كشفت الفنانة سيمون عن تفاصيل مشوار حياة سيمون الفني، الذي امتد لسنوات طويلة ونجحت خلاله في الجمع بين الغناء والسينما والدراما والمسرح، مؤكدة أنها قدمت كل ما تستطيع في المجالات الفنية المختلفة، وحرصت طوال رحلتها على اختيار الأعمال التي تتناسب مع أفكارها وقناعاتها، بعيدًا عن السعي وراء أي عمل لا يليق بها مهما كانت المغريات.
وتحدثت سيمون عن رحلتها الفنية باعتبارها مزيجًا من الصدفة والاجتهاد، مشيرة إلى أنها قدمت خلال مسيرتها الغنائية مجموعة من الأغنيات التي كانت مختلفة في وقتها، واستطاعت أن تبقى حاضرة مع مرور الزمن، إلى جانب مشاركتها في حفلات داخل مصر وخارجها، في عدد من الدول العربية والأوروبية، لتتسع تجربتها الفنية منذ بدايتها بشكل لافت.
مشوار حياة سيمون مع الغناء والبدايات المختلفة
أكدت سيمون أن الغناء كان أحد أهم المحطات في مشوار حياة سيمون، خاصة أنها حرصت منذ البداية على تقديم أعمال مختلفة عن السائد، وهو ما ظهر في عدد من الأغنيات التي ارتبط بها الجمهور واستمرت في الذاكرة الفنية.
وأشارت إلى أنها قدمت أول فيديو كليب في العالم العربي، ثم توالت بعد ذلك تجاربها في تصوير الأغنيات، كما خاضت تجربة الدويتو التي وصفتها بأنها كانت الأولى من نوعها في العالم الحديث، وحققت نجاحًا على مستوى الشكل والمضمون وما زالت حاضرة حتى اليوم.
وكشفت أنها شاركت في تصوير 10 أغنيات من أصل 60 أغنية، في تجربة عكست اهتمامها بتقديم الأغنية في صورة بصرية متكاملة، وليس فقط من خلال التسجيل الصوتي.

دخول السينما والوقوف أمام فاتن حمامة
انتقلت سيمون من الغناء إلى السينما، وكانت من أبرز محطات مشوار حياة سيمون وقوفها أمام سيدة الشاشة العربية الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، مؤكدة أن دخولها عالم السينما كان أمام واحدة من أهم قامات الفن المصري والعربي.
وترى سيمون أن تجربتها السينمائية منحتها فرصة لإثبات قدرتها على التمثيل، خاصة مع الأدوار التي تطلبت منها التعامل مع شخصيات مختلفة، وهو ما ساعدها على بناء مسيرة لم تعتمد على لون فني واحد.
ومن الأعمال التي ارتبطت برحلتها السينمائية فيلم «الهجامة»، الذي وصفته بأنه من الأفلام الباقية في أحداثها، مشيرة إلى صعوبة الدور الذي قدمته خلاله مع الفنانة ليلى علوي، إلى جانب العمل مع الكاتب أسامة أنور عكاشة والمخرج محمد النجار.
كما شاركت في فيلم «آيس كريم في جليم»، لتواصل حضورها السينمائي بالتوازي مع نشاطها الغنائي.
الدراما.. شخصيات متنوعة أمام كبار النجوم
دخلت سيمون عالم الدراما من خلال بطولة عمل بالأبيض والأسود مع الفنان صلاح ذو الفقار، ولم تكتف بالتمثيل، بل قامت أيضًا بغناء التتر بمشاركة الموسيقار هاني شنودة، وهي تجربة اعتبرتها من المحطات الصعبة والمميزة في مشوار حياة سيمون.
بعد ذلك توالت مشاركاتها الدرامية، فظهرت في «أبو العلا البشري» مع الفنان الكبير محمود مرسي، كما شاركت في «حلم الجنوبي» مع صلاح السعدني وأبو بكر عزت ومعالي زايد وشوقي شامخ.
وكان مسلسل «زيزينيا» من العلامات المهمة في مسيرتها، خاصة مع الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة، إلى جانب العمل مع مخرجين كبار مثل محمد فاضل وجمال عبد الحميد.
ولم تتوقف سيمون عند تقديم شخصية واحدة أو نمط محدد من الأدوار، بل حرصت على التنوع، وهو ما ظهر بوضوح في أعمالها وشخصياتها المختلفة.

