أخبار وتقارير

مصر والعراق تبحثان توسيع الشراكة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية

بحث المهندس  رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع مصطفى جبار سند، وزير الاتصالات بجمهورية العراق، سبل تعزيز التعاون المصري العراقي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يدعم جهود التحول الرقمي، ويعزز توظيف التكنولوجيا في خدمة التنمية، ويفتح آفاقًا جديدة لبناء اقتصاد رقمي أكثر قدرة على مواكبة التطورات العالمية.

وجاء اللقاء خلال استقبال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نظيره العراقي والوفد المرافق له، بحضور أحمد خفاجي سفير مصر لدى بغداد، والدكتور قحطان الجنابي سفير العراق لدى القاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، حيث تناول الاجتماع عددًا من الملفات المهمة المتعلقة بمستقبل التعاون بين البلدين في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية والخدمات الإلكترونية والابتكار.

تفعيل مذكرة التفاهم بين مصر والعراق

شهد الاجتماع بحث آليات تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارتي الاتصالات في مصر والعراق، والتي تمثل إطارًا مهمًا لتوسيع التعاون المشترك وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتتضمن مذكرة التفاهم مجموعة واسعة من المجالات، يأتي في مقدمتها تطوير البنية التحتية الرقمية، ودعم التحول الرقمي، وبناء القدرات والمهارات الرقمية، إلى جانب تطوير الخدمات البريدية، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز الأمن السيبراني، ودعم الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن التعاون في مجال الأقمار الصناعية.

وأكد المهندس رأفت هندي أن العلاقات المصرية العراقية تشهد زخمًا متزايدًا في مختلف المجالات، مشددًا على حرص مصر على مواصلة دعم أوجه التعاون مع العراق في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والعمل على توسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة.

وأوضح أن التعاون بين البلدين يمكن أن ينتقل إلى مراحل أكثر تقدمًا من خلال تنفيذ مشروعات ومبادرات مشتركة في المجالات التي تمثل أولوية للجانبين، خاصة مع التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا عالميًا، وزيادة الاعتماد على الحلول الرقمية في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.

مصر والعراق تبحثان توسيع الشراكة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية

مصر والعراق تبحثان توسيع الشراكة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية

مصر والعراق تبحثان توسيع الشراكة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية

التحول الرقمي.. خبرات مصرية وفرص واعدة للتعاون

وأشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى امتلاك مصر خبرات متراكمة في تطوير شبكات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب تنفيذ العديد من المشروعات المرتبطة بالتحول الرقمي والتوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية للمواطنين.

واستعرض الوزير جهود الدولة في تنفيذ مشروع مد كابلات الألياف الضوئية داخل قرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة، والتي تستهدف نحو 60 مليون مواطن، بهدف تحسين جودة خدمات الإنترنت وإتاحة سرعات فائقة للمستخدمين في القرى والمناطق المستهدفة.

وأوضح أن المرحلة الأولى من المشروع من المقرر الانتهاء منها خلال العام الجاري، بما يعزز قدرة المواطنين في المناطق الريفية على الاستفادة من الخدمات الرقمية المختلفة، ويدعم جهود الدولة الرامية إلى تقليص الفجوة الرقمية بين المدن والقرى.

وأكد رأفت هندي أن هذه التجربة تمثل أحد المجالات التي يمكن من خلالها تبادل الخبرات مع الجانب العراقي، خاصة في ظل توجه العراق إلى التوسع في شبكات الألياف الضوئية وتطوير البنية التحتية للاتصالات.

وتطرق اللقاء كذلك إلى الفرص المتاحة للتعاون في مجالات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من القطاعات التي تشهد نموًا متسارعًا، ومن الركائز الأساسية للاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة.

العراق يستهدف تطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات

من جانبه، أكد مصطفى جبار سند، وزير الاتصالات العراقي، أهمية تفعيل مذكرة التفاهم بين البلدين والاستفادة من المجالات المتعددة التي تتضمنها، مشيرًا إلى تطلع العراق للاستفادة من التجارب والخبرات المصرية في عدد من الملفات ذات الأولوية.

