فضائيات T.V

ميار عثمان بطلة تحدي القراءة العربي تكشف سر رحلتها: هدفي كان رفع علم مصر وليس الفوز بالجائزة المالية

في كلمات مليئة بالفخر والانتماء، كشفت الطفلة ميار عثمان، بطلة تحدي القراءة العربي، عن الدافع الحقيقي الذي جعلها تخوض المنافسة، مؤكدة أن حلمها منذ اللحظة الأولى لم يكن الحصول على الجائزة المالية أو تحقيق شهرة شخصية، وإنما تمثيل مصر بصورة مشرفة ورفع علمها عاليًا في المحافل العربية، لتقدم نموذجًا ملهمًا للأطفال والشباب في حب القراءة واللغة العربية.

وجاءت تصريحات ميار خلال استضافتها في برنامج «معكم منى الشاذلي»، الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي عبر شاشة قناة ON، حيث تحدثت عن رحلتها مع القراءة، وكواليس استعدادها للمسابقة، واللحظات الصعبة التي عاشتها قبل إعلان النتيجة، إلى جانب مشاعرها بعد تحقيق المركز الأول.

وقالت ميار خلال اللقاء إنها دخلت المسابقة وهي تحمل هدفًا واضحًا، يتمثل في تقديم بلدها بأفضل صورة ممكنة، موضحة أنها كانت تتمنى أن تتوج رحلة الاجتهاد والصبر والتضحيات التي بذلتها طوال فترة الاستعداد، وأن تتمكن من رفع علم مصر وسط المشاركين من مختلف الدول.

ميار عثمان بطلة تحدي القراءة العربي تكشف سر رحلتها: هدفي كان رفع علم مصر وليس الفوز بالجائزة المالية
ميار عثمان

ميار عثمان: رفع علم مصر كان هدفي الأول من المسابقة

أكدت ميار أن تمثيل مصر كان الدافع الأساسي وراء مشاركتها، وأنها لم تكن تفكر في قيمة الجائزة المالية بقدر اهتمامها بتحقيق إنجاز يليق باسم بلدها.

وأضافت أنها كانت تدعو الله أن يتوج مجهودها خلال فترة التحضير، وأن يمنحها فرصة لتقديم صورة مشرفة عن وطنها، مشيرة إلى أنها لم تدخل المنافسة وهي تضمن الفوز بالمركز الأول، لكنها كانت حريصة على بذل أقصى ما لديها.

وعبرت عن هذا المعنى بكلمات واضحة قائلة إنها كانت ذاهبة إلى المسابقة وهدفها الوحيد رفع علم مصر، وإنها أرادت تقديم بلدها بأفضل صورة ممكنة.

وتعكس هذه الكلمات جانبًا مهمًا من شخصية الطفلة، التي تعاملت مع المنافسة باعتبارها مسؤولية وفرصة لتمثيل وطنها، وليس مجرد سباق للحصول على لقب أو جائزة.

قراءة 50 كتابًا.. رحلة صنعت تجربة مختلفة

وتحدثت ميار عن واحدة من أهم مراحل استعدادها للمسابقة، وهي قراءة 50 كتابًا وتلخيصها، موضحة أن هذه التجربة لم تكن مجرد مهمة مطالبة بإنجازها، وإنما كانت رحلة مليئة بالمعلومات والأفكار الجديدة التي تركت أثرًا واضحًا في طريقة تفكيرها ونظرتها إلى الحياة.

وأشارت إلى أن عددًا كبيرًا من الكتب التي قرأتها لا يزال حاضرًا في ذاكرتها، وأن بعض المؤلفات غيرت طريقة رؤيتها للأشياء، وفتحت أمامها أبوابًا جديدة للمعرفة والاكتشاف.

ولم تكن القراءة بالنسبة إليها مجرد وسيلة لتحقيق النجاح في المسابقة، بل أصبحت نشاطًا تحبه وتجد فيه فرصة للتعرف إلى التاريخ والموضوعات المختلفة، واكتشاف تفاصيل لم تكن تعرفها من قبل.

وتكشف تجربة ميار أن التعامل مع الكتب يمكن أن يتحول إلى مغامرة معرفية ممتعة، خاصة عندما يجد الطفل الدعم والتشجيع المناسبين، ويكتشف بنفسه أن القراءة تمنحه فرصًا أوسع لفهم العالم من حوله.

ميار عثمان ترفض فكرة أن القراءة تعني العزلة

ومن أبرز التصريحات التي لفتت الانتباه خلال اللقاء، حديث ميار عن الصورة التقليدية للقارئ، والتي تربط بين القراءة والهدوء الشديد أو الجلوس بمفرد الشخص داخل غرفته لفترات طويلة.

