عاجلمال واعمال

وزير المالية: تراجع نسبة الدين إلى 82% ومصر تستهدف الوصول إلى 78% ضمن خطة تعزيز الاستقرار الاقتصادي

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ برنامج اقتصادي يستهدف تعزيز الاستقرار المالي وخفض معدلات الدين العام، مشيراً إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة لتصل إلى 82% بعدما كانت تقترب من 91%، مع استمرار العمل للوصول إلى مستوى 78% خلال السنوات المقبلة.

جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في فعاليات صالون ماسبيرو الثقافي، حيث استعرض ملامح السياسة المالية للدولة وأبرز الإجراءات التي تتبناها الحكومة لتحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وخفض أعباء الدين العام، بما ينعكس إيجاباً على مؤشرات الاقتصاد المصري وقدرته على جذب المزيد من الاستثمارات.

تراجع نسبة الدين إلى 82% يعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية

وأوضح كجوك أن تراجع نسبة الدين إلى 82% يعد مؤشراً مهماً على نجاح السياسات الاقتصادية والمالية التي تنفذها الدولة خلال المرحلة الحالية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تحقيق معدلات نمو مستدامة بالتوازي مع خفض مستويات الدين العام.

وأشار إلى أن الدولة تمكنت من تحقيق تقدم ملموس في إدارة الدين من خلال تبني سياسات مالية أكثر كفاءة، تستهدف تقليل تكلفة الاقتراض وتحسين هيكل المديونية، فضلاً عن توسيع قاعدة الإيرادات العامة دون فرض أعباء إضافية على المواطنين.

وأضاف أن الوصول إلى نسبة الدين المستهدفة عند 78% يمثل أحد الأهداف الرئيسية للحكومة خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة شاملة تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار.

استراتيجية حكومية لخفض الدين العام

وأكد وزير المالية أن الحكومة تعتمد على مجموعة من الأدوات والآليات الحديثة لتحقيق مستهدفات خفض الدين، من بينها تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والاستفادة من الأصول المملوكة للدولة بصورة أكثر كفاءة.

وأوضح أن الدولة تتبنى نهجاً استثمارياً يهدف إلى تحقيق عوائد مالية تسهم في تقليل حجم الدين العام، مشيراً إلى أن بعض المشروعات الاستثمارية الكبرى تمثل نموذجاً واضحاً لهذه الاستراتيجية.

ولفت إلى أن الإيرادات المتحققة من مشروع “رأس الحكمة” تم توجيه جانب كبير منها لدعم جهود خفض المديونية وتحسين المؤشرات المالية للدولة، وهو ما يعكس التزام الحكومة باستخدام الموارد المتاحة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاستقرار المالي.

تراجع نسبة الدين إلى 82% ضمن رؤية اقتصادية طويلة المدى

وأشار كجوك إلى أن تراجع نسبة الدين إلى 82% لم يكن نتيجة إجراءات قصيرة الأجل، بل جاء في إطار رؤية اقتصادية متكاملة تعتمد على الإصلاح الهيكلي وتحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية.

وأكد أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها الحفاظ على استدامة المالية العامة للدولة، مع توفير التمويل اللازم للمشروعات القومية وبرامج الحماية الاجتماعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وخفض أعباء الدين.

وأضاف أن تحسين مؤشرات الدين يسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري، كما ينعكس إيجابياً على قدرة الدولة على جذب استثمارات جديدة خلال السنوات المقبلة.

دعم معاشات ماسبيرو بمليار جنيه اعتباراً من يوليو

وفي سياق متصل، أعلن وزير المالية عن توجيه رئاسي بتخصيص مليار جنيه لدعم معاشات العاملين في ماسبيرو اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار اهتمام الدولة بالبعد الاجتماعي بالتوازي مع تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، مؤكداً أن الحكومة حريصة على تحسين أوضاع العاملين والمتقاعدين في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن دعم معاشات ماسبيرو يمثل جزءاً من استراتيجية أوسع تستهدف تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتوفير حياة كريمة للمواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي فرضت ضغوطاً على العديد من الاقتصادات.

مكافحة التضخم وتعزيز الاستثمار الخاص

وأكد كجوك أن الحكومة تركز خلال المرحلة الحالية على مواجهة التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، باعتبار ذلك أحد أهم التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسواق العالمية والمحلية.

وأضاف أن الدولة تعمل في الوقت نفسه على تشجيع الاستثمار الخاص وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين من خلال تسهيل الإجراءات وتطوير البنية التشريعية والتنظيمية.

وأوضح أن زيادة الاستثمارات الخاصة تسهم في توفير فرص العمل وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي، كما تساعد على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الضغوط على الموازنة العامة للدولة.

وأشار إلى أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على الإنتاج والتصدير والاستثمار، بما يضمن استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

مستقبل الاقتصاد المصري وخطط خفض المديونية

ويرى خبراء الاقتصاد أن تراجع نسبة الدين إلى 82% يمثل خطوة إيجابية تعكس تحسن إدارة المالية العامة للدولة، خاصة مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وتسعى الحكومة إلى مواصلة جهودها للوصول بنسبة الدين إلى 78% خلال الفترة المقبلة، من خلال تنمية الإيرادات وتعزيز الاستثمارات وتحسين كفاءة الإنفاق العام.

وفي ختام تصريحاته، شدد وزير المالية على أن تراجع نسبة الدين إلى 82% يؤكد قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق تقدم ملموس رغم التحديات العالمية، مؤكداً أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خططها الاقتصادية للوصول إلى المستهدفات المالية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مستدامة تدعم مستقبل التنمية في مصر.

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/