تستعد منظومة توزيع الوقود في مصر لدخول مرحلة جديدة من الرقابة والتحول الرقمي، مع بدء التشغيل التجريبي لمنظومة الملصق الإلكتروني للوقود بمحافظة بورسعيد لمدة شهر، تمهيدًا لتطبيق نظام جديد يربط عمليات تموين السيارات ببيانات الملصق الإلكتروني الصادر عن وحدات المرور، بهدف إحكام الرقابة على تداول المنتجات البترولية، ومتابعة حركة الوقود من مستودعات التخزين وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي، والحد من أي محاولات للتسريب أو التهريب.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتطوير منظومة توزيع المنتجات البترولية، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في متابعة عمليات الصرف داخل محطات الوقود، بما يضمن دقة البيانات وتحقيق الحوكمة والشفافية في توزيع الكميات المخصصة للمستهلكين.
وتتضمن المنظومة الجديدة مرحلة تجريبية في بورسعيد تستمر لمدة شهر، مع منح أصحاب المركبات الذين لم يسبق لهم تركيب الملصق الإلكتروني فرصة لتوفيق أوضاعهم، بالتزامن مع تجهيز محطات الوقود بالأجهزة اللازمة لقراءة بيانات الملصقات، قبل الانتقال إلى التطبيق الرسمي وفقًا للضوابط المنظمة.
بدء التشغيل التجريبي لمنظومة الملصق الإلكتروني للوقود في بورسعيد
تبدأ محافظة بورسعيد تطبيق المرحلة التجريبية من منظومة الملصق الإلكتروني للوقود لمدة شهر، في خطوة تستهدف اختبار كفاءة النظام الجديد والتأكد من جاهزية محطات تموين السيارات لاستقبال المركبات والتعامل مع بيانات الملصقات الإلكترونية.
وتأتي هذه المرحلة لإتاحة الفرصة أمام أصحاب السيارات الذين لم يسبق لهم تركيب الملصق الإلكتروني لاستكمال إجراءاتهم وتوفيق أوضاعهم، بما يساعد على تيسير الانتقال إلى المنظومة الجديدة دون حدوث ارتباك في عمليات التموين.
ومن المقرر أن تشمل التجربة نحو 31 محطة وقود بمحافظة بورسعيد، بعدما جرى تجهيزها بأجهزة قراءة الملصقات الإلكترونية، حتى تتمكن من تسجيل بيانات عمليات التموين وربطها بالنظام الرقمي المخصص لمتابعة حركة المنتجات البترولية.
وتمثل هذه التجربة خطوة مهمة قبل التوسع في التطبيق الرسمي، إذ تتيح للجهات المعنية تقييم أداء الأجهزة وكفاءة الربط الإلكتروني، والتعامل مع أي ملاحظات فنية قد تظهر خلال فترة التشغيل التجريبي.

حظر تموين السيارات والدراجات النارية دون الملصق الإلكتروني
من أبرز الإجراءات المرتبطة بالتطبيق الرسمي للمنظومة الجديدة، حظر تموين المركبات بمختلف أنواعها بالوقود دون وجود الملصق الإلكتروني، وفقًا للضوابط المنظمة للتطبيق.
ويشمل ذلك السيارات والدراجات البخارية، حيث تعتمد المنظومة على قراءة بيانات الملصق الإلكتروني الموجود على المركبة، وربطها بعملية التموين داخل المحطة، بما يسمح بتسجيل عمليات صرف المنتجات البترولية بصورة إلكترونية.
ويصدر الملصق الإلكتروني من خلال وحدات المرور التابعة لوزارة الداخلية، وتستهدف المنظومة الاستفادة من البيانات المسجلة عليه في متابعة عمليات التموين والتأكد من ارتباطها بالمركبات المعنية.
ويعد هذا الإجراء جزءًا من خطة تطوير منظومة توزيع الوقود، إذ يساعد على بناء قاعدة بيانات أكثر دقة عن حركة المنتجات البترولية، ويتيح متابعة عمليات الصرف بصورة منظمة بدلًا من الاعتماد على البيانات التقليدية وحدها.
