن عطية: حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت تبدأ من الأسرة
وأكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن التوعية بالأمن السيبراني أصبحت ضرورة ملحة مع التوسع المتزايد في استخدام الإنترنت والخدمات الرقمية، مشددًا على أهمية تكاتف المؤسسات الحكومية والمجتمعية لنشر ثقافة الحماية الرقمية، وتعريف المواطنين بآليات تأمين أجهزتهم وبياناتهم والتعامل الواعي مع التطبيقات والمنصات الإلكترونية.
وأشار المحافظ إلى أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت تبدأ من وعي الأسرة، مؤكدًا اهتمام المحافظة بتعريف الآباء والأمهات بالآليات والأدوات التي تساعدهم على متابعة استخدام أبنائهم للإنترنت والتطبيقات الرقمية بصورة آمنة ومسؤولة، دون الإخلال بحق الأطفال في التعلم والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.

وتأتي هذه الرسائل في ظل التحديات التي يفرضها التطور المتسارع في العالم الرقمي، حيث لم يعد الاكتفاء بمنع الأطفال من التعرض للمخاطر كافيًا، بل أصبح من الضروري تنمية قدرتهم على التمييز بين المحتوى الآمن والضار، وتعريفهم بأساليب التعامل الصحيح مع المواقف التي قد تواجههم أثناء استخدام الإنترنت.
كما تمثل الأسرة عنصرًا أساسيًا في بناء سلوك رقمي مسؤول لدى الأطفال، من خلال الحوار المستمر معهم، وتوعيتهم بأهمية عدم مشاركة المعلومات الشخصية والصور الخاصة مع الغرباء، والانتباه إلى محاولات الاستغلال والتنمر الإلكتروني، والإبلاغ عن أي مواقف غير آمنة يتعرضون لها.
الأمن السيبراني في الإسكندرية ودور الأسرة في الحماية الرقمية
تولي الحملة اهتمامًا خاصًا بتعزيز الوعي بالمخاطر الإلكترونية التي قد يتعرض لها الأطفال والمراهقون، مع توضيح مسؤولية أولياء الأمور في توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا داخل الأسرة.
ويشمل ذلك تعريف الآباء والأمهات بالوسائل المتاحة لمتابعة استخدام الأبناء للأجهزة والتطبيقات، والتعامل مع المحتوى غير المناسب، وفهم طبيعة المخاطر التي قد تنشأ عن الاستخدام غير الواعي للمنصات الرقمية.
كما تستهدف الرسائل التوعوية تعزيز قدرة المواطنين على اكتشاف محاولات الاحتيال الإلكتروني، والتعامل بحذر مع الروابط والرسائل مجهولة المصدر، وعدم الإفصاح عن كلمات المرور أو رموز التحقق، إلى جانب الاهتمام بتحديث الأجهزة والتطبيقات واستخدام وسائل الحماية المتاحة.
وتؤكد هذه الجهود أن تحقيق الأمن السيبراني في الإسكندرية لا يعتمد على الإجراءات التقنية وحدها، وإنما يرتبط أيضًا برفع مستوى الوعي لدى المستخدمين، ومساعدتهم على اتخاذ قرارات صحيحة أثناء التعامل مع الخدمات الرقمية.

تطبيق My NTRA للتعريف بحقوق مستخدمي خدمات الاتصالات
وتتضمن الحملة التعريف بالخدمات الرقمية التي يقدمها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وفي مقدمتها تطبيق «My NTRA»، الذي يتيح للمواطنين الاستفادة من مجموعة من الخدمات الإلكترونية والتعرف على حقوقهم باعتبارهم مستخدمين لخدمات الاتصالات.
كما تتناول الأنشطة التوعوية آليات تقديم الشكاوى، وأهمية معرفة الحقوق المتاحة للمستخدمين عند التعامل مع خدمات الاتصالات، بما يدعم حماية المستهلك ويعزز الثقة في الخدمات الرقمية.
ويأتي التعريف بهذه الخدمات ضمن توجه أوسع نحو تمكين المواطنين من استخدام الأدوات الرقمية المتاحة، وتسهيل وصولهم إلى المعلومات والخدمات التي تساعدهم على التعامل مع قطاع الاتصالات بوعي أكبر.
ويعد نشر المعرفة بالحقوق الرقمية وآليات تقديم الشكاوى أحد الجوانب المهمة في بناء مجتمع رقمي قادر على الاستفادة من التكنولوجيا، مع إدراك المسؤوليات والاحتياطات المرتبطة باستخدامها.
مبادرتا «اطمن» و«اطمن على الآخر» لحماية الأطفال
كما تولي الحملة اهتمامًا خاصًا بالتوعية بخدمات «اطمن» و«اطمن على الآخر»، ضمن مبادرة «شريحة الطفل»، والتعريف بدورها في تعزيز الحماية الرقمية للأطفال ومساعدة أولياء الأمور على الاطمئنان على استخدام أبنائهم للإنترنت والتطبيقات الرقمية.
وتركز هذه الجهود على أهمية توفير بيئة إلكترونية أكثر أمانًا للأطفال، والحد من تعرضهم للمخاطر الرقمية، مع تعزيز دور الأسرة في المتابعة والتوعية والتعامل المسؤول مع التكنولوجيا.

وتأتي التوعية بهذه الخدمات في إطار الحرص على تعريف المواطنين بالأدوات المتاحة التي يمكن أن تساعدهم في حماية أبنائهم أثناء استخدام الإنترنت، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من الإمكانات التعليمية والمعرفية للتكنولوجيا والحد من مخاطرها المحتملة.
كما تسهم هذه الرسائل في تشجيع أولياء الأمور على الاهتمام بالجانب التوعوي، وعدم الاقتصار على الرقابة وحدها، بل مساعدة الأطفال على فهم قواعد الاستخدام الآمن، والتعامل مع المواقف الرقمية المختلفة بثقة ووعي.
تعاون بين محافظة الإسكندرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
وتأتي الحملة في إطار التعاون بين محافظة الإسكندرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لدعم الشمول الرقمي، وتعزيز وعي المواطنين بحقوقهم الرقمية، وترسيخ الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء مجتمع رقمي أكثر وعيًا وأمانًا.
وشهد الاجتماع حضور الأستاذة دينا قابيل، المدير التنفيذي لإدارة التوعية، والمهندسة رشا صبري، المدير التنفيذي لمنطقة الإسكندرية والدلتا والساحل الشمالي، والأستاذ سامح سعيد، مدير الإدارة العامة لحقوق المستخدمين، والمهندسة إيمان الخولي، مدير مركز الإسكندرية للتدريب.
وتعكس هذه التحركات أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية للوصول بالرسائل التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة الأطفال وأولياء الأمور والشباب، وتعزيز قدرتهم على الاستفادة من الخدمات الرقمية مع اتخاذ التدابير اللازمة للحماية.

وفي الختام، تمثل جهود الأمن السيبراني في الإسكندرية خطوة مهمة نحو نشر الوعي الرقمي وتعزيز حماية المواطنين، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال ودور الأسرة في توجيههم، بما يدعم الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا ويسهم في بناء بيئة إلكترونية أكثر أمانًا للمجتمع المصري.
زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1Ef5PVwmBY/?mibextid=wwXIfr