من «عائلة شمس» إلى «حدث في الهرم»
واصلت سيمون تحدي نفسها فنيًا، وشاركت في أعمال متنوعة مثل «عائلة شمس» مع الفنان راتب، كما قدمت شخصية تتحدث الفرنسية، وظهرت في دور أول دكتورة جراحة، إلى جانب النجم كلود سيرنييه.
وفي مسلسل «حدث في الهرم»، قدمت عددًا كبيرًا من الشخصيات المختلفة، وصل إلى 30 شخصية، وهو تحدٍ كبير لأي فنان، خصوصًا أن تقديم الشخصيات المتنوعة يتطلب تغييرًا مستمرًا في الأداء والشكل وطريقة التعامل مع كل شخصية.
وأكدت سيمون أن نمطية الأدوار لم تكن عائقًا أمامها، لأنها سعت دائمًا إلى البحث عن الشخصيات الجديدة التي تمنحها فرصة لاختبار قدراتها الفنية.
«خاف مني» وتجارب مختلفة خارج التوقعات
لم تكتف سيمون بالتمثيل والغناء التقليدي، بل خاضت تجارب جديدة من أجل أعمالها الفنية، فتعلمت الكونج فو والتايكوندو، واستفادت من ذلك في كليب «خاف مني»، الذي تناول قضية العنف ضد المرأة.
كما قدمت تجربة مختلفة في مجال الأغنية السياحية من خلال كليب «في الجنة»، الذي ارتبط بمهرجان الصداقة بين مصر واليونان، وقدمت الأغنية باللغتين اليونانية والمصرية، وهو ما دفعها إلى تعلم اللغة من أجل التجربة.
وحصلت الأغنية على جائزة الأغنية السياحية في جنيف، في تجربة تؤكد حرص سيمون على خوض مغامرات فنية غير تقليدية.

«المولد» ونجاحات جديدة في عالم الغناء
واصلت سيمون تقديم الأغنيات التي تحمل طابعًا مختلفًا، ومن بينها أغنية «المولد»، التي حازت على جائزة في مجال الإنتاج لشركة روتانا، كما قدمت أغنية «العلامة مش نظرة وابتسامة»، لتضيف إلى سجلها الغنائي مجموعة أخرى من التجارب التي تعكس تنوع اختياراتها.
وتؤكد هذه المحطات أن الفنانة لم تكن تنظر إلى الغناء باعتباره مجرد إصدار أغنيات، بل كانت تحاول في كل مرة تقديم فكرة أو شكل جديد يضيف إلى مسيرتها.
المسرح ومحطات مهمة مع محمد صبحي
كان المسرح أيضًا جزءًا أساسيًا من مشوار حياة سيمون، حيث قدمت ثلاث مسرحيات بطولة مع الفنان المبدع محمد صبحي، هي «كارمن» و«لعبة الست» و«سكة السلامة».
وترى سيمون أن تقديم أكثر من مسرحية في الوقت نفسه وبأشكال مختلفة كان تجربة استثنائية، مشيرة إلى أن هذا الأمر لم يحدث منذ أيام الفنان الكبير يوسف وهبي.
وحصلت خلال مسيرتها المسرحية على جوائز كأفضل ممثلة مسرح، لتؤكد أن حضورها لم يكن مرتبطًا بالغناء فقط، وإنما امتد إلى الأداء التمثيلي على خشبة المسرح.
الفن والعمل الخدمي في مسيرة واحدة
إلى جانب الفن، تحدثت سيمون عن جانب آخر من حياتها، وهو العمل الخدمي الذي بدأ معها منذ سنوات الدراسة والمدرسة والجامعة، واستمر بالتوازي مع مسيرتها الفنية داخل محافظات مصر وخارجها.
كما واصلت تقديم الشخصيات المختلفة في الدراما، ومن بينها شخصية الكونتيسة سيجريس في «فارس بلا جواد»، ثم شخصية الست صباح في «بين السرايات»، إلى جانب شخصيتي عيشة قنديشة والسيدة المحجبة المحترمة، لتؤكد من جديد قدرتها على الانتقال بين أنماط متباينة من الشخصيات.

مشوار حياة سيمون.. اختيار فني لا يعرف التنازل
من خلال حديثها عن مسيرتها، أكدت سيمون أنها كانت حريصة طوال مشوار حياة سيمون على رفض ما لا يتناسب معها أو مع أفكارها، سواء في الغناء أو السينما أو الدراما، مهما كانت قيمة المقابل.
وتكشف هذه الرؤية عن فنانة اختارت أن تبني مسيرتها على التنوع والاستمرارية والبحث عن الاختلاف، فجمعت بين الغناء والتمثيل والمسرح والاستعراض والعمل الخدمي، وقدمت شخصيات وأعمالًا متعددة لم تحصرها في قالب واحد.
وفي النهاية، يظل مشوار حياة سيمون نموذجًا لمسيرة فنية اعتمدت على الجرأة في الاختيار، والاجتهاد، والقدرة على خوض تجارب جديدة، مع الحفاظ على قناعة واضحة بأن قيمة الفنان لا تقاس بعدد الأعمال فقط، وإنما بما يتركه من أثر وبما يحافظ عليه من مبادئ طوال رحلته.
زوروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/19cTphmhRC/?mibextid=wwXIfr



