ارتفع حجم نقود الاحتياطي في مصر إلى نحو 2.6 تريليون جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل نحو 2.42 تريليون جنيه بنهاية أبريل السابق له، ومقارنة بنحو 2.46 تريليون جنيه خلال مارس من العام نفسه، بما يعكس تحركًا ملحوظًا في مكونات القاعدة النقدية خلال الفترة محل المتابعة.
وتشير بيانات القطاع المصرفي إلى أن الزيادة في نقود الاحتياطي جاءت بالتزامن مع ارتفاع حجم النقود المتداولة خارج البنك المركزي، إلى جانب زيادة ودائع البنوك بالعملة المحلية لدى البنك المركزي خلال مايو، بينما شهد صافي الأصول الأجنبية تراجعًا مقارنة بالمستويات المسجلة في مارس وأبريل 2026.
نقود الاحتياطي تسجل 2.6 تريليون جنيه
سجلت نقود الاحتياطي بنهاية مايو الماضي نحو 2.6 تريليون جنيه، بزيادة تقارب 180 مليار جنيه مقارنة بمستواها في أبريل، عندما بلغت نحو 2.42 تريليون جنيه.
وبالمقارنة مع مارس 2026، الذي سجلت خلاله نقود الاحتياطي نحو 2.46 تريليون جنيه، يتضح أن المستوى المسجل في مايو يعكس ارتفاعًا بنحو 140 مليار جنيه خلال شهرين.
وتعد حركة نقود الاحتياطي من المؤشرات المهمة عند متابعة تطورات السيولة والقاعدة النقدية، باعتبارها ترتبط بالنقد المتداول خارج البنك المركزي وودائع البنوك بالعملة المحلية لديه.

ارتفاع النقد المتداول خارج البنك المركزي
أظهرت البيانات ارتفاع حجم النقود المتداولة خارج البنك المركزي إلى نحو 1.81 تريليون جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل نحو 1.74 تريليون جنيه في أبريل، ومقارنة بنحو 1.7 تريليون جنيه في مارس السابق.
وبذلك ارتفع النقد المتداول خارج البنك المركزي بنحو 70 مليار جنيه خلال شهر واحد مقارنة بأبريل، بينما سجل زيادة قدرها نحو 110 مليارات جنيه مقارنة بمستواه في مارس.
ويعكس هذا المؤشر حجم النقد الموجود خارج الجهاز المصرفي، وهو أحد المكونات الرئيسية التي تدخل في تكوين القاعدة النقدية، إلى جانب ودائع البنوك بالعملة المحلية لدى البنك المركزي.
ودائع البنوك بالعملة المحلية ترتفع في مايو
وعلى مستوى ودائع البنوك بالعملة المحلية لدى البنك المركزي، سجلت نحو 762.4 مليار جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل 688.17 مليار جنيه في أبريل، بينما بلغت نحو 768.94 مليار جنيه في مارس.
وتوضح هذه الأرقام ارتفاع الودائع خلال مايو مقارنة بأبريل بنحو 74.23 مليار جنيه، في حين جاءت أقل من مستواها المسجل في مارس بنحو 6.54 مليار جنيه.
وتعد ودائع البنوك لدى البنك المركزي أحد العناصر المهمة في متابعة السيولة داخل القطاع المصرفي، كما ترتبط بحركة الأموال بين البنوك والبنك المركزي والتغيرات التي تطرأ على مكونات القاعدة النقدية.
الأصول المقابلة لنقود الاحتياطي عند 2.6 تريليون جنيه
سجلت جملة الأصول المقابلة لنقود الاحتياطي نحو 2.6 تريليون جنيه في مايو 2026، مقابل نحو 2.42 تريليون جنيه في أبريل، ونحو 2.46 تريليون جنيه في مارس.
ويشير ذلك إلى توافق قيمة الأصول المقابلة مع المستوى الإجمالي لنقود الاحتياطي خلال مايو، مع تسجيل ارتفاع واضح مقارنة بشهر أبريل.
وتتأثر الأصول المقابلة بالتغيرات التي تطرأ على مكونات المركز المالي للنظام النقدي، وهو ما يجعل متابعة هذه الأرقام مهمة لفهم مصادر التغير في السيولة والقاعدة النقدية خلال الفترات المختلفة.
صافي الأصول الأجنبية يتراجع مقارنة بأبريل ومارس
وفي المقابل، سجل صافي الأصول الأجنبية نحو 796.34 مليار جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل 813.62 مليار جنيه في أبريل، ونحو 847.14 مليار جنيه في مارس.
