أخبار وتقارير

وزير الأوقاف يستقبل وفد منظمة كنائس من أجل السلام لبحث دعم السلام والتعايش ومساندة فلسطين

استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفدًا من منظمة كنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط، برئاسة القس الدكتورة ماي إيليز كانُن، المديرة التنفيذية للمنظمة، وكريستوفر هَث، مدير شراكات الشرق الأوسط لدى المنظمة، وذلك في إطار بحث سبل تعزيز التعاون الدولي لدعم جهود السلام ووقف الصراعات والحروب، ومساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة تداعيات العدوان.

وجاء لقاء وزير الأوقاف مع وفد منظمة كنائس من أجل السلام بمسجد مصر، بحضور الدكتور عبد الله حسن، مساعد الوزير للمتابعة، والدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، حيث شهد اللقاء نقاشًا حول عدد من القضايا الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها العمل المشترك من أجل ترسيخ السلام والتعايش السلمي ومواجهة التطرف.

ورحب الدكتور أسامة الأزهري بالوفد الزائر، مؤكدًا أهمية التواصل بين المؤسسات والقيادات الدينية التي تؤمن بقيم السلام والحوار والتعاون، مشيرًا إلى أن مواجهة الصراعات لا تقتصر على الجهود السياسية والدبلوماسية، وإنما تحتاج كذلك إلى أصوات دينية وإنسانية عاقلة قادرة على نشر ثقافة السلام ونبذ الكراهية والعنف.

وزير الأوقاف يبحث جهود وقف الحروب ودعم الفلسطينيين

تناول اللقاء الجهود المبذولة على المستويين المصري والدولي من أجل وقف الصراعات والحروب، والعمل على تخفيف ويلات العدوان عن الفلسطينيين، إلى جانب بحث سبل التنسيق مع الجهات والمنظمات الدولية التي تعمل في هذا الاتجاه.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التحرك من أجل دعم المبادرات والجهود الرامية إلى إحلال السلام، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين ورفض ما يتعرض له الأبرياء من معاناة نتيجة الصراعات المسلحة.

كما شهد اللقاء توافقًا بشأن أهمية دعم الجهود المصرية في هذا المجال، إلى جانب تعزيز التعاون مع منظمة كنائس من أجل السلام، بما يسهم في توسيع دائرة الأصوات الداعية إلى وقف الحروب وإعلاء قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب.

ويأتي هذا اللقاء في إطار رؤية تقوم على أهمية توظيف الخطاب الديني المعتدل في دعم السلام، والتأكيد على أن الأديان السماوية جاءت برسائل تدعو إلى حفظ كرامة الإنسان وصون حياته ونبذ الظلم والعدوان.

التعاون مع القيادات الدينية العالمية لدعم السلام

بحث وزير الأوقاف والوفد الزائر أيضًا سبل توسيع آفاق التعاون مع القيادات الدينية العالمية التي تتبنى مواقف عاقلة ومحبة للسلام، بهدف تشكيل رأي متناغم تجاه القضايا الإنسانية والدولية الملحة.

وشملت المناقشات قضايا السلام والتعايش السلمي ومكافحة التطرف، إلى جانب أهمية توحيد الخطاب الديني والإنساني في مواجهة الأفكار التي تغذي الصراعات والكراهية.

وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن وجود مساحات مشتركة بين مختلف الأديان والثقافات يمكن أن يمثل أساسًا قويًا لبناء جسور التواصل، مشددًا على أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية في مختلف أنحاء العالم من أجل نشر قيم الرحمة والتسامح والاحترام المتبادل.

وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل التحديات التي يشهدها العالم، والتي تجعل من التعاون بين أصحاب الفكر المعتدل والقيادات الدينية الداعمة للسلام ضرورة من أجل الحد من خطاب الكراهية والتطرف.

موقف مصر من السلام والقضية الفلسطينية

أكد وزير الأوقاف دعمه لكل صوت عاقل ينادي بالسلام، انطلاقًا من القيم الإنسانية المشتركة التي جاءت بها رسالات الأنبياء والرسل، مشيرًا إلى أن السلام يمثل رسالة راسخة في الدور المصري عبر العصور.

وشدد على رفض الحروب وسياسات التوسع، وضرورة احترام القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة، مؤكدًا مساندة مصر للحقوق الفلسطينية وضرورة إغاثة الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته.

كما أكد التمسك بالحق المشروع للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك الحل الأوحد للقضية الفلسطينية، بما يضمن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأشار وزير الأوقاف إلى أهمية أن يكون للمؤسسات الدينية العالمية دور واضح في دعم القيم الإنسانية ورفض العدوان، والعمل على ترسيخ مبادئ العدل والكرامة الإنسانية، بعيدًا عن ازدواجية المعايير أو توظيف الدين في تأجيج الصراعات.

منظمة كنائس من أجل السلام تشيد بالتعاون مع مصر

من جانبها، أعربت القس الدكتورة ماي إيليز كانُن، المديرة التنفيذية للمنظمة، عن بالغ شكرها للدكتور أسامة الأزهري على حفاوة الاستقبال والانفتاح على جهود التعاون.