وأوضح الوزير العراقي أن بلاده تهتم بصورة خاصة بتطوير منظومة التحول الرقمي، وتوفير الحلول الرقمية لمختلف القطاعات، فضلًا عن التوسع في مد شبكات الألياف الضوئية، والاستفادة من الخبرات المصرية في إدارة وتشغيل مراكز البيانات.

كما أشار إلى أهمية تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الخاصة بقطاع الاتصالات، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بقضايا السيادة الرقمية، وحاجة الدول إلى بناء منظومات رقمية قادرة على حماية البيانات وتعزيز أمن المعلومات.

وأكد مصطفى جبار سند أن العراق يشهد طفرة في مجال تطوير البنية التحتية للاتصالات، بالتزامن مع التوسع في توصيل شبكات الألياف الضوئية إلى المنازل، والعمل على إنشاء مراكز بيانات حديثة، إلى جانب السعي لجذب الشركات العالمية الكبرى للاستثمار في قطاع التكنولوجيا.

وتعكس هذه الخطوات توجه العراق نحو بناء بيئة رقمية أكثر تطورًا، وتعزيز قدرته على استيعاب الخدمات الرقمية الحديثة، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويزيد من فرص الاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في مقدمة مجالات التعاون

يأتي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات ضمن أبرز الملفات التي يمكن أن تشهد تعاونًا متزايدًا بين مصر والعراق خلال الفترة المقبلة، في ظل الأهمية المتصاعدة لهذه التقنيات في دعم الاقتصاد الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية والاقتصادية.

وتسعى الدول إلى توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، بما يشمل الخدمات الحكومية، والصناعة، والتعليم، والصحة، والنقل، والخدمات المالية، وهو ما يجعل تبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية عاملًا مهمًا في تسريع عملية التحول الرقمي.

كما تمثل مراكز البيانات عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية الرقمية، نظرًا لدورها في استضافة وتشغيل التطبيقات والخدمات الإلكترونية وحفظ البيانات ومعالجتها، الأمر الذي يجعل تطويرها والاستثمار فيها من الملفات ذات الأولوية بالنسبة لمصر والعراق.

وفي هذا الإطار، يمكن للتعاون بين البلدين أن يشمل تبادل الخبرات الفنية والتشريعية، وتطوير الكوادر المتخصصة، وتشجيع الاستثمارات، والاستفادة من التجارب الناجحة في إنشاء وتشغيل مراكز البيانات، إلى جانب تعزيز أمن المعلومات وحماية البيانات.

بناء القدرات الرقمية ودعم الابتكار وريادة الأعمال

لم يقتصر النقاش خلال اللقاء على البنية التحتية والتقنيات الحديثة، بل امتد إلى ملف بناء القدرات الرقمية، باعتباره أحد العناصر الأساسية لإنجاح خطط التحول الرقمي.

ويكتسب تطوير المهارات الرقمية أهمية كبيرة في ظل ارتفاع الطلب العالمي على المتخصصين في مجالات البرمجيات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات والحوسبة السحابية، وهو ما يفتح المجال أمام التعاون المصري العراقي في التدريب وتأهيل الكوادر.

كما تتضمن مذكرة التفاهم التعاون في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، بما يمكن أن يسهم في دعم الشركات الناشئة وتبادل الخبرات المتعلقة ببيئة ريادة الأعمال، وتشجيع الأفكار التكنولوجية القابلة للتحول إلى مشروعات اقتصادية.

ويمثل التعاون في هذه المجالات فرصة للاستفادة من الخبرات المتاحة لدى الجانبين، وتعزيز قدرة الشباب على الدخول إلى سوق العمل الرقمي، فضلًا عن دعم الشركات الناشئة وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لنمو المشروعات التكنولوجية.