ومن المنتظر أن يكون التشغيل التجريبي فرصة أمام المواطنين لاستكمال متطلبات المنظومة قبل بدء التطبيق الرسمي، خاصة أن المرحلة الأولى تركز على اختبار النظام وتجهيز المحطات وتوعية أصحاب المركبات بالإجراءات المطلوبة.
أهداف منظومة الرقابة الإلكترونية على توزيع الوقود
أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن المنظومة الرقمية الجديدة تستهدف إحكام الرقابة على عمليات صرف المنتجات البترولية داخل محطات الوقود، واستكمال جهود التحول الرقمي والحوكمة التي تنفذها الوزارة.
وأوضح أن النظام يوفر بيانات دقيقة ومتكاملة عن حركة المنتجات البترولية خلال مختلف مراحل الإمداد، بداية من مستودعات التخزين وحتى وصول الوقود إلى المستهلكين.
وتساعد هذه البيانات على متابعة الكميات التي يتم توزيعها، والتأكد من وصول المنتجات البترولية إلى وجهاتها المحددة، فضلًا عن إمكانية رصد أي اختناقات محتملة في الأسواق والتعامل معها بصورة استباقية.
كما تتيح منظومة الملصق الإلكتروني للوقود متابعة حركة المنتجات البترولية عبر سلسلة الإمداد، بما يعزز قدرة الجهات المعنية على تحديد أماكن تداول الوقود ورصد عمليات الصرف داخل المحطات.
وتستهدف هذه الآلية الحد من فرص تسريب المنتجات البترولية أو تهريبها، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، وضمان وصول الكميات الموزعة إلى مستحقيها، في إطار خطة أوسع لتطوير الخدمات الحكومية والاعتماد على الأنظمة الرقمية.

31 محطة وقود تدخل مرحلة الاختبار في بورسعيد
تشهد محافظة بورسعيد انطلاق التجربة بمشاركة نحو 31 محطة تموين سيارات، تم تجهيزها بأجهزة قراءة الملصقات الإلكترونية اللازمة لتسجيل بيانات المركبات وعمليات صرف الوقود.
وتتعاون الجهات المعنية بالتنفيذ في متابعة أداء الأجهزة والتأكد من كفاءة النظام خلال فترة التشغيل التجريبي، بما يسمح بتقييم التجربة قبل الانتقال إلى التطبيق الرسمي.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة لأنها تختبر قدرة المحطات على التعامل مع النظام الجديد، ومدى سهولة تسجيل البيانات وربط عمليات التموين بالملصقات الإلكترونية.
كما تساعد التجربة على تحديد أي تحديات فنية أو تنظيمية قد تواجه العاملين بالمحطات أو أصحاب المركبات، والعمل على معالجتها قبل التوسع في تطبيق المنظومة.
هل تؤثر المنظومة الجديدة على أسعار البنزين أو كميات التموين؟
حرص المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية على توضيح طبيعة التأثير المتوقع للمنظومة الجديدة على المواطنين، مؤكدًا أن تطبيق النظام لن يفرض قيودًا إضافية عليهم، ولن يرتبط بتحديد أسعار المنتجات البترولية أو الكميات المسموح بصرفها.
وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في إحكام الرقابة على عمليات تداول وصرف الوقود، وتحسين متابعة حركة المنتجات البترولية، مع استمرار حصول المستهلكين على احتياجاتهم بصورة طبيعية.
وبالتالي، فإن تطبيق الملصق الإلكتروني للوقود يستهدف تنظيم عملية التسجيل والرقابة على عمليات التموين، وليس تغيير آلية تسعير البنزين والسولار أو فرض حصص جديدة على أصحاب السيارات.