وأكدت أن الزيارة تأتي في إطار رغبة حقيقية في تعزيز التعاون والعمل المشترك من أجل تحقيق الخير للإنسانية، مشيرة إلى أهمية استمرار التواصل وتبادل الرؤى بين المؤسسات الدينية والجهات المعنية بقضايا السلام.

وأوضحت أن الزيارة الحالية وما سبقها وما سيعقبها من جهود وتعاون تستهدف دعم القيم الإنسانية المشتركة، والعمل من أجل عالم أكثر أمنًا واستقرارًا، بما يعزز فرص التفاهم والتعايش بين مختلف الشعوب والمجتمعات.

ويعكس هذا الموقف أهمية الشراكات الدولية بين المؤسسات الدينية التي تضع السلام والحوار في مقدمة أولوياتها، خاصة في ظل الحاجة إلى أصوات دينية قادرة على مواجهة خطاب التطرف والكراهية.

# وزير الأوقاف يستقبل وفد منظمة كنائس من أجل السلام لبحث دعم السلام والتعايش ومساندة فلسطين
وزير الأوقاف

جولة داخل مسجد مصر ودار القرآن الكريم

وعقب انتهاء اللقاء، تفقد الوفد الزائر مسجد مصر ودار القرآن الكريم، حيث اطلع أعضاء الوفد على ما يضمه المكان من عناصر معمارية ومرافق، كما أتيح لهم التعرف بصورة أكبر على الدور الذي يؤديه المسجد ودار القرآن الكريم.

وشملت الجولة إطلالة على العاصمة الجديدة من شرفة المسجد المطلة على ساحة الشعب، إلى جانب الصعود إلى أعلى المئذنة، حيث شاهد الوفد مشاهد واسعة للعاصمة ومظاهر التوسع العمراني.

وأعرب أعضاء الوفد عن إعجابهم بالعمل الهندسي والمعماري الذي ظهر في مسجد مصر والعاصمة الجديدة، مشيدين بما وصفوه بالرؤية العمرانية التي تسعى إلى مواكبة الزيادة السكانية والتوسع في إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة.

كما عكست الجولة جانبًا آخر من اللقاء، يتمثل في التعريف بما تشهده مصر من مشروعات عمرانية ومؤسسات دينية وثقافية حديثة، إلى جانب الدور الذي يمكن أن تؤديه هذه المؤسسات في دعم الحوار والتواصل بين الشعوب.

أهمية الحوار الديني في مواجهة التطرف

ويؤكد لقاء وزير الأوقاف مع وفد منظمة كنائس من أجل السلام أهمية الحوار بين المؤسسات الدينية المختلفة، باعتباره أحد المسارات التي يمكن من خلالها مواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز ثقافة قبول الآخر.

كما يبرز اللقاء الدور الذي يمكن أن تقوم به القيادات الدينية في توجيه المجتمعات نحو قيم التعايش واحترام الاختلاف، خاصة في ظل التحديات التي تواجه العديد من المجتمعات نتيجة انتشار خطاب الكراهية والعنف.

ويظل التعاون بين المؤسسات الدينية القائمة على الاعتدال والسلام وسيلة مهمة لتعزيز التواصل الإنساني، وإعلاء القيم المشتركة التي تجمع الشعوب بعيدًا عن الخلافات والصراعات.

مصر ودعم الجهود الدولية من أجل السلام

يعكس اللقاء حرص مصر على تعزيز حضورها في الملفات المرتبطة بالسلام والتعايش ومواجهة التطرف، إلى جانب دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ورفض استمرار معاناة المدنيين.

كما يمثل التواصل مع المنظمات والقيادات الدينية الدولية مساحة مهمة لتبادل الرؤى حول كيفية توظيف الخطاب الديني في دعم الاستقرار والسلام، والتأكيد على أن الاختلاف الديني والثقافي لا ينبغي أن يكون سببًا للصراع أو العداء.

ومن خلال استمرار هذا النوع من اللقاءات، يمكن بناء مساحات أوسع للتعاون بين المؤسسات الدينية والإنسانية، بما يدعم نشر ثقافة الحوار ويرسخ احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب.

الخلاصة

جاء لقاء وزير الأوقاف مع وفد منظمة كنائس من أجل السلام في إطار بحث سبل تعزيز التعاون من أجل وقف الحروب والصراعات، ودعم الشعب الفلسطيني، ونشر قيم السلام والتعايش السلمي ومكافحة التطرف.

وأكد الدكتور أسامة الأزهري دعم مصر لكل الجهود والأصوات الداعية إلى السلام، والتمسك بالحقوق الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما شهد اللقاء بحث توسيع التعاون مع القيادات الدينية العالمية المحبة للسلام، فيما اختتم الوفد زيارته بجولة داخل مسجد مصر ودار القرآن الكريم، أعرب خلالها عن إعجابه بالتصميم الهندسي للمسجد ومشروعات العاصمة الجديدة.

ويؤكد لقاء وزير الأوقاف أن الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية يمكن أن يشكلا جسرًا مهمًا لدعم السلام، ومواجهة التطرف، وتعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل بين الشعوب.

زوروا صفحتنا على الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1cJqhN7vzD/?mibextid=wwXIfr

دنيا أحمد

ناشرة وعضو مجلس إدارة بجريدة عالم النجوم وموقعها الإلكتروني