أثارت الإعلامية ريهام سعيد حالة واسعة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد دعوتها متابعيها للمشاركة في تحدٍ ديني يتضمن قراءة سورة البقرة 4 مرات متتالية خلال بث مباشر، وهو الأمر الذي فتح بابًا واسعًا للنقاش بين جمهورها، ما بين مؤيد للفكرة ومشجع لها، وآخرين تساءلوا عن إمكانية تنفيذ هذا التحدي في ظل المسؤوليات اليومية وضغوط الحياة.
وجاءت الدعوة من خلال منشورات متتالية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث شجعت ريهام سعيد متابعيها على المشاركة في قراءة سورة البقرة، مؤكدة أن الهدف هو التقرب إلى الله وعدم التكاسل عن قراءة القرآن الكريم، وهو ما جعل المنشورات تحظى بتفاعل ملحوظ من المتابعين، سواء من خلال الإعجابات أو التعليقات والمشاركات.
ريهام سعيد تدعو متابعيها لتحدي سورة البقرة
بدأت تفاصيل التفاعل عندما نشرت ريهام سعيد منشورًا دعت فيه جمهورها إلى المشاركة في قراءة سورة البقرة 4 مرات متتالية خلال بث مباشر، وطرحت الأمر على متابعيها بصيغة تشجيعية، متسائلة عما إذا كانوا يرغبون في خوض التجربة معها.
ولم يتوقف الأمر عند هذا المنشور، إذ عادت الإعلامية لتؤكد موعد المشاركة في منشور آخر، قائلة إنها ستبدأ القراءة في الساعة الواحدة والنصف، داعية متابعيها إلى الانضمام إليها، مع استخدام عبارات تحمل طابعًا من المرح والتشجيع.
كما نشرت صورة لها أمام الكعبة المشرفة، وهي تحمل المصحف الشريف، ووجهت رسالة لمتابعيها تسألهم فيها عمن سيكمل معها في اليوم العاشر من التحدي، مؤكدة أن الجميع رابح بالقرب من الله، وأن القرآن الكريم يستحق الاهتمام والمواظبة.

تعليقات الجمهور تكشف اختلاف الآراء حول المبادرة
وكالعادة، لم تمر منشورات ريهام سعيد دون نقاشات بين المتابعين، حيث شهدت التعليقات تباينًا واضحًا في وجهات النظر بشأن فكرة قراءة سورة البقرة 4 مرات متتالية.
فبينما رأى بعض المتابعين أن المبادرة تمثل دعوة إيجابية للتقرب إلى الله وتشجيع الناس على الاهتمام بالقرآن الكريم، ظهرت تعليقات أخرى تتساءل عن إمكانية الالتزام بهذا العدد من مرات القراءة في يوم واحد، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مسؤوليات أسرية وعملية.
ومن بين التعليقات التي لفتت الانتباه، تعليق أحد المتابعين باسم محمد هاشم، الذي كتب ساخرًا: «ورينا التنفيذ بقا»، في إشارة إلى رغبته في رؤية تنفيذ التحدي بالفعل.
كما كتب أحد المتابعين تعليقًا آخر قال فيه: «مال دول بالموضوع»، وهو ما أضاف جانبًا من الطرافة إلى النقاش الدائر أسفل المنشور.
وفي تعليق آخر، أشار أحد المتابعين إلى أن إثارة الجدل حول المبادرة قد تكون جزءًا من طبيعة النقاشات التي تصاحب مثل هذه المنشورات، مؤكدًا أن الأهم هو فهم الهدف من الدعوة وعدم تحويل الأمر إلى جدل بعيد عن المقصود.
رد ريهام سعيد على تعليق بشأن مسؤوليات الأمومة
ومن أبرز المواقف التي شهدتها التعليقات، دخول ريهام سعيد بنفسها للرد على أحد المتابعين، بعدما أشار إلى انشغالها ومسؤولياتها، حيث كتبت ردًا حمل طابعًا ساخرًا، قائلة: «طب الحمد لله إني فاضية، بس هو مفيش أم لـ3 عيال فاضية للأسف».
وجاء رد الإعلامية ليضيف جانبًا آخر إلى النقاش، خاصة أن الحديث لم يعد مقتصرًا على فكرة قراءة القرآن، بل امتد إلى مسألة تنظيم الوقت والقدرة على تخصيص وقت للعبادة وسط المسؤوليات اليومية.