قرار تثبيت أسعار البنزين والسولار في مصر
وبالتزامن مع الحديث عن تطوير منظومة توزيع الوقود، تظل أسعار البنزين والسولار من أبرز الملفات التي تهم المواطنين، نظرًا لارتباطها المباشر بتكاليف المواصلات ونقل البضائع وأسعار السلع والخدمات المختلفة.
وفي هذا السياق، أعلنت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية تثبيت أسعار الوقود دون تغيير، عقب مراجعة المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر في تكلفة توفير المنتجات البترولية.
وشملت محددات المراجعة أسعار النفط والمنتجات البترولية في الأسواق العالمية، إلى جانب سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، باعتبارها من العوامل المؤثرة في تكلفة توفير الوقود.
وجاء قرار تثبيت الأسعار بعد استئناف اللجنة أعمالها بقرار من مجلس الوزراء، وإجراء مراجعة لمحددات التسعير خلال الربع الممتد من يوليو حتى سبتمبر 2026، ومقارنتها بالربع السابق، قبل الإبقاء على الأسعار المعلنة دون تعديل.
ويحظى قرار تثبيت أسعار الوقود باهتمام واسع، خاصة أن أي تغيير في أسعار البنزين أو السولار ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على قطاعات النقل والخدمات والأنشطة التجارية.

أسعار البنزين والسولار اليوم في مصر
وفقًا للأسعار المعلنة الواردة في البيانات، جاءت أسعار المنتجات البترولية على النحو التالي:
نوع الوقود السعر
لتر بنزين 92 22.25 جنيه
لتر بنزين 95 24 جنيهًا
لتر السولار 20.50 جنيه
لتر الكيروسين 20.50 جنيه
وتأتي هذه الأسعار في ظل قرار تثبيت أسعار المنتجات البترولية دون تغيير، وهو ما يهم أصحاب السيارات ومستخدمي وسائل النقل المختلفة، إلى جانب العاملين في قطاعات نقل البضائع والخدمات.
أسعار أسطوانات البوتاجاز المنزلية والتجارية
أما بالنسبة لأسعار أسطوانات البوتاجاز، فقد جاءت الأسعار المعلنة وفقًا للأوزان المختلفة على النحو التالي:
نوع الأسطوانة السعر
أسطوانة البوتاجاز المنزلية وزن 12.5 كجم 275 جنيهًا
أسطوانة البوتاجاز التجارية وزن 25 كجم 550 جنيهًا
وتعد أسعار أسطوانات البوتاجاز من الملفات المهمة بالنسبة للأسر والأنشطة التجارية، نظرًا للاعتماد عليها في الاستخدامات المنزلية والمطاعم والعديد من الأنشطة الخدمية.
ماذا ينتظر أصحاب السيارات خلال الفترة المقبلة؟
مع بدء التشغيل التجريبي في بورسعيد، تتجه الأنظار إلى نتائج تقييم المنظومة ومدى نجاحها في ربط عمليات تموين المركبات ببيانات الملصقات الإلكترونية.
ومن المنتظر أن تساهم فترة التجربة في التأكد من جاهزية محطات الوقود والأجهزة المستخدمة، فضلًا عن إتاحة الوقت أمام أصحاب المركبات لاستكمال إجراءات تركيب الملصق الإلكتروني قبل التطبيق الرسمي.
وفي الوقت نفسه، أكدت وزارة البترول أن النظام لا يستهدف فرض أعباء إضافية على المواطنين أو تغيير أسعار الوقود والكميات المسموح بصرفها، وإنما يركز على الرقابة الرقمية ومتابعة حركة المنتجات البترولية.
وفي النهاية، يمثل تطبيق الملصق الإلكتروني للوقود خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي داخل قطاع البترول، مع استهداف إحكام الرقابة على عمليات التوزيع والحد من التسريب والتهريب، وضمان وصول المنتجات البترولية إلى مستحقيها، بالتزامن مع استمرار العمل بالأسعار المعلنة للبنزين والسولار وأسطوانات البوتاجاز.
زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1EK9y3n2LG/?mibextid=wwXIfr