وأكدت أنها لا ترى أن الشخص الذي يحب القراءة يجب أن يكون هادئًا ومنعزلًا، موضحة أن طبيعتها تحب الحركة والنشاط والتعرف إلى كل ما هو جديد.

وقالت إن القراءة تجعل الإنسان أكثر رغبة في اكتشاف الدنيا، وتدفعه إلى البحث عن المعلومات والتعرف إلى أفكار وتجارب مختلفة.

وأضافت أن حب الكتب لا يتعارض مع الاستمتاع بالحياة أو ممارسة الأنشطة المختلفة، بل يمكن أن يكون وسيلة تمنح الطفل شخصية أكثر فضولًا ورغبة في التعلم.

ويحمل هذا الحديث رسالة مهمة للأطفال وأولياء الأمور، وهي أن القراءة ليست نشاطًا تقليديًا يقتصر على الدراسة والامتحانات، وإنما يمكن أن تكون وسيلة للترفيه والمعرفة وتنمية الخيال وبناء الشخصية.

كما أن تجربة ميار تقدم صورة مختلفة عن الطفل القارئ، فهو ليس بالضرورة شخصًا يفضل العزلة، وإنما قد يكون محبًا للحركة والتفاعل والمشاركة، ويجد في الكتب وسيلة لاكتشاف العالم بصورة أوسع.

ميار عثمان بطلة تحدي القراءة العربي تكشف سر رحلتها: هدفي كان رفع علم مصر وليس الفوز بالجائزة المالية
ميار عثمان

لحظات صعبة قبل إعلان النتيجة ومشاعر لا تنسى

وكشفت ميار عن جانب آخر من رحلتها، يتعلق باللحظات التي سبقت إعلان نتيجة المسابقة، مؤكدة أنها كانت تعاني من التعب الشديد في ذلك اليوم، حتى إن صعودها إلى المسرح لم يكن أمرًا مؤكدًا في البداية.

وأوضحت أنها لم تكن في أفضل حالاتها الصحية، وكانت تشعر بإرهاق كبير، إلا أنها تمسكت بفرصة المشاركة والظهور في لحظة انتظرتها طويلًا.

وكانت لحظات انتظار النتيجة من أصعب المواقف التي مرت بها، خاصة أنها جاءت بعد عام كامل من الاستعداد والاجتهاد والعمل، وهو ما جعلها تشعر بأن اللحظة الفاصلة قد تحدد نتيجة مجهود طويل.

وتحدثت عن مشاعر القلق التي سيطرت عليها قبل معرفة النتيجة، حيث كانت تتساءل عما إذا كان تعبها سيكلل بالنجاح، أم أن حلمها بالحصول على المركز الأول لن يتحقق.

وأضافت أن إعلان اسمها وفوزها بالمركز الأول كان لحظة استثنائية بالنسبة إليها، وشعرت بسعادة كبيرة بعدما وجدت أن التعب الذي بذلته طوال فترة التحضير لم يذهب هباءً.

كما أوضحت أن دموعها بعد إعلان النتيجة جاءت نتيجة امتزاج الفرحة بالضغوط والإرهاق الذي عاشته خلال الرحلة، لتصبح تلك اللحظات من الذكريات التي ستظل مرتبطة بتجربتها في المنافسة.

الجائزة المالية لم تكن الدافع وراء مشاركة ميار

ومن النقاط التي حرصت ميار على توضيحها خلال اللقاء، موقفها من الجائزة المالية التي يحصل عليها الفائز، مؤكدة أنها لم تدخل المنافسة من أجل الفوز بملايين الجنيهات.

وأوضحت أن ما جذبها إلى المسابقة كان طبيعة التحدي نفسه، وما يتيحه من فرص للتعلم والحركة والنشاط والتعرف إلى التاريخ والموضوعات المختلفة.

وترى ميار أن القيمة الحقيقية للتجربة تتجاوز الجانب المادي، لأن الكتب التي قرأتها والمعلومات التي اكتسبتها والخبرات التي مرت بها تمثل مكاسب ستظل معها لفترة طويلة.

كما أن مشاركتها منحتها فرصة لخوض تجربة تنافسية مختلفة، والتعرف إلى أطفال من دول أخرى، وتمثيل بلدها أمام جمهور عربي واسع.

