حسمت المخرجة هبة يسري الجدل الذي أثير حول أحد مشاهد فيلم «الهوى سلطان»، وتحديدًا مشهد القبلة الذي أثار نقاشًا واسعًا بين الجمهور بعد عرض الفيلم، مؤكدة أن المشهد لم تتم إضافته بهدف إثارة الجدل أو جذب الانتباه، وإنما جاء باعتباره جزءًا أساسيًا من الحكاية التي أرادت تقديمها من خلال العمل.
وجاءت تصريحات هبة يسري خلال حديث جديد تناول رؤيتها للفيلم وطريقة بناء مشاهده والشخصيات الموجودة داخله، حيث أكدت أن صناعة السينما بالنسبة لها ترتبط بحكاية المشاعر والأفكار التي قد يصعب التعبير عنها بالكلمات، وأن المشاهد المختلفة يجب أن تكون مرتبطة بالسياق الدرامي وليس بهدف صناعة ضجة حول العمل.
هبة يسري تكشف سبب وجود مشهد القبلة
وتحدثت هبة يسري بشكل مباشر عن المشهد الذي أثار الجدل، موضحة أن وجوده لم يكن بغرض إثارة الجمهور أو تحقيق حالة من الجدل حول الفيلم.
وأكدت أن المشهد يمثل جزءًا من الحكاية الأساسية، وأنها لا تستطيع تخيل الفيلم بدونه، لأنه يؤدي وظيفة درامية داخل الأحداث.
وأوضحت أن المخرج عندما يضع مشهدًا داخل العمل يجب أن يكون لديه سبب درامي واضح، وأن المشهد لا يتم وضعه لمجرد جذب الانتباه أو دفع الجمهور للحديث عن الفيلم.
وترى هبة يسري أن الجدل الذي صاحب المشهد لا يغير من قناعتها بأنه كان ضروريًا بالنسبة للحكاية التي أرادت تقديمها.

رؤية هبة يسري للسينما
وأكدت المخرجة أن السينما في الأساس وسيلة لحكي المشاعر وتقديم صور ومواقف قد لا يتمكن الأشخاص من التعبير عنها بالكلام بصورة مباشرة.
وترى أن السينما تمنح صناعها مساحة للتعبير عن العلاقات الإنسانية وتعقيداتها، ولذلك فإن بعض المشاهد التي تبدو مثيرة للجدل من وجهة نظر البعض قد تكون في الحقيقة جزءًا طبيعيًا من السياق الدرامي.
وأشارت إلى أن السينما المصرية في فترات سابقة كانت أكثر انفتاحًا في تناول عدد من الموضوعات المرتبطة بالعلاقات الإنسانية، وأن الجمهور شاهد أعمالًا ناقشت هذه القضايا بصورة مباشرة.
وترى أن الجدل الذي يصاحب مشهدًا مثل القبلة في الوقت الحالي يعكس تغيرًا في طريقة استقبال الجمهور لبعض التفاصيل الموجودة داخل الأفلام.
الهوى سلطان والجدل حول العلاقات
ينتمي فيلم «الهوى سلطان» إلى نوعية الأعمال التي تعتمد على العلاقات الإنسانية والمشاعر، وهو ما جعل بعض مشاهده تثير نقاشًا بين الجمهور.
وتؤكد هبة يسري أن الشخصيات الموجودة داخل الفيلم ليست نموذجًا واحدًا للعلاقات أو التفكير، وإنما لكل شخصية خلفيتها وطريقتها في التعامل مع الأحداث.
وترى أن جزءًا من المشكلة التي حدثت مع بعض المشاهد يرجع إلى تصور البعض أن أفراد الطبقة المتوسطة يعيشون بالطريقة نفسها ويفكرون بالعقلية نفسها، وهو ما ترفضه المخرجة.
وأكدت أن الطبقة المتوسطة تضم مستويات وبيوتًا وطرق تفكير مختلفة، حتى لو كانت هذه الأسر تعيش في مناطق متقاربة.

اختلاف الشخصيات داخل الطبقة المتوسطة
وأوضحت هبة يسري أن قرب البيوت من بعضها لا يعني أن العائلات لديها القيم أو الأفكار نفسها، مشيرة إلى أن كل أسرة يمكن أن تكون لها طريقة مختلفة في التربية والتعامل مع العلاقات.