الأمن السيبراني والسيادة الرقمية

شهد الاجتماع أيضًا اهتمامًا بملفات الأمن السيبراني وحماية البيانات، خاصة مع التوسع الكبير في استخدام الخدمات الرقمية والاعتماد المتزايد على شبكات الاتصالات ومراكز البيانات.

ويفرض هذا التطور ضرورة تعزيز أنظمة حماية المعلومات، ورفع جاهزية المؤسسات للتعامل مع المخاطر الإلكترونية، إلى جانب تطوير التشريعات والسياسات التي تضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

وتبرز السيادة الرقمية باعتبارها أحد الملفات المهمة في المرحلة الحالية، في ظل توجه الدول إلى تعزيز قدرتها على إدارة بياناتها وبنيتها التحتية الرقمية، وضمان استمرارية الخدمات وحمايتها من التهديدات الإلكترونية.

ومن هنا يمكن أن يمثل التعاون المصري العراقي في الأمن السيبراني وتبادل الخبرات التشريعية والفنية خطوة مهمة لدعم القدرات الوطنية في البلدين.

تنسيق المواقف في المحافل الإقليمية والدولية

واتفق الوزيران على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بشأن الفعاليات والمحافل الإقليمية والدولية المرتبطة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ويهدف هذا التنسيق إلى تبادل الرؤى بشأن القضايا المطروحة على أجندة قطاع الاتصالات عالميًا، والعمل على تنسيق المواقف تجاه الموضوعات التي تمثل اهتمامًا مشتركًا، بما يعزز حضور البلدين في المحافل الإقليمية والدولية.

كما يمكن لهذا التعاون أن يفتح المجال أمام طرح مبادرات مشتركة، وتبادل التجارب بشأن السياسات الرقمية، ومناقشة التحديات التي تواجه الدول في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والاقتصاد الرقمي.

حضور موسع من الجانبين

شارك في الاجتماع من الجانب العراقي الدكتور علي ناصر الخويلدي، رئيس الجمعية العراقية لتقنية المعلومات والاتصالات، والدكتور عمار محمد نوري، مدير عام دائرة التخطيط بوزارة الاتصالات، وعلي ياسين، مدير عام الشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة وسفارة العراق بالقاهرة.

كما شارك من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، والمهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون التحول الرقمي.

وشهد اللقاء كذلك مشاركة المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، والسفير خالد طه، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون العلاقات الدولية، والأستاذة سماح عزيز، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة.

ويعكس هذا الحضور أهمية الملفات التي جرى بحثها، ورغبة الجانبين في تحويل أطر التعاون القائمة إلى خطوات عملية ومشروعات قابلة للتنفيذ خلال الفترة المقبلة.

شراكة مصرية عراقية نحو اقتصاد رقمي أكثر تطورًا

وتؤكد المباحثات أن التعاون المصري العراقي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يتجه نحو مجالات أكثر ارتباطًا بالتقنيات الحديثة والبنية التحتية الرقمية، خاصة مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في دعم التنمية وتحسين الخدمات.

ويمثل تبادل الخبرات في التحول الرقمي فرصة مهمة أمام البلدين للاستفادة من التجارب الناجحة وتطوير حلول تتناسب مع احتياجات كل دولة، بينما تفتح مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والأمن السيبراني آفاقًا جديدة للاستثمار والتعاون.

كما أن تطوير المهارات الرقمية ودعم الابتكار وريادة الأعمال يمكن أن يسهم في خلق فرص جديدة للشباب، وتعزيز قدرة الاقتصادين المصري والعراقي على الاستفادة من التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي.

وفي ضوء ما تم بحثه، تبدو آفاق التعاون المصري العراقي في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واعدة، خاصة مع وجود رغبة مشتركة في تفعيل الاتفاقات الموقعة وتوسيع مجالات الشراكة. ومن شأن استمرار التنسيق وتبادل الخبرات أن يدعم تنفيذ مشروعات رقمية تحقق مصالح البلدين وتعزز قدراتهما في مواجهة متطلبات المستقبل.

زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد

https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr

حماده العسكري

ناشر بموقع جريدة عالم النجوم