تتجه الأنظار داخل نادي الزمالك نحو ملف الرخصة الأفريقية، في ظل الأزمة المرتبطة بإيقاف القيد والمستحقات المالية المتأخرة، والتي تهدد مشاركة الفريق في البطولات القارية خلال الموسم المقبل، وسط حالة من الترقب بين جماهير القلعة البيضاء بشأن الموقف النهائي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”.
وشهدت الساعات الماضية تزايد الحديث حول إمكانية حصول الزمالك على استثناء قانوني يسمح له بالمشاركة القارية، رغم الأزمات المالية الحالية، خاصة بعد استدعاء سابقة نادي مالاجا الإسباني أمام المحكمة الرياضية الدولية، والتي أصبحت نموذجًا مهمًا في مثل هذه القضايا.
لوائح كاف تمنح مرونة قانونية في ملف التراخيص
وتنص لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الخاصة بتراخيص الأندية على إمكانية تطبيق استثناءات وأحكام انتقالية في بعض الملفات الاستثنائية، وفقًا للظروف القانونية والمالية الخاصة بكل نادٍ، وهو ما يمنح “كاف” مساحة لاتخاذ قرارات مرنة بعيدًا عن التطبيق الحرفي للوائح.
كما تسمح اللوائح للاتحادات الوطنية بتقديم طلبات رسمية للحصول على إعفاءات أو استثناءات لبعض الأندية، بشرط إرفاق مستندات قانونية واضحة تؤكد وجود محاولات جادة لتسوية المستحقات المالية أو التوصل لاتفاقات سداد رسمية مع الأطراف صاحبة القضايا.
ويُعد الاتحاد المصري لكرة القدم الجهة الأساسية المسؤولة عن مخاطبة الاتحاد الأفريقي في هذا الملف، حيث لا يحق للأندية التقدم مباشرة بطلبات الاستثناء، وإنما يتم ذلك عبر الاتحاد المحلي بالتنسيق مع مسؤولي “كاف”.
الزمالك يستند إلى قيمته الجماهيرية والتاريخية
ويملك الزمالك العديد من العناصر التي قد تدعم موقفه حال دراسة ملفه داخل الاتحاد الأفريقي، في مقدمتها القيمة الجماهيرية الكبيرة للنادي، إضافة إلى تاريخه الطويل في البطولات القارية، باعتباره أحد أكثر الأندية تتويجًا بالألقاب الأفريقية.
كما تضع لوائح “كاف” في الاعتبار التأثير الجماهيري والتسويقي للأندية المشاركة، إلى جانب الظروف الاقتصادية والرياضية داخل كل دولة، وهو ما قد يمنح الزمالك أفضلية نسبية خلال مناقشة موقفه النهائي.
وترى مصادر رياضية أن نجاح إدارة النادي في تقديم مستندات تؤكد بدء تسوية المستحقات المتأخرة أو الاتفاق على جداول سداد رسمية، قد يكون عاملًا حاسمًا في دعم فرص الحصول على الرخصة الأفريقية.

قضية مالاجا الإسباني تعود للواجهة
وأعاد ملف الزمالك إلى الأذهان القضية الشهيرة الخاصة بنادي مالاجا الإسباني أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية “CAS” عام 2013، والتي اعتُبرت واحدة من أبرز السوابق القانونية المرتبطة بالمشاركة القارية والأزمات المالية.
وأكدت المحكمة الرياضية وقتها أن عقوبات إيقاف القيد أو الأزمات المالية لا تعني بالضرورة حرمان النادي تلقائيًا من المشاركة القارية، مشددة على ضرورة تقييم الوضع المالي والقانوني لكل حالة بشكل مستقل.
كما فرقت المحكمة بين الأندية التي ترفض الوفاء بالتزاماتها المالية، وتلك التي تتحرك بحسن نية عبر تقديم خطط سداد واتفاقات رسمية لتسوية الديون، وهو المبدأ الذي منح الاتحادات القارية لاحقًا مساحة أوسع لاستخدام سلطتها التقديرية.
وتُعد هذه السابقة القانونية من النقاط التي تمنح جماهير الزمالك بعض التفاؤل، خاصة إذا نجحت الإدارة في إثبات وجود خطوات فعلية نحو إنهاء الأزمات المالية الحالية.
تحرك رسمي منتظر من اتحاد الكرة
ومن المنتظر أن يشهد الملف تحركات رسمية خلال الفترة المقبلة من جانب الاتحاد المصري لكرة القدم، من أجل حسم الموقف النهائي قبل انطلاق الموسم القاري الجديد.
ويأمل مسؤولو الزمالك في إنهاء أكبر عدد ممكن من القضايا المتعلقة بالمستحقات المتأخرة، بالتزامن مع تجهيز ملف قانوني متكامل لدعمه أمام الاتحاد الأفريقي حال اللجوء إلى طلب استثناء رسمي.
وفي المقابل، يبقى القرار النهائي بيد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الذي يمتلك الحق الكامل وفقًا للوائحه في قبول أو رفض منح أي استثناءات خاصة للأندية.
جماهير الزمالك تترقب القرار النهائي
وتعيش جماهير الزمالك حالة من القلق والترقب بشأن مستقبل الفريق القاري، خاصة أن المشاركة الأفريقية تمثل أحد أهم الملفات الرياضية والتسويقية للنادي خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الملف بالكامل، سواء عبر إنهاء التسويات المطلوبة أو من خلال التحرك الرسمي للحصول على استثناء قانوني يسمح للفريق بالمشاركة في البطولات القارية بالموسم المقبل.