وتبرز هذه النظرة أهمية غرس قيمة الاجتهاد وحب المعرفة لدى الأطفال، حتى لا يصبح الهدف الوحيد من المشاركة في المسابقات هو الحصول على الجوائز، وإنما الاستفادة من التجربة نفسها وما تتركه من أثر في الشخصية.

ميار عثمان بطلة تحدي القراءة العربي تكشف سر رحلتها: هدفي كان رفع علم مصر وليس الفوز بالجائزة المالية
مني الشاذلي

منى الشاذلي توجه رسالة تقدير إلى بطلة تحدي القراءة

وخلال الحلقة، حرصت الإعلامية منى الشاذلي على التعبير عن تقديرها لما قدمته ميار، مؤكدة أن قيمة الطفلة وتميزها لا يرتبطان فقط بحصولها على المركز الأول، وإنما بما أظهرته من حضور وأداء واجتهاد خلال المنافسة.

كما أوضحت أن الجمهور كان سيحتفي بها ويقدر تجربتها حتى لو لم تحصل على اللقب، في رسالة تؤكد أن النجاح لا يقاس بالنتائج وحدها، وإنما يشمل أيضًا المحاولة والاجتهاد والشخصية التي يقدم بها الإنسان نفسه.

وحرصت منى الشاذلي كذلك على توجيه التهنئة إلى المتسابق الفلسطيني الذي حصل على المركز الثاني، والمتسابق السعودي صاحب المركز الثالث، في لفتة تعكس أجواء التقدير للمشاركين وما قدموه خلال المنافسة.

تجربة ملهمة للأطفال في حب القراءة واللغة العربية

وتفتح قصة ميار الباب أمام الحديث عن أهمية تشجيع الأطفال على القراءة منذ الصغر، وإتاحة الفرصة أمامهم لاكتشاف الكتب التي تناسب اهتماماتهم وأعمارهم، بعيدًا عن تحويل القراءة إلى مجرد واجب دراسي.

فالتجربة التي خاضتها الطفلة المصرية تؤكد أن الكتاب يمكن أن يكون بداية لرحلة طويلة من التعلم، وأن قراءة عدد كبير من المؤلفات تمنح الطفل فرصة للتعرف إلى التاريخ والثقافة والعلوم والأفكار المختلفة.

كما أن المشاركة في المسابقات الثقافية تتيح للأطفال اختبار قدراتهم، وتنمية مهارات التعبير والتلخيص والحوار، فضلًا عن اكتساب الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة الجمهور.

ولعل أبرز ما يميز رحلة ميار هو إصرارها على أن يكون تمثيل مصر هو الهدف الأول، وهو ما جعل حديثها عن رفع العلم المصري يتصدر الاهتمام خلال اللقاء التلفزيوني.

وتظل تجربتها رسالة لكل طفل يمتلك حلمًا، بأن الاجتهاد والاستمرار وحب المعرفة يمكن أن تفتح أمامه أبوابًا لم يكن يتخيل الوصول إليها.

ميار عثمان.. رسالة تتجاوز الفوز بالمركز الأول

لم يكن ظهور ميار في برنامج «معكم منى الشاذلي» مجرد حديث عن لقب حققته في مسابقة ثقافية، بل كان فرصة للتعرف إلى رحلة طفلة آمنت بأهمية القراءة، وخاضت تحديًا كبيرًا من أجل تحقيق حلمها وتمثيل بلدها بصورة مشرفة.

ميار عثمان بطلة تحدي القراءة العربي تكشف سر رحلتها: هدفي كان رفع علم مصر وليس الفوز بالجائزة المالية
ميار عثمان وأسرتها

وبين قراءة 50 كتابًا، والتلخيص، والاستعداد، ولحظات التعب والانتظار، ثم فرحة إعلان النتيجة، قدمت ميار تجربة تؤكد أن النجاح يحتاج إلى صبر واجتهاد وإصرار.

كما أعادت التأكيد على أن القراءة ليست مجرد صفحات نقلبها، وإنما عالم واسع يمنح الإنسان أفكارًا جديدة ويساعده على رؤية الحياة بصورة مختلفة.

وفي النهاية، تبقى كلمات ميار عن رغبتها في رفع علم مصر وتقديم بلدها بأفضل صورة ممكنة هي الرسالة الأبرز من رحلتها، لتؤكد أن تجربة ميار عثمان في تحدي القراءة العربي لم تكن بحثًا عن جائزة مالية، بل كانت حلمًا بالنجاح ورفع اسم مصر عاليًا، ورسالة ملهمة عن قيمة العلم والثقافة وحب الوطن.

زورونا على صفحة الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/

أماني رضا

محرر صحفي