وبذلك تراجع صافي الأصول الأجنبية بنحو 17.28 مليار جنيه خلال مايو مقارنة بأبريل، بينما بلغ الانخفاض مقارنة بمارس نحو 50.8 مليار جنيه.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع إجمالي نقود الاحتياطي خلال مايو، بما يعكس اختلاف حركة مكونات المركز المالي، وعدم تحرك جميع البنود في الاتجاه نفسه خلال الفترة محل المتابعة.

ماذا تعني زيادة نقود الاحتياطي؟
تكتسب زيادة نقود الاحتياطي أهمية خاصة عند قراءة تطورات السيولة في الاقتصاد، إذ إن ارتفاعها لا يعني بالضرورة أن جميع مكونات السيولة تتحرك بالمعدل نفسه، وإنما يتطلب الأمر تحليل عناصرها الأساسية، وعلى رأسها النقد المتداول وودائع البنوك لدى البنك المركزي.
وفي حالة مايو 2026، يظهر أن ارتفاع النقود المتداولة خارج البنك المركزي تزامن مع زيادة ودائع البنوك بالعملة المحلية مقارنة بأبريل، وهو ما ساهم في وصول إجمالي نقود الاحتياطي إلى مستوى 2.6 تريليون جنيه.
كما أن تراجع صافي الأصول الأجنبية خلال الفترة نفسها يمثل عنصرًا آخر في قراءة التطورات النقدية، ويؤكد أهمية النظر إلى الصورة الكاملة بدلًا من الاعتماد على مؤشر واحد عند تقييم حركة السيولة.
نقود الاحتياطي بين مارس ومايو 2026
تكشف المقارنة بين الأشهر الثلاثة عن مسار متباين في بعض مكونات القاعدة النقدية. فقد ارتفع إجمالي نقود الاحتياطي من 2.46 تريليون جنيه في مارس إلى 2.42 تريليون جنيه في أبريل، قبل أن يرتفع مجددًا إلى 2.6 تريليون جنيه في مايو.
وفي الوقت نفسه، ارتفع النقد المتداول خارج البنك المركزي تدريجيًا من 1.7 تريليون جنيه في مارس إلى 1.74 تريليون جنيه في أبريل، ثم إلى 1.81 تريليون جنيه في مايو.
أما ودائع البنوك بالعملة المحلية لدى البنك المركزي، فقد سجلت 768.94 مليار جنيه في مارس، قبل أن تتراجع إلى 688.17 مليار جنيه في أبريل، ثم ترتفع إلى 762.4 مليار جنيه في مايو.
وتوضح هذه التحركات أن التغير في نقود الاحتياطي خلال الفترة لم يكن ناتجًا عن حركة عنصر واحد فقط، وإنما جاء في ظل تغيرات متزامنة في أكثر من مكون.
قراءة أوسع لتطورات السيولة
تعد متابعة مؤشرات السيولة والقاعدة النقدية من الملفات المهمة بالنسبة للقطاع المصرفي والأسواق، خاصة في ظل ارتباطها بحركة الودائع والنقد المتداول والسياسة النقدية.
ويتيح تحليل بيانات مايو مقارنة مستويات السيولة خلال ثلاثة أشهر متتالية، بما يساعد على رصد الاتجاهات قصيرة الأجل وتحديد البنود التي شهدت أكبر قدر من التغير.
ومع ارتفاع نقود الاحتياطي إلى 2.6 تريليون جنيه في مايو، تبرز أهمية متابعة البيانات اللاحقة لمعرفة ما إذا كان هذا الارتفاع سيستمر خلال الأشهر التالية، وكيف ستتحرك مكونات القاعدة النقدية وصافي الأصول الأجنبية.
الخلاصة
تعكس بيانات مايو 2026 ارتفاع نقود الاحتياطي إلى 2.6 تريليون جنيه، مدفوعة بزيادة النقد المتداول خارج البنك المركزي وارتفاع ودائع البنوك بالعملة المحلية لديه مقارنة بأبريل، في الوقت الذي سجل فيه صافي الأصول الأجنبية تراجعًا مقارنة بمستوياته في مارس وأبريل.
وتبقى حركة نقود الاحتياطي ومكوناتها من المؤشرات المهمة لفهم تطورات السيولة والقاعدة النقدية، خاصة مع استمرار متابعة أداء القطاع المصرفي والاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.
زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/183m9dSsoL/?mibextid=wwXIfr




