منة مدحت.. حكاية شغف بدأ بالجوابات وانتهى بحلم أكبر جاليري هاندميد في الوطن العربي

إعداد وحوار / مايسة عبد الحميد
من الرسم والتلوين في الطفولة، إلى الخط العربي وصناعة الجوابات، رحلة ملهمة خاضتها الشابة منة مدحت، لتثبت أن الشغف الحقيقي لا يعرف طريقًا للاستسلام. رغم الإحباطات والدراسة البعيدة عن الفن، صنعت منة عالمها الخاص، ونجحت في تحويل موهبتها إلى رسالة إنسانية وفنية تلامس قلوب متابعيها. في هذا الحوار، تفتح لنا منة قلبها وتحكي عن بدايتها، إنجازاتها، وأحلامها القادمة.
في البداية.. من هي منة مدحت؟
أنا منة مدحت، عمري 29 سنة، خريجة تجارة خارجية، وبشتغل في مجال الهاندميد، وتحديدًا صناعة الجوابات والمراسيل، بالإضافة للرسم والخط العربي، وده شغفي الحقيقي.

كيف كانت بدايتك مع الفن؟
طفولتي كانت مليانة رسم وتلوين، وكنت دايمًا حاسة إن عندي موهبة. كنت برسم أي حاجة تقع تحت إيدي، ولما وصلت للمرحلة الإعدادية حددت هدفي إني أدخل فنون جميلة علشان أطور موهبتي وأفهمها أكتر، لكن للأسف التنسيق ما سمحش بده.
هل أثّر ذلك عليكِ؟
طبعًا. بعد دخولي الجامعة حسّيت بإحباط كبير ووقفت رسم تقريبًا سنتين. لكن وقت جائحة كورونا كان نقطة تحول مهمة في حياتي.
كيف كانت نقطة التحول؟
قفلت السوشيال ميديا تمامًا علشان حسّيت إنها بتعطل التفكير، وبدأت أستخدم ورق قديم وأقلام خط عربي وأظرف وطوابع من مجلدات والدي. وقتها اكتشفت موهبة الخط عندي، ومع حبي الكبير للجوابات اللي بشوفها أكتر وسيلة رومانسية وصادقة للتعبير، بدأت رحلتي الحقيقية.

ومتى قررتِ مشاركة موهبتك مع الناس؟
بعد ما عملت أعمال كتير، صورتها وقررت أعمل صفحة على فيسبوك وأشارك الناس شغلي. رد فعلهم كان مشجع جدًا، وحمسني إني أكمل وأطور نفسي.
رمضان كان له بصمة خاصة في مشوارك.. كيف ذلك؟
كنت بستغل شهر رمضان في كتابة أدعية بخطي، والحمد لله لاقت إقبال كبير. لدرجة إن لو يوم عدّى من غير دعاء، الناس تدخل تطمن عليّا، وده كان إحساس جميل جدًا وبيخليني فخورة.
ما الذي يدفعك للاستمرار رغم الصعوبات؟
إيماني بموهبتي وحلمي. اكتشفت إن أي حد يصدق حلمه ويسعى ليه بجد، ربنا بيكرمه. وده اللي مخليني مكملة مهما كانت الصعوبات.
ما أكثر شيء يمنحك شعورًا بالإنجاز؟
تعليقات الناس، وانتظارهم لجواباتي ورسوماتي وأدعيتي. وكمان ريڤيوهات العملاء بعد استلام الأوردرات، لما يحسّسوني إني كنت سبب في فرحتهم، ده بيفرق معايا جدًا.

حدثينا عن إنجازاتك حتى الآن.
الحمد لله حققت أكتر من إنجاز، وطلعت في كذا لقاء تلفزيوني، وآخرهم على قناة صدى البلد، واتكتب عني مقالات كتير. كل ده مخليني فخورة بنفسي وبالطريق اللي مشيته.
وما هو حلمك القادم؟
حلمي الحقيقي إني أفتح الجاليري الخاص بيا، وأعرض فيه شغلي، وكمان أدي فرصة لأي شخص عنده موهبة، خصوصًا في الهاندميد، يعرض شغله. نفسي الجاليري ده يكون أكبر جاليري للهاندميد في مصر والوطن العربي، لأني كنت محتاجة حد يدعمني في البداية، وعايزة أكون الدعم ده لغيري 🤍.