كما شهدت التعليقات حديثًا عن طبيعة العمل والالتزامات، حيث أشار أحد المتابعين إلى أن بعض الأشخاص لديهم مسؤوليات كبيرة ومع ذلك يستطيعون إنجاز الكثير من المهام، في محاولة للتأكيد على أن تنظيم الوقت يختلف من شخص إلى آخر.
وتكشف هذه الردود عن اختلاف طبيعة تفاعل الجمهور مع المنشور، فهناك من تعامل مع الدعوة باعتبارها فرصة للتشجيع على قراءة القرآن، وهناك من ناقش مدى إمكانية تطبيقها عمليًا، بينما اختار آخرون التعبير عن آرائهم بأسلوب ساخر.
لماذا تحولت دعوة ريهام سعيد إلى نقاش واسع؟
يرتبط جانب من التفاعل الذي صاحب منشورات ريهام سعيد بطبيعة الفكرة نفسها، إذ إن الدعوة لم تقتصر على تذكير المتابعين بقراءة القرآن، وإنما تضمنت تحديًا محددًا يتعلق بقراءة سورة البقرة 4 مرات متتالية.
وهنا ظهرت مجموعة من التساؤلات بين المتابعين حول الوقت المطلوب، ومدى قدرة الأشخاص على المشاركة في التحدي، وكيفية التوفيق بين العبادات والالتزامات اليومية.
كما أن استخدام البث المباشر في الدعوة للمشاركة منح الفكرة طابعًا تفاعليًا، حيث لم تكن مجرد نصيحة منشورة على الصفحة، بل دعوة لمشاركة جماعية يمكن للمتابعين الانضمام إليها ومتابعتها.
ومن الواضح من التعليقات أن المنشور فتح مساحة للنقاش بين الجمهور، خاصة أن بعض المتابعين ركزوا على ضرورة تنفيذ التحدي، بينما اهتم آخرون بالرسالة الدينية التي أرادت الإعلامية إيصالها.

ريهام سعيد تؤكد أن المكسب الحقيقي هو القرب من الله
وفي رسالتها المصاحبة للصورة التي نشرتها أمام الكعبة المشرفة، حرصت ريهام سعيد على التأكيد أن المشاركة في قراءة القرآن ليست مسابقة للخسارة أو المكسب بالمعنى المعتاد، وإنما الهدف الأساسي منها هو التقرب إلى الله.
وجاءت عبارتها: «متكسلوش، لا خاسر مع القرآن، كلنا كسبانين بالقرب من ربنا»، لتعكس الرسالة التي أرادت توصيلها إلى متابعيها، وهي أهمية عدم الابتعاد عن القرآن الكريم والحرص على تخصيص وقت للعبادة.
كما أن الإشارة إلى اليوم العاشر من التحدي توضح أن الدعوة تأتي ضمن سلسلة من المشاركات التي تتحدث عنها الإعلامية عبر صفحتها، وليس مجرد منشور منفصل، وهو ما يفسر تساؤلها عن المتابعين الذين سيواصلون معها.
تفاعل الجمهور يضع المبادرة في دائرة الاهتمام
وبين التعليقات الساخرة والردود الجادة، استطاعت منشورات ريهام سعيد أن تفتح نقاشًا بين متابعيها حول قراءة القرآن وتنظيم الوقت، خاصة مع اختلاف الظروف والمسؤوليات من شخص إلى آخر.
وتظل المبادرات التي تشجع على قراءة القرآن الكريم والتقرب إلى الله ذات قيمة معنوية لدى كثير من المتابعين، مع أهمية أن تكون المشاركة نابعة من الرغبة والقدرة الشخصية، بعيدًا عن المقارنات أو الضغط على الآخرين.
وفي النهاية، يبقى تحدي سورة البقرة الذي طرحته ريهام سعيد محورًا لتفاعل الجمهور، بعدما تحولت الدعوة إلى نقاش جمع بين التشجيع والطرافة والاختلاف في وجهات النظر، بينما أكدت رسالتها أن الغاية الأساسية هي التقرب إلى الله والمواظبة على قراءة القرآن الكريم.
زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1EK9y3n2LG/?mibextid=wwXIfr