وترى أن هذا التنوع كان جزءًا من البناء الدرامي لفيلم «الهوى سلطان»، وأن الشخصيات لا يمكن اختزالها في نموذج اجتماعي واحد.
وتعكس هذه الرؤية رغبة المخرجة في تقديم شخصيات واقعية تحمل تناقضات وتفاصيل مختلفة، بدلًا من تقديم صورة نمطية عن المجتمع.
ويأتي هذا الطرح في إطار اهتمامها بتقديم العلاقات الإنسانية من زاوية أكثر واقعية، بعيدًا عن التصنيفات السريعة التي قد يضعها الجمهور للشخصيات.
أبطال فيلم الهوى سلطان
يشارك في بطولة الفيلم عدد من الفنانين، من بينهم أحمد داود ومنة شلبي وجيهان الشماشرجي وأحمد خالد صالح وسوسن بدر وعماد رشاد وفدوى عابد، إلى جانب مجموعة أخرى من الفنانين.
وتولى هبة يسري مهمة التأليف والإخراج، بينما شارك في إنتاج العمل عدد من صناع السينما.
وجمع الفيلم بين عناصر رومانسية واجتماعية، مع التركيز على العلاقات والمشاعر والتفاصيل اليومية للشخصيات.
وتأتي تصريحات المخرجة الجديدة لتضيف جانبًا آخر إلى النقاش حول الفيلم، خاصة أنها تكشف الطريقة التي فكرت بها في بعض المشاهد التي أثارت ردود فعل مختلفة بين الجمهور.
هبة يسري ترفض صناعة الجدل من أجل الجدل
وأكدت المخرجة أن هدفها الأساسي لم يكن إثارة الجدل، وإنما تقديم الحكاية بالطريقة التي تراها مناسبة.
وتشير تصريحاتها إلى أن المشاهد الجريئة أو غير المعتادة لا ينبغي الحكم عليها بمعزل عن السياق الذي ظهرت فيه، لأن أهمية المشهد بالنسبة إلى صانع العمل ترتبط بدوره داخل القصة.
وتعتبر أن حذف بعض المشاهد لمجرد الخوف من ردود الفعل قد يؤثر على البناء الدرامي، خاصة إذا كان المشهد يؤدي وظيفة أساسية في تطور العلاقة بين الشخصيات.
ومن هذا المنطلق، ترى أن مشهد القبلة كان ضروريًا بالنسبة إلى الفيلم، لأنه جزء من التطور الطبيعي للحكاية كما تخيلتها أثناء الكتابة والإخراج.
الجدل يعيد النقاش حول السينما المصرية
وأعادت تصريحات هبة يسري فتح نقاش أوسع حول مساحة الحرية في السينما المصرية، وطريقة تناول العلاقات الإنسانية على الشاشة.
ففي الوقت الذي يرى فيه البعض ضرورة مراعاة طبيعة المجتمع عند تقديم بعض المشاهد، يرى آخرون أن السينما يجب أن تملك مساحة للتعبير عن الواقع والمشاعر المختلفة.
وتؤكد هبة يسري من خلال حديثها أن العمل الفني لا يمكن اختزاله في مشهد واحد، وأن الحكم عليه يجب أن يكون في ضوء الحكاية الكاملة والشخصيات وتطور الأحداث.
هبة يسري تتمسك برؤيتها الفنية
وتبدو هبة يسري متمسكة برؤيتها الخاصة في تقديم العمل، خاصة أنها تولت مهمة الكتابة والإخراج، وهو ما منحها قدرة أكبر على التحكم في شكل الحكاية وطريقة عرضها.
وأكدت أن كل مشهد في الفيلم جاء لسبب محدد، وأن المشاهد التي أثارت الجدل ليست استثناءً من هذه القاعدة.
ومن خلال تصريحاتها، تحاول المخرجة التأكيد على أن «الهوى سلطان» لم يكن مشروعًا قائمًا على البحث عن الجدل، وإنما تجربة سينمائية تتناول العلاقات الإنسانية واختلاف الشخصيات وطرق التفكير.
وفي النهاية، جاءت تصريحات هبة يسري لتوضح أن مشهد القبلة في «الهوى سلطان» كان بالنسبة إليها جزءًا لا يمكن الاستغناء عنه من الحكاية، وأن الهدف من وضعه لم يكن إثارة الجدل، وإنما خدمة السياق الدرامي والتعبير عن المشاعر والعلاقات التي يقوم عليها الفيلم.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